المتقارب، روي الدال، ٦٥ بيتًا
أرقّ القبائل
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة مفتخرا بقريش ونزار على قحطان واليمن. وقد وضعها في رمضان سنة 385.
- ١أراك ستحدث للقلب وجدا،إذا ما الظّعائن، ودّعن نجدا
- ٢بواكر يطلعن نقب الغوير،شأون النّواظر نأيا وبعدا
- ٣تتبّعهم نظرات الصّقورآنسن هفهفة الطّير جدّا
- ٤على قنوين، ألا من رأىظعائن بالطّعن والضّرب نجدا
- ٥نخالسها من خلال القناسلاما، ونعلم أن لا تردّا
- ٦كأنّ هوادجها والقبابيثنين منهنّ بانا ورندا
- ٧فما شئت تنسم بالقلب نشرا،وما شئت تقطف بالعين وردا
- ٨كأنّ قواني أنماطهاقطوع رياض من الطّلّ تندى
- ٩يصدّون عنّا بلمع الخدود،ويمنعنا وجدنا أن نصدّا
- ١٠كأنّا بنجد غداة الوداعنصادي عيونا من الدّمع رمدا
- ١١وأيسر ما نال منّا الغليلأن لا نحسّ من الماء بردا
- ١٢أثاروا زفيرا يلفّ الضّلوعلفّ الرّياح أنابيب ملدا
- ١٣فكلّ حرارة أنفاسهتدلّ على أنّ في القلب وقدا
- ١٤وإنّي للشّوق من بعدهمأراعي الجنوب رواحا ومغدى
- ١٥وأفرح من نحو أوطانهمبغيث يجلجل برقا ورعدا
- ١٦إذا طلع الرّكب يمّمتهأحيّي الوجوه كهولا ومردا
- ١٧وأسألهم عن جنوب الحمىوعن أرض نجد ومن حلّ نجدا
- ١٨نشدتكم اللّه، فليخبرنّمن كان أقرب بالرّمل عهدا
- ١٩هل الدّار بالجزع مأهولة،أنار الرّبيع عليها وأسدى
- ٢٠وهل حلب الغيث أخلافهعلى محضر من زرود ومبدا؟
- ٢١وهل أهله عن تنائي الدّيار،يراعون عهدا ويرعون ودّا؟
- ٢٢لئن أقرض اللّه ذاك النّعيمفيهم، لقد كان فرضا مؤدّى
- ٢٣أعار الزّمان، ولكنّهتعقّب إعطاءه، فاستردّا
- ٢٤أنا ابن العرانين من هاشم،أرقّ القبائل راحا وأندى
- ٢٥أكنّهم للمراميل ظلاّ،وأثقبهم للمطاريق زندا
- ٢٦سراع إلى نزوات الخطوب،يهزّون سمرا، ويمرون جردا
- ٢٧كأنّ الصّريخ يهاهي بهم،أسودا تهبّ من الغيل ربدا
- ٢٨إذا أغرقوا بيضهم في الطّلىوساموا القنا من دم الطعن وردا
- ٢٩على القبّ تشغلهنّ السّياطأمام الرّعيل عنفا وشدّا
- ٣٠رمين السّخال، وقين النّفوسحتّى بلغن لغوبا وجهدا
- ٣١فما أومئوا بصدور الرّماحيوما إلى القرن إلاّ تردّى
- ٣٢سيوف تطيل قراعا وقرعا،وخيل تعيد طرادا وطردا
- ٣٣وتغلق فيهم رهون الملوكقتلا بيوم طعان وصفدا
- ٣٤وكم صاف من دارهم سيّد،وقاظ يعالج في الجيد قدّا
- ٣٥كأنّ الفتى منهم في النّزاليرى أكبر الغنم إن قيل أودى
- ٣٦ولا يحمد العيش في يومه،إذا لم يلاق من السّيف هدّا
- ٣٧يبيت على ظبتي همّةيجاثي خصوما من النّوم لدّا
- ٣٨إذا غلّ أيدي الرّجال النّعاس،شدّ على العضب باعا أشدّا
- ٣٩وأصبح تزفيه ريح العجاجغضبان أعجل أن يستعدّا
- ٤٠وسيّان من جرّ عزماتهوحيدا إلى الرّوع أو جرّ جندا
- ٤١يرى مهربا، فيلاقي الرّدىلقاء امرئ لا يرى منه بدّا
- ٤٢مضيء المحيّا كأنّ الجمال،إذا هبّ منه، جبينا وخدّا
- ٤٣ترى وجهه في حضور النّدىكالعضب رقرقت فيه الفرندا
- ٤٤ينير ويلحم في خفية،إلى أن يحوك من الرّأي بردا
- ٤٥بني عمّنا أين قحطانكم،إذا عبّ بحر نزار ومدّا
- ٤٦مضغناكم إذ عددنا قريشا،ونلهمكم إذ بلغنا معدّا
- ٤٧هم ألدغوكم حماة الرّماحولدّوكم بظبى البيض لدّا
- ٤٨حموكم منابت عشب البلاد،تحلّوا من النّور سبطا وجعدا
- ٤٩وساموا بنجد مطاياكم،لما نشطت منه بالغور ردّا
- ٥٠لنا من تعجّ الورى باسمه،إلى اللّه ندعوه في المجد جدّا
- ٥١وبيت تهاوى إليه المطيّ،تهزّ الدّلاء ذميلا ووخدا
- ٥٢بنا أنقذ اللّه هذا العريب،حتّى استقام إلى الدّين قصدا
- ٥٣وذلّ غواشيه من بعد ماسعى في الضّلالة سعيا مجدّا
- ٥٤وأخفت زمجرة المشركين،يفري الجماجم قطّا وقدّا
- ٥٥فأكثر بما طلّ تلك الدّماء،وأعظم بما جرّ بدرا وأحدا
- ٥٦وإنّ لنا بضّ تلك العروق،إذا عدن ينبضن كيّا معدّا
- ٥٧فلا تشمخن يا ابن أمّ الضّلال،بجدّي وجدت من النّار بردا
- ٥٨أجار على عجل أخمصيكمن زلق الغيّ إذ كدت تردى
- ٥٩وأعتق عنقك من سيفه،فأصبح رأسك حرّا وعبدا
- ٦٠يزيد على مشتهى الجود جودا،ويبني على غاية المجد مجدا
- ٦١نلين عطائفنا للقريب،ونولي المجانب قربا أجدّا
شرح
العطائف، جمع عطيفة: القوس.
- ٦٢وليس لنا شبخ الرّاحتين،إذا جاد أعطى قليلا وأكدى
شرح
الشبخ: انقباض في الجلد-أكدى: منع.
- ٦٣لقد زجر المجد حتّى أصاببنا مطلع النّجم لا بل تعدّى
- ٦٤كذاك مناقبنا، فانظروا:أ أحصيتم رمل يبرين عدّا
- ٦٥سبقنا إلى المجد من كان قبلافكيف نقاس بمن جاء بعدا
حواشٍ أخرى (٢٢)
- (1) النقب: الطريق-الغوير: اسم ماء لبني كلب-شأون: سبقن.
- (2) هفهفة الطير: صوت طيرانه.
- (3) القنوان: جبلان-النجد: الغلبة.
- (4) البان والرند: نوعان من الشجر الليّن.
- (5) القواني: الحمر-الأنماط، جمع نمط: نوع من البسط-القطوع، جمع قطع: البساط أو الطنفسة تكون تحت الراكب-الطل: الندى.
- (6) نصادي: نداري.
- (7) الأنابيب الملد: الرماح اللينة.
- (8) رواحا ومغدى: مساء وصباحا.
- (1) الجزع: اسم موضع-أسدى: امتد.
- (2) ابن العرانين: ابن أصحاب الأنوف العالية.
- (3) المراميل: الفقراء-المطاريق: الضيوف يطرقون ليلا.
- (4) يمرون، من مرى الفرس: استخرج ما عنده من جري بسوط.
- (5) هاهى به، قال له: هيه، وهي كلمة طرد واستزادة.
- (6) السخال: الضعاف-قين النفوس: ذلّها-اللغوب: المتعب.
- (7) القرن: الشجاع الثابت، سيد القوم.
- (1) الهد: الكسر بشدّة.
- (2) الظبّة: حد السيف-يجاثي: يجالس.
- (3) تزفيه: تطرده، تحمله.
- (4) هب منه: بدا منه.
- (5) الحماة، جمع حمة: إبرة العقرب-لدّوكم: خاصموكم.
- (6) حموكم: منعوا عنكم-النّور: الزهر-السبط والجعد: الأملس والمجعّد.
- (7) الدلاء: سمة للابل-الذميل والوخد: من أنواع السير.