الطويل، روي الدال، ٥١ بيتًا
هان الزمان
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
شروح وردت مع الخبر: الساكن. تفجر بالمطر-الورد: الأحمر.
- ١لأيّ حبيب يحسن الرّأي والودّ،وأكثر هذا النّاس ليس له عهد
- ٢أرى ذمّي الأيّام ما لا يضرّها،فهل دافع عنّي نوائبها الحمد
- ٣وما هذه الدّنيا لنا بمطيعة،وليس لخلق من مداراتها بدّ
- ٤تحوز المعالي والعبيد لعاجز،ويخدم فيها نفسه البطل الفرد
- ٥أكلّ قريب لي بعيد بودّه؛وكلّ صديق بين أضلعه حقد
- ٦وللّه قلب لا يبلّ غليلهوصال، ولا يلهيه عن خلّه وعد
- ٧يكلّفني أن أطلب العزّ بالمنى؛وأين العلى إن لم يساعدني الجدّ
- ٨أحنّ، وما أهواه رمح وصارم،وسابغة زغف، وذو ميعة نهد
- ٩فيا لي من قلب معنى به الحشا؛ويا لي من دمع قريح به الخدّ
- ١٠أريد من الأيّام كلّ عظيمة،وما بين أضلاعي لها أسد ورد
- ١١وليس فتى من عاق عن حمل سيفهإسار، وحلاه عن الطلب القدّ
- ١٢إذا كان لا يمضي الحسام بنفسه،فللضّارب الماضي بقائمه الحدّ
- ١٣وحولي من هذا الأنام عصابةتودّدها يخفى وأضغانها تبدو
- ١٤يسرّ الفتى دهر، وقد كان ساءه،وتخدمه الأيّام، وهو لها عبد
- ١٥ولا مال إلاّ ما كسبت بنيله،ثناء، ولا مال لمن لا له مجد
- ١٦وما العيش إلاّ أن تصاحب فتيةطواعن لا يعنيهم النّحس والسّعد
- ١٧إذا طربوا يوما إلى العزّ شمّروا؛وإن ندبوا يوما إلى غارة جدّوا
- ١٨وكم لي في يوم الثّويّة رقدةيضاجعني فيها المهنّد والغمد
- ١٩إذا طلب الأعداء إثري ببلدة،نجوت وقد غطّى على أثري البرد
- ٢٠ولو شاء رمحي سدّ كلّ ثنيّةتطالعني فيها المغاوير والجرد
- ٢١نصلنا على الأكوار من عجز ليلةترامى بنا في صدرها القور والوهد
- ٢٢طردنا إليها خفّ كلّ نجيبة،عليها غلام لا يمارسه الوجد
- ٢٣ودسنا بأيدي العيس ليلا؛ كأنّماتشابه في ظلمائه الشّيب والمرد
- ٢٤ألا ليت شعري! هل تبلّغني المنىوتلقى بي الأعداء أحصنة جرد؟
- ٢٥جياد، وقد سدّ الغبار فروجها،تروح إلى طعن القبائل أو تغدو
- ٢٦خفاف على إثر الطّريدة في الفلا،إذا ماجت الرّمضاء واختلط الطّرد
- ٢٧كأنّ نجوم اللّيل، تحت سروجها،تهاوى على الظّلماء واللّيل مسودّ
- ٢٨يعيد عليها الطّعن كلّ ابن همّةكأنّ دم الأعداء في فمه شهد
- ٢٩يضارب حتّى ما لصارمه قوى،ويطعن حتّى ما لذابله جهد
- ٣٠تغرّب لا مستحقبا غير قوته؛ولا قائلا إلاّ لما يهب المجد
- ٣١ولا خائفا إلاّ جريرة رمحه؛ولا طالبا إلاّ الذي تطلب الأسد
- ٣٢إذا عربيّ لم يكن مثل سيفهمضاء على الأعداء أنكره الجدّ
- ٣٣وما ضاق عنه كلّ شرق ومغربمن الأرض إلاّ ضاق عن نفسه الجلد
- ٣٤إذا قلّ مال المرء قلّ صديقه،وفارقه ذاك التّحنّن والودّ
- ٣٥وأصبح يغضي الطّرف عن كلّ منظرأنيق ويلهيه التّغرّب والبعد
- ٣٦فما لي وللأيّام أرضى بجورها،وتعلم أنّي لا جبان ولا وغد
- ٣٧تغاضى عيون النّاس عنّي مهابةكما تتّقي شمس الضّحى الأعين الرّمد
- ٣٨تخطّت بي الكثبان جرداء شطبةفلا الرّعي دان من خطاها ولا الورد
- ٣٩تدافع رجلاها يديها عن الفلاإلى حيث ينمى العزّ والجدّ والجدّ
- ٤٠فجاءتك ورهاء العنان بفارستلفّت حتّى غاب عن عينه نجد
- ٤١ومثلك من لا توحش الرّكب دارهولا نازل عنها إذا نزل الوفد
- ٤٢فيا آخذا من مجده ما استحقّهنصيبك هذا العزّ والحسب العدّ
- ٤٣أب أنت أعلى منه في الفضل والعلى،وأمضى يدا، والنّار والدها زند
- ٤٤وما عارض عنوانه البيض والقناأخو عارض عنوانه البرق والرّعد
- ٤٥وكم لك في صدر العدوّ مرشّةيخضّب منه الرّمح منبعق ورد
- ٤٦وفوق شواة الذّمر ضربة ثائريكاد له السّيف اليمانيّ ينقدّ
- ٤٧يودّ رجال أنّني كنت مفحما،ولو لا خصامي لم يودّوا الذي ودّوا
- ٤٨مدحتهم فاستقبح القول فيهم،ألا ربّ عنق لا يليق به عقد
- ٤٩زهدت وزهدي في الحياة لعلّة،وحجّة من لا يبلغ الأمل الزّهد
- ٥٠وهان على قلبي الزّمان وأهله،ووجداننا، والموت يطلبنا، فقد
- ٥١وأرضى من الأيّام أن لا تميتني،وبي دون أقراني نوائبها النّكد
الحواشي (١٤)
- (1) الجد: الحظ، السعد.
- (2) السابغة: الدرع الطويلة-الزغف: اللينة، الواسعة المحكمة-الميعة، من ماع الفرس: جرى بسهولة وارتياح-النهد: الفرس الجميل المنظر.
- (3) الإسار: الأسر-القد: السير من جلد، سير يقيّد به الأسير.
- (1) الثوية: حجارة ترفع فتكون علامة للراعي اذا رجع الى الغنم ليلا، والثوية أيضا مأوى الماشية.
- (2) نصلنا: خرجنا-القور: الجبال الصغيرة-الوهد: المطمئن من الأرض.
- (3) جياد: مسرعة.
- (4) الذابل: الرمح-جهد: تعب.
- (5) مستحقبا، من استحقبه: شدّه في مؤخر الرحل أو احتمله خلفه-القائل:
- (6) الجريرة: الذنب، الجناية.
- (1) جرداء شطبة: فرس قصيرة الشعر مضمرة.
- (2) الورهاء: الحمقاء، وورهاء العناء: هائجة.
- (3) الحسب العد: الشرف القديم.
- (4) المرشة: الطعنة الواسعة-المنبعق: الدم المتفجر، من انبعق السحاب:
- (5) الشواة: الأطراف-الذّمر: الشجاع.