الكامل، روي الحاء، ٤٥ بيتًا
للأحبّة مطرح
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
شروح وردت مع الخبر: امرأة ادعت النبوءة. تعرض.
- ١في كلّ يوم للأحبّة مطرح،وعلى المنازل للمدامع مسفح
شرح
مسفح، من سفح الدمع: ذرفه.
- ٢شوق على نأي الدّيار مغالب،وجوى على طول المطال مبرّح
- ٣نفرت بنات الصّبر منك، وطالماقصرت نوازع عن ضميرك تطمح
- ٤يا هل يمانع بعد طول قيادهقلب يطاوع في القياد ويسمح
- ٥وعلى المطيّ ظباء وجرة كلّماغفل المراقب تشرئبّ وتسنح
- ٦خالسننا النّظر المريب، كما رنتبقر الجواء إلى وميض يلمح
- ٧يبسمن عن برد الغمام وبردهريّان يغبق بالمدام ويصبح
- ٨كلّفت عينك نظرة مزءودةمنعتك لذّتها مدامع تسفح
- ٩أمسوا كأنّ لطائما داريّةباتت تضوع من القباب وتنفح
- ١٠ملكوا ولمّا يحسنوا وولوا ولـما يعدلوا وغنوا ولمّا يسمحوا
- ١١قل للّيالي قد ملكت فأسجحي،ولغيرك الخلق الكريم الأسجح
- ١٢من أيّ خطب من خطوبك أشتكي،وعن أيّ ذنب من ذنوبك أصفح
- ١٣إن أشك فعلك من فراق أحبّتي،فلسوء فعلك في عذاري أقبح
- ١٤ضوء تشعشع في سواد ذوائبي،لا أستضيء به ولا أستصبح
- ١٥بعت الشّباب به، على مقة له،بيع العليم بأنّه لا يربح
- ١٦لا تنكرنّ من الزّمان غريبة،إنّ الخطوب قليبها لا ينزح
- ١٧للذّلّ بين الأقربين مضاضة،والذّلّ ما بين الأباعد أروح
- ١٨وإذا رمتك من الرّجال قوارص،فسهام ذي القربى القريبة أجرح
- ١٩البس نسيج الذّلّ إن ألبستهمتململا، وإناء قلبك يطفح
- ٢٠ما دمت تنتظر العواقب لا بدالا تغتدي لعلى ولا تتروّح
- ٢١وضجيعك العضب الذي لا ينتضى،وخليطك الزّور الذي لا يبرح
- ٢٢واعلم بأنّ البيت، إن أوطنته،سجن، وطول الهمّ غلّ يجرح
- ٢٣أ أخيّ لا تك مضغة مزرودة،تنساغ ليّنة القياد وتسرح
- ٢٤ألاّ أبيت، وأنت من جمراتها؛ومن العجائب جمرة لا تلفح
- ٢٥كن شوكة يعيي انتقاش شباتها،أو حمضة يشجى بها المتملّح
- ٢٦وانفض يديك من الثّراء فكم مضىمن دون ثروته البخيل المصلح
- ٢٧يبقى لوارثه كرائم ماله،ولقد يرقّع عيشه ويرقّح
- ٢٨قد ينتج المرء العشار بجدّه،وسواه يعتام الفحول ويلقح
- ٢٩لا عذر إلاّ أن أرى سرباتهاسوم الجراد يثور منها الأبطح
- ٣٠والهام تعتصب العجاج كأنّهفي الجوّ شؤبوب الغمام الأملح
- ٣١قومي الأولى ضمنت لهم أحسابهمأنّ الزّمان بمثلهم لا يسمح
- ٣٢عركوا أديم الأرض قبل نباتها،واستفسحوا أعطانها وتفيّحوا
- ٣٣فتقوا بشزر الطّعن أكمام العلى،وهم جذاع قبائل لم يقرحوا
- ٣٤إن أحرجوا لم يجهلوا، وإذا قضوالم يقسطوا، وإذا علوا لم يبجحوا
- ٣٥ذنبي إلى البهم الكواذب أنّني الـطّرف المطهّم، والأغرّ الأقرح
- ٣٦يولونني خزر العيون لأنّنيغلّست في طلب العلى وتصبّحوا
- ٣٧وجذبت بالطّول الذي لم يجذبوا،ومتحت بالغرب الذي لم يمتحوا
- ٣٨من كلّ حامل إحنة لا تنجليغطشى دجنّتها ولا تتوضّح
- ٣٩ضبّ يداهنني، ويشكل غيبهممّا يرغّي قوله ويصرّح
- ٤٠يغدو ومرجل ضغنه متهزّمأبدا عليّ، وجرحه متقرّح
- ٤١مسحت جباه الوانيات ولطّمتمن دون غايتها العتاق القرّح
- ٤٢لو لم يكن لي في القلوب مهابةلم يطعن الأعداء فيّ ويقدحوا
- ٤٣من خيف خوف اللّيث خطّ له الرّبى،وعوت لتشهره الكلاب النّبّح
- ٤٤نظروا بعين عداوة لو أنّهاعين الرّضى لاستحسنوا ما استقبحوا
- ٤٥ما كان من شعث، فإنّي منهملهم أودّ على البعاد وأسمح
حواشٍ أخرى (٢٤)
- (1) وجرة: اسم مكان تكثر فيه الظباء-تشرئب: تمد أعناقها-تسنح:
- (2) الجواء، جمع جو: ما انخفض من الأرض.
- (3) البرد: الأسنان، يشبه بريقها بالبرق-البرد (الثانية): الريق-والمعنى أن ريق الأسنان البراقة يمزج بالخمر ويشرب في المساء وفي الصباح.
- (4) مزءودة: مفزعة-تسفح: تذرف.
- (5) اللطائم، جمع لطيمة: وعاء المسك-دارية: نسبة الى دارين وهي بلدة مشهورة بمسكها.
- (6) لمّا يسمحوا: لمّا يظهروا الكرم.
- (7) أسجحي: أحسني.
- (8) ضوء: كناية عن المشيب.
- (9) مقة: حب.
- (1) لابدا: منتظرا، من دون حركة ولا نشاط.
- (2) العضب: السيف-الزّور: الزائر.
- (3) مزرودة: مبتلعة.
- (4) الانتقاش: الاستخراج-الشباة: الحد، رأس الشوكة-حمضة: ما كان طعمه حامضا أو مرا-يشجى، من الشجا: اعتراض عظم أو نحوه في الحلق-المتملّح: الآكل.
- (5) يرقّح، من الرقاحة: الكسب في التجارة.
- (6) العشار: النياق-يعتام: يختار.
- (7) سرباتها، جمع سربة: جماعة الخيل-سوم الجراد: هبوب الجراد.
- (8) العجاج: الغبار الكثيف-الشؤبوب: الدفعة من المطر.
- (1) الأعطان: مبارك الابل حول الماء-تفيحوا: توسّعوا.
- (2) الطرف: المهر الكريم-الأقرح: الذي في وجهه بياض.
- (3) الخزر: هو النظر بمؤخرة العين كبرياء أو غضبا أو حسدا.
- (4) الطول: الحبل-متحت، من متح الماء: استخرجه-الغرب: الدلو العظيمة.
- (5) الإحنة: الحقد-غطشى: مظلمة.
- (6) الضب: زحاف شبيه بالحرذون، يضرب به المثل في الأمور المعقدة فيقال: أعقد من ذنب الضب.
- (7) التهزّم: شدّة الغليان.