السريع، روي الحاء، ٤٣ بيتًا
ذل الراح والراحة
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١نبّهتهم مثل عوالي الرّماحإلى الوغى قبل نموم الصّباح
- ٢فوارس نالوا المنى بالقنا،وصافحوا أعراضهم بالصّفاح
- ٣لغارة سامع أنبائهايغصّ منها بالزّلال القراح
- ٤ليس على مضرمها سبّة،ولا على المجلب منها جناح
- ٥دونكم، فابتدروا غنمها،دمى مباحات، ومال مباح
- ٦فإنّنا في أرض أعدائنالا نطأ العذراء إلاّ سفاح
- ٧يا نفس من همّ إلى همّة،فليس من عبء الأذى مستراح
- ٨قد آن للقلب الّذي كدّهطول مناجاة المنى أن يراح
- ٩لا بدّ أن أركبها صعبةوقاحة تحت غلام وقاح
- ١٠يجهدها، أو ينثني بالرّدىدون الذي قدّر، أو بالنّجاح
- ١١الرّاح والرّاحة ذلّ الفتى،والعزّ في شرب ضريب اللّقاح
- ١٢في حيث لا حكم لغير القنا،ولا مطاع غير داعي الكفاح
- ١٣ما أطيب الأمر، ولو أنّهعلى رزايا نعم في مراح
- ١٤وأشعث المفرق ذي همّة،طوّحه الهمّ بعيدا، فطاح
- ١٥لمّا رأى الصّبر مضرّا به،راح، ومن لم يطق الذّلّ راح
- ١٦دفعا بصدر السّيف لمّا رأىألاّ يردّ الضّيم دفعا براح
- ١٧متى أرى الزّوراء مرتجّة،تمطر بالبيض الظّبى أو تراح
- ١٨يصيح فيها الموت عن ألسنمن العوالي والمواضي فصاح
- ١٩بكلّ روعاء عظينيّةيحتثّها أروع شاكي السّلاح
- ٢٠كأنّما ينظر من ظلّهانعامة زيّافة بالجناح
- ٢١متى أرى الأرض وقد زلزلتبعارض أغبر دامي النّواح
- ٢٢متى أرى النّاس وقد صبّحواأوائل اليوم بطعن صراح
- ٢٣يلتفت الهارب في عطفهمروّعا يرقب وقع الجراح
- ٢٤متى أرى البيض وقد أمطرتسيل دم يغلب سيل البطاح
- ٢٥متى أرى البيضة مصدوعةعن كلّ نشوان طويل المراح
- ٢٦مضمّخ الجيد، نؤوم الضّحى،كأنّه العذراء ذات الوشاح
- ٢٧إذا رداح الرّوع عنّت له،فرّ إلى ضمّ الكعاب الرّداح
- ٢٨قوم رضوا بالعجز، واستبدلوابالسيف يدمى غربه كاس راح
- ٢٩توارثوا الملك، ولو أنجبوالورّثوه عن طعان الرّماح
- ٣٠غطّى رداء العزّ عوراتهم،فافتضحوا بالذّلّ أيّ افتضاح
- ٣١إنّي والشّاتم عرضي كمنروّع آساد الشّرى بالنّباح
- ٣٢يطلب شأوي، وهو مستيقنأنّ عناني في يمين الجماح
- ٣٣فارم بعينيك مليّا تروقع غباري في عيون الطّلاح
شرح
الطلاح: نوع من الشجر العظيم.
- ٣٤وراق على ظلعك، هيهات أنيزعزع الطّود بمرّ الرّياح
شرح
ارق على ظلعك: أصلح نفسك، لا تجاوز حدك في وعيدك.
- ٣٥لا همّ قلبي بركوب العلىيوما، ولا بلّ يديّ السّماح
- ٣٦إن لم أنلها باشتراط، كماشئت على بيض الظّبى واقتراح
- ٣٧أفوز منها باللّباب الّذييغني الأماني نيله والصّراح
- ٣٨فما الذي يقعدني عن مدىلا هو بالنّسل، ولا باللّقاح
- ٣٩طليحة مدّ بأضباعه،وغرّ قبلي النّاس حتّى سجاح
شرح
طليحة: هو ابن خويلد تنبأ ثم أسلم-الأضباع: الأعضاد-سجاح: امرأة ادعت النبوءة.
- ٤٠يطمح من لا مجد يسمو به،إنّي إذا أعذر عند الطّماح
- ٤١وخطّة يضحك منها الرّدى،عسراء تبري القوم بري القداح
شرح
بري القداح: نحت السهام وتقليمها كي تصبح صالحة للرماية.
- ٤٢صبرت نفسي عند أهوالها،وقلت: من هبوتها لا براح
شرح
الهبوات: الغبار المتعالي.
- ٤٣إمّا فتى نال العلى فاشتفى،أو بطل ذاق الرّدى فاستراح
حواشٍ أخرى (١١)
- (1) نموم الصباح: طلوعه.
- (2) الصفاح: الجباه.
- (3) السفاح: القوة، المغالبة والإكراه.
- (4) الضريب: ما حلب بعضه فوق بعض من عدة لقاح، أي من عدة نياق حلوب.
- (5) الرزايا: الضعاف.
- (1) الزوراء: كناية عن مدينة بغداد، وفي القول دعوة الى الانتفاضة والثورة.
- (2) الروعاء: الناقة المضطربة الهائجة-العظينية: المنتفخة البطن من أكل شجر العظين.
- (3) زيّافة: مختالة.
- (4) الرداح: الكتيبة الجرارة أو الفتن العظيمة-الكعاب: الفتيات الناهدة -الرداح (الثانية): الثقيلة الأوراك.
- (5) غربه: حدّه. أي قوم قنعوا بالذل والعجز فتركوا المجالدة والقتال واستبدلوا بالسيف الدامي كأس الخمر.
- (6) شأوي: غايتي-الجماح: الجياد الجامحة، جمع جموح.