الطويل، روي الدال، ٤٦ بيتًا
أطلب العلى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يهنئ بعض أصدقائه بمولود، وقيل إنه أعدها ليهنئ بها أخاه السيد المرتضى فجاءته بنت فصرفها إلى غيره.
- ١أسائل سيفي: أيّ بارقة تجدي،ولي رغبة عمّن يعلّل بالوعد
- ٢وأطلب في الدّنيا العلى، وركائبيمقلقلة ما بين غور إلى نجد
- ٣يشتّت ترب القاع وسم أكفّها،وأخفافها في حيّز النّصّ والوخد
- ٤وخطّة ضيم خادعتني، ففتّهاإلى مطلع بين المذمّة والحمد
- ٥ويوم من الشّعرى خرقت وشمسهتساقط من هام الإكام إلى الوهد
- ٦وليل دجوجيّ كأنّ ظلامهسماوة ملويّ الذّراعين بالقدّ
- ٧خطوت، وفي كفّي خطام نجيبةمدفّعة من كلّ قرب إلى بعد
- ٨إذا لحظت ماء جذبت زمامها،وقلت: ارغبي بالعزّ عن مورد ثمد
- ٩تؤمّين خير الأرض أهلا وتربةيحطّ بها رحل المكارم والمجد
- ١٠وفي الأرض قوم يلطمون جباههاإذا هجمت أعلى المنازل بالوفد
- ١١وتنبو أكفّ العيس عن عرصاتهممن البخل حتّى تستغيث إلى الطّرد
- ١٢فما خدعتها روضة عن مسيرها،ولا لمع معسول تطلّع من ورد
- ١٣أكفّ بني عدنان تستمطر الظّبىوتأنف من جود الغمائم بالعهد
- ١٤وتلقى الوغى، واليوم ينصر بيضهعلى البيض في مجرى من الجدّ والجدّ
- ١٥منازلهم عقر المطايا، وإنّماتعقّلها بالبشر والنّائل الجعد
- ١٦جذبتم بضبع المجد، يا آل غالب،وغادرتم الإعدام منعفر الخدّ
- ١٧على حين سدّت ثلمة العار عنكمصدور العوالي والمطهّمة الجرد
- ١٨وكم غارة أقبلتموها مواقرامن الأسل الذّيّال والبيض والسّرد
- ١٩كما قاد علّويّ السّحاب غمامةوجلجلها ملء من البرق والرّعد
- ٢٠كفى أملي في ذا الزّمان وأهلهعليّ مجيرا من يد الدّهر أو معدي
- ٢١فتى ما مشى في سمعه شدو قينةولا جذبت أحشاءه سورة الوجد
- ٢٢ولا هجر السّمر العوالي للذّة،ولا عاتب البيض الغواني على الصّدّ
- ٢٣إذا أظلمت آمال قوم بردّهاأضاء سنا معروفه ظلمة الرّدّ
- ٢٤وإن شام يوما ناره خلت أنّهاتطلّع نحو الواردين من الزّند
- ٢٥وكم بين كفّيه إذا احتدم الرّدىوبين العوالي من زمام ومن عقد
- ٢٦ليهنك يا ابن الأكرمين ابن حرّة،تمزّق عنه النّحس عن غرّة السّعد
- ٢٧فربّ له خيل الوغى، فلمثلهتربّي اللّيالي كاهل الفرس النّهد
- ٢٨وبشّر به البيض الصّوارم والقنا،وبشّره عن قول النّوائب بالجلد
- ٢٩ستذكره والحرب ينكحها الرّدىوقد طلّقت أغمادها قضب الهند
- ٣٠كأنّي به جار على حكم سيفهيعاهده أن لا يبيت على حقد
- ٣١إذا أنهضته للنّزال حفيظة،وأنهض مستنّ الحسام من الغمد
- ٣٢وأرخى بعطفيه حواشي نجادهوجرّ على أعقابه فاضل البرد
- ٣٣وعطّف خرصان الرّماح، كأنّهامن الدّم في أطرافها شجر الورد
- ٣٤وزعزع نظم الرّمح حتّى يردّهنثارا على الأعداء بالحطم والقصد
شرح
النثار: المنثور-القصد: الكسر.
- ٣٥وشايح عن أحسابه بحسامهوذبّ عن العرض الممنّع بالرّفد
شرح
شايح: قاتل، دافع-ذب: منع، دافع.
- ٣٦رأيت فتى في كفّه سمة النّدى،وفي وجهه شبه من الأب والجدّ
- ٣٧إذا ما احتبى في الحيّ وامتدّ باعه،رأيت أباه حين يحكم أو يجدي
- ٣٨إلى جدّه تنمى شمائل مجده،وهل ترجع الأشبال إلاّ إلى الأسد
- ٣٩وليد همى ماء العلى في جبينه،وقد شمت منه بارق الحسب العدّ
شرح
الحسب العد: الشرف والأصل، والعد هو القديم.
- ٤٠فلو قيل يوما: أين صفوة يعرب؟رأيت العلى تومي إلى ذلك المهد
- ٤١إلى ربعك المألوف منّي تطلّعترقاب القوافي تحت أدعج مزبد
- ٤٢ولمّا بعثت الشّعر نحوك قال لي:الان فعق، إلاّ إلى بابه، قصدي
شرح
الآن: الآن مخففة.
- ٤٣سقيت النّدى شعري فأنبت حمدهولو صاب في جسمي لأنبته جلدي
- ٤٤وإنّي لأستحيي العلى فيك أن أرىضنينا من الشّعر المصون بما عندي
- ٤٥كبتّ الحسود النّدب حتّى كببته،فمن عاذري يوما من الحاسد الوغد
- ٤٦إذا الشّمس غاضت كلّ عين صحيحةفكيف بها في هذه المقل الرّمد
حواشٍ أخرى (١١)
- (1) النص والوخد: نوعان من السّير السريع.
- (2) الشعرى: اسم لجبل.
- (3) سماوة: علامة، طيف.
- (4) خطام نجيبة: زمام ناقة أصيلة.
- (5) ارغبي عن مورد ثمد: أشيحي عن مورد قليل الماء.
- (6) الظبى: السيوف-العهد: المطر الربيعي.
- (1) النائل الجعد: العطاء الكريم والكثير.
- (2) ضبع المجد: صدره وعضده-منعفر الخد: ذليل.
- (3) جلجلها: حرّكها.
- (4) سورة الوجد: شدّة الشوق.
- (5) الفرس النهد: الحسن المنظر.