الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الدال، ٦٥ بيتًا

أرقّ القبائل

الجزء ١ص ٣٢٠–٣٢٤شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

نظم الشريف الرضي هذه القصيدة مفتخرا بقريش ونزار على قحطان واليمن. وقد وضعها في رمضان سنة 385.

  1. ١
    أراك ستحدث للقلب وجدا،إذا ما الظّعائن، ودّعن نجدا
  2. ٢
    بواكر يطلعن نقب الغوير،شأون النّواظر نأيا وبعدا
  3. ٣
    تتبّعهم نظرات الصّقورآنسن هفهفة الطّير جدّا
  4. ٤
    على قنوين، ألا من رأىظعائن بالطّعن والضّرب نجدا
  5. ٥
    نخالسها من خلال القناسلاما، ونعلم أن لا تردّا
  6. ٦
    كأنّ هوادجها والقبابيثنين منهنّ بانا ورندا
  7. ٧
    فما شئت تنسم بالقلب نشرا،وما شئت تقطف بالعين وردا
  8. ٨
    كأنّ قواني أنماطهاقطوع رياض من الطّلّ تندى
  9. ٩
    يصدّون عنّا بلمع الخدود،ويمنعنا وجدنا أن نصدّا
  10. ١٠
    كأنّا بنجد غداة الوداعنصادي عيونا من الدّمع رمدا
  11. ١١
    وأيسر ما نال منّا الغليلأن لا نحسّ من الماء بردا
  12. ١٢
    أثاروا زفيرا يلفّ الضّلوعلفّ الرّياح أنابيب ملدا
  13. ١٣
    فكلّ حرارة أنفاسهتدلّ على أنّ في القلب وقدا
  14. ١٤
    وإنّي للشّوق من بعدهمأراعي الجنوب رواحا ومغدى
  15. ١٥
    وأفرح من نحو أوطانهمبغيث يجلجل برقا ورعدا
  16. ١٦
    إذا طلع الرّكب يمّمتهأحيّي الوجوه كهولا ومردا
  17. ١٧
    وأسألهم عن جنوب الحمىوعن أرض نجد ومن حلّ نجدا
  18. ١٨
    نشدتكم اللّه، فليخبرنّمن كان أقرب بالرّمل عهدا
  19. ١٩
    هل الدّار بالجزع مأهولة،أنار الرّبيع عليها وأسدى
  20. ٢٠
    وهل حلب الغيث أخلافهعلى محضر من زرود ومبدا؟
  21. ٢١
    وهل أهله عن تنائي الدّيار،يراعون عهدا ويرعون ودّا؟
  22. ٢٢
    لئن أقرض اللّه ذاك النّعيمفيهم، لقد كان فرضا مؤدّى
  23. ٢٣
    أعار الزّمان، ولكنّهتعقّب إعطاءه، فاستردّا
  24. ٢٤
    أنا ابن العرانين من هاشم،أرقّ القبائل راحا وأندى
  25. ٢٥
    أكنّهم للمراميل ظلاّ،وأثقبهم للمطاريق زندا
  26. ٢٦
    سراع إلى نزوات الخطوب،يهزّون سمرا، ويمرون جردا
  27. ٢٧
    كأنّ الصّريخ يهاهي بهم،أسودا تهبّ من الغيل ربدا
  28. ٢٨
    إذا أغرقوا بيضهم في الطّلىوساموا القنا من دم الطعن وردا
  29. ٢٩
    على القبّ تشغلهنّ السّياطأمام الرّعيل عنفا وشدّا
  30. ٣٠
    رمين السّخال، وقين النّفوسحتّى بلغن لغوبا وجهدا
  31. ٣١
    فما أومئوا بصدور الرّماحيوما إلى القرن إلاّ تردّى
  32. ٣٢
    سيوف تطيل قراعا وقرعا،وخيل تعيد طرادا وطردا
  33. ٣٣
    وتغلق فيهم رهون الملوكقتلا بيوم طعان وصفدا
  34. ٣٤
    وكم صاف من دارهم سيّد،وقاظ يعالج في الجيد قدّا
  35. ٣٥
    كأنّ الفتى منهم في النّزاليرى أكبر الغنم إن قيل أودى
  36. ٣٦
    ولا يحمد العيش في يومه،إذا لم يلاق من السّيف هدّا
  37. ٣٧
    يبيت على ظبتي همّةيجاثي خصوما من النّوم لدّا
  38. ٣٨
    إذا غلّ أيدي الرّجال النّعاس،شدّ على العضب باعا أشدّا
  39. ٣٩
    وأصبح تزفيه ريح العجاجغضبان أعجل أن يستعدّا
  40. ٤٠
    وسيّان من جرّ عزماتهوحيدا إلى الرّوع أو جرّ جندا
  41. ٤١
    يرى مهربا، فيلاقي الرّدىلقاء امرئ لا يرى منه بدّا
  42. ٤٢
    مضيء المحيّا كأنّ الجمال،إذا هبّ منه، جبينا وخدّا
  43. ٤٣
    ترى وجهه في حضور النّدىكالعضب رقرقت فيه الفرندا
  44. ٤٤
    ينير ويلحم في خفية،إلى أن يحوك من الرّأي بردا
  45. ٤٥
    بني عمّنا أين قحطانكم،إذا عبّ بحر نزار ومدّا
  46. ٤٦
    مضغناكم إذ عددنا قريشا،ونلهمكم إذ بلغنا معدّا
  47. ٤٧
    هم ألدغوكم حماة الرّماحولدّوكم بظبى البيض لدّا
  48. ٤٨
    حموكم منابت عشب البلاد،تحلّوا من النّور سبطا وجعدا
  49. ٤٩
    وساموا بنجد مطاياكم،لما نشطت منه بالغور ردّا
  50. ٥٠
    لنا من تعجّ الورى باسمه،إلى اللّه ندعوه في المجد جدّا
  51. ٥١
    وبيت تهاوى إليه المطيّ،تهزّ الدّلاء ذميلا ووخدا
  52. ٥٢
    بنا أنقذ اللّه هذا العريب،حتّى استقام إلى الدّين قصدا
  53. ٥٣
    وذلّ غواشيه من بعد ماسعى في الضّلالة سعيا مجدّا
  54. ٥٤
    وأخفت زمجرة المشركين،يفري الجماجم قطّا وقدّا
  55. ٥٥
    فأكثر بما طلّ تلك الدّماء،وأعظم بما جرّ بدرا وأحدا
  56. ٥٦
    وإنّ لنا بضّ تلك العروق،إذا عدن ينبضن كيّا معدّا
  57. ٥٧
    فلا تشمخن يا ابن أمّ الضّلال،بجدّي وجدت من النّار بردا
  58. ٥٨
    أجار على عجل أخمصيكمن زلق الغيّ إذ كدت تردى
  59. ٥٩
    وأعتق عنقك من سيفه،فأصبح رأسك حرّا وعبدا
  60. ٦٠
    يزيد على مشتهى الجود جودا،ويبني على غاية المجد مجدا
  61. ٦١
    نلين عطائفنا للقريب،ونولي المجانب قربا أجدّا
    شرح

    العطائف، جمع عطيفة: القوس.

  62. ٦٢
    وليس لنا شبخ الرّاحتين،إذا جاد أعطى قليلا وأكدى
    شرح

    الشبخ: انقباض في الجلد-أكدى: منع.

  63. ٦٣
    لقد زجر المجد حتّى أصاببنا مطلع النّجم لا بل تعدّى
  64. ٦٤
    كذاك مناقبنا، فانظروا:أ أحصيتم رمل يبرين عدّا
  65. ٦٥
    سبقنا إلى المجد من كان قبلافكيف نقاس بمن جاء بعدا
حواشٍ أخرى (٢٢)
  • (1) النقب: الطريق-الغوير: اسم ماء لبني كلب-شأون: سبقن.
  • (2) هفهفة الطير: صوت طيرانه.
  • (3) القنوان: جبلان-النجد: الغلبة.
  • (4) البان والرند: نوعان من الشجر الليّن.
  • (5) القواني: الحمر-الأنماط، جمع نمط: نوع من البسط-القطوع، جمع قطع: البساط أو الطنفسة تكون تحت الراكب-الطل: الندى.
  • (6) نصادي: نداري.
  • (7) الأنابيب الملد: الرماح اللينة.
  • (8) رواحا ومغدى: مساء وصباحا.
  • (1) الجزع: اسم موضع-أسدى: امتد.
  • (2) ابن العرانين: ابن أصحاب الأنوف العالية.
  • (3) المراميل: الفقراء-المطاريق: الضيوف يطرقون ليلا.
  • (4) يمرون، من مرى الفرس: استخرج ما عنده من جري بسوط.
  • (5) هاهى به، قال له: هيه، وهي كلمة طرد واستزادة.
  • (6) السخال: الضعاف-قين النفوس: ذلّها-اللغوب: المتعب.
  • (7) القرن: الشجاع الثابت، سيد القوم.
  • (1) الهد: الكسر بشدّة.
  • (2) الظبّة: حد السيف-يجاثي: يجالس.
  • (3) تزفيه: تطرده، تحمله.
  • (4) هب منه: بدا منه.
  • (5) الحماة، جمع حمة: إبرة العقرب-لدّوكم: خاصموكم.
  • (6) حموكم: منعوا عنكم-النّور: الزهر-السبط والجعد: الأملس والمجعّد.
  • (7) الدلاء: سمة للابل-الذميل والوخد: من أنواع السير.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)