الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الدال، ٥١ بيتًا

هان الزمان

الجزء ١ص ٣١٣–٣١٥
خبر القصيدة

شروح وردت مع الخبر: الساكن. تفجر بالمطر-الورد: الأحمر.

  1. ١
    لأيّ حبيب يحسن الرّأي والودّ،وأكثر هذا النّاس ليس له عهد
  2. ٢
    أرى ذمّي الأيّام ما لا يضرّها،فهل دافع عنّي نوائبها الحمد
  3. ٣
    وما هذه الدّنيا لنا بمطيعة،وليس لخلق من مداراتها بدّ
  4. ٤
    تحوز المعالي والعبيد لعاجز،ويخدم فيها نفسه البطل الفرد
  5. ٥
    أكلّ قريب لي بعيد بودّه؛وكلّ صديق بين أضلعه حقد
  6. ٦
    وللّه قلب لا يبلّ غليلهوصال، ولا يلهيه عن خلّه وعد
  7. ٧
    يكلّفني أن أطلب العزّ بالمنى؛وأين العلى إن لم يساعدني الجدّ
  8. ٨
    أحنّ، وما أهواه رمح وصارم،وسابغة زغف، وذو ميعة نهد
  9. ٩
    فيا لي من قلب معنى به الحشا؛ويا لي من دمع قريح به الخدّ
  10. ١٠
    أريد من الأيّام كلّ عظيمة،وما بين أضلاعي لها أسد ورد
  11. ١١
    وليس فتى من عاق عن حمل سيفهإسار، وحلاه عن الطلب القدّ
  12. ١٢
    إذا كان لا يمضي الحسام بنفسه،فللضّارب الماضي بقائمه الحدّ
  13. ١٣
    وحولي من هذا الأنام عصابةتودّدها يخفى وأضغانها تبدو
  14. ١٤
    يسرّ الفتى دهر، وقد كان ساءه،وتخدمه الأيّام، وهو لها عبد
  15. ١٥
    ولا مال إلاّ ما كسبت بنيله،ثناء، ولا مال لمن لا له مجد
  16. ١٦
    وما العيش إلاّ أن تصاحب فتيةطواعن لا يعنيهم النّحس والسّعد
  17. ١٧
    إذا طربوا يوما إلى العزّ شمّروا؛وإن ندبوا يوما إلى غارة جدّوا
  18. ١٨
    وكم لي في يوم الثّويّة رقدةيضاجعني فيها المهنّد والغمد
  19. ١٩
    إذا طلب الأعداء إثري ببلدة،نجوت وقد غطّى على أثري البرد
  20. ٢٠
    ولو شاء رمحي سدّ كلّ ثنيّةتطالعني فيها المغاوير والجرد
  21. ٢١
    نصلنا على الأكوار من عجز ليلةترامى بنا في صدرها القور والوهد
  22. ٢٢
    طردنا إليها خفّ كلّ نجيبة،عليها غلام لا يمارسه الوجد
  23. ٢٣
    ودسنا بأيدي العيس ليلا؛ كأنّماتشابه في ظلمائه الشّيب والمرد
  24. ٢٤
    ألا ليت شعري! هل تبلّغني المنىوتلقى بي الأعداء أحصنة جرد؟
  25. ٢٥
    جياد، وقد سدّ الغبار فروجها،تروح إلى طعن القبائل أو تغدو
  26. ٢٦
    خفاف على إثر الطّريدة في الفلا،إذا ماجت الرّمضاء واختلط الطّرد
  27. ٢٧
    كأنّ نجوم اللّيل، تحت سروجها،تهاوى على الظّلماء واللّيل مسودّ
  28. ٢٨
    يعيد عليها الطّعن كلّ ابن همّةكأنّ دم الأعداء في فمه شهد
  29. ٢٩
    يضارب حتّى ما لصارمه قوى،ويطعن حتّى ما لذابله جهد
  30. ٣٠
    تغرّب لا مستحقبا غير قوته؛ولا قائلا إلاّ لما يهب المجد
  31. ٣١
    ولا خائفا إلاّ جريرة رمحه؛ولا طالبا إلاّ الذي تطلب الأسد
  32. ٣٢
    إذا عربيّ لم يكن مثل سيفهمضاء على الأعداء أنكره الجدّ
  33. ٣٣
    وما ضاق عنه كلّ شرق ومغربمن الأرض إلاّ ضاق عن نفسه الجلد
  34. ٣٤
    إذا قلّ مال المرء قلّ صديقه،وفارقه ذاك التّحنّن والودّ
  35. ٣٥
    وأصبح يغضي الطّرف عن كلّ منظرأنيق ويلهيه التّغرّب والبعد
  36. ٣٦
    فما لي وللأيّام أرضى بجورها،وتعلم أنّي لا جبان ولا وغد
  37. ٣٧
    تغاضى عيون النّاس عنّي مهابةكما تتّقي شمس الضّحى الأعين الرّمد
  38. ٣٨
    تخطّت بي الكثبان جرداء شطبةفلا الرّعي دان من خطاها ولا الورد
  39. ٣٩
    تدافع رجلاها يديها عن الفلاإلى حيث ينمى العزّ والجدّ والجدّ
  40. ٤٠
    فجاءتك ورهاء العنان بفارستلفّت حتّى غاب عن عينه نجد
  41. ٤١
    ومثلك من لا توحش الرّكب دارهولا نازل عنها إذا نزل الوفد
  42. ٤٢
    فيا آخذا من مجده ما استحقّهنصيبك هذا العزّ والحسب العدّ
  43. ٤٣
    أب أنت أعلى منه في الفضل والعلى،وأمضى يدا، والنّار والدها زند
  44. ٤٤
    وما عارض عنوانه البيض والقناأخو عارض عنوانه البرق والرّعد
  45. ٤٥
    وكم لك في صدر العدوّ مرشّةيخضّب منه الرّمح منبعق ورد
  46. ٤٦
    وفوق شواة الذّمر ضربة ثائريكاد له السّيف اليمانيّ ينقدّ
  47. ٤٧
    يودّ رجال أنّني كنت مفحما،ولو لا خصامي لم يودّوا الذي ودّوا
  48. ٤٨
    مدحتهم فاستقبح القول فيهم،ألا ربّ عنق لا يليق به عقد
  49. ٤٩
    زهدت وزهدي في الحياة لعلّة،وحجّة من لا يبلغ الأمل الزّهد
  50. ٥٠
    وهان على قلبي الزّمان وأهله،ووجداننا، والموت يطلبنا، فقد
  51. ٥١
    وأرضى من الأيّام أن لا تميتني،وبي دون أقراني نوائبها النّكد
الحواشي (١٤)
  • (1) الجد: الحظ، السعد.
  • (2) السابغة: الدرع الطويلة-الزغف: اللينة، الواسعة المحكمة-الميعة، من ماع الفرس: جرى بسهولة وارتياح-النهد: الفرس الجميل المنظر.
  • (3) الإسار: الأسر-القد: السير من جلد، سير يقيّد به الأسير.
  • (1) الثوية: حجارة ترفع فتكون علامة للراعي اذا رجع الى الغنم ليلا، والثوية أيضا مأوى الماشية.
  • (2) نصلنا: خرجنا-القور: الجبال الصغيرة-الوهد: المطمئن من الأرض.
  • (3) جياد: مسرعة.
  • (4) الذابل: الرمح-جهد: تعب.
  • (5) مستحقبا، من استحقبه: شدّه في مؤخر الرحل أو احتمله خلفه-القائل:
  • (6) الجريرة: الذنب، الجناية.
  • (1) جرداء شطبة: فرس قصيرة الشعر مضمرة.
  • (2) الورهاء: الحمقاء، وورهاء العناء: هائجة.
  • (3) الحسب العد: الشرف القديم.
  • (4) المرشة: الطعنة الواسعة-المنبعق: الدم المتفجر، من انبعق السحاب:
  • (5) الشواة: الأطراف-الذّمر: الشجاع.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)