البسيط، روي الحاء، ٤٩ بيتًا
مثال عينيك
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يمدح أباه ويظهر ألمه لبعده عنه. وكان والده قد قصد فارس للاصلاح بين الملكين بهاء الدولة وصمصام الدولة ابني عضد الدولة، وبين العسكرين البغدادي والفارسي. ثم أقام يماطل بالعودة مدة طويلة، وكان ذلك في سنة 387. المكان يكثر فيه الشجر. الحمر الوحشية السارحة.
- ١مثال عينيك في الظّبي الذي سنحا،ولّى، وما دمل القلب الذي جرحا
- ٢فرحت أقبض أثناء الحشا كمدا،وراح يبسط أثناء الخطا مرحا
- ٣صفحت عن دم قلب طلّه هدرابقيا عليه، فما أبقى ولا صفحا
- ٤حمى له كلّ مرعى سهم مقلتهومورد الماء مغبوقا ومصطبحا
- ٥أماتح أنت غرب الدّمع من كمدعلى الظّعائن، إذ جاوزن مطلحا
- ٦أتبعتهم نظرا تدمى أواخره،وقد رملن على رمل العقيق ضحى
- ٧فيهنّ أحوى غضيض الطّرف رعيتهحبّ القلوب إذا ما راد أو سرحا
- ٨عندي من الدّمع ما لو كان واردهمطيّ قومك يوم الجزع ما نزحا
- ٩غادرن أسوان ممطورا بعبرتهينحو مع البارق العلويّ أين نحا
- ١٠يروعه الرّكب مجتازا ويزعجهزجر الحداة تشلّ الأينق الطّلحا
- ١١هل يبلغنّهم النّفس التي ذهبتفيهم شعاعا، أو القلب الذي قرحا
- ١٢إن هان سفح دمي بالبين عندهم،فواجب أن يهون الدّمع إن سفحا
- ١٣قل للعواذل: مهلا فالمشيب غدايغدو عقالا لذي القلب الذي طمحا
- ١٤هيهات أحوج مع شيبي إلى عذل،فالشّيب أعذل ممّن لامني ولحا
- ١٥قف طالعا أيّها السّاعي ليدركني،فبعدك الجزع المغرور قد قرحا
- ١٦لا عزّ أخبثنا عرقا، وأهجنناأمّا، وأصلدنا زندا إذا قدحا
- ١٧أظنّ رأسك قد أعياك محمله،وربّ ثقل تمنّاه الذي طرحا
- ١٨كم المقام على جيل سواسية،نرجو النّدى من إناء قلّ ما رشحا
- ١٩تشاغل النّاس باستدفاع شرّهمعن أن يسومهم الإعطاء والمنحا
- ٢٠في كلّ يوم يناديني لبيعتهمشمّر في عنان الغيّ قد جمحا
- ٢١إن تمنينّ لمنديل، إذا لكممتى يشا ماسح منكم بها مسحا
- ٢٢إلام أصفيكم ودّي على مضض،وكم أنير وأسدي فيكم المدحا
- ٢٣يروم نصحي أقوام وروا كبدي،والعجز أن يجعل الموتور منتصحا
- ٢٤أرى جناني قد جاشت حلائبه،ما يمنع القلب من فيض وقد طفحا
- ٢٥شمّر ذويلك، واركبها مذكّرة،واطلب عن الوطن المذموم منتدحا
- ٢٦وحمّل الهمّ، إن عنّاك نازلهغوارب اللّيل والعيرانة السّرحا
- ٢٧وانفض رجالا سقوك الغيظ أذنبةوأورثوك مضيض الدّاء والكشحا
- ٢٨إن عاينوا نعمة ماتوا بها كمدا؛وإن رأوا غمّة طاروا بها فرحا
- ٢٩أوهت أكفّهم بيني وبينهمفتقا بغير العوالي قلّ ما نصحا
- ٣٠نالوا المعالي، ولم تعرق جباههمفيها لغوبا، وما نال الذي كدحا
- ٣١سائل عن الطّود لم خفّت قواعدهوكان إن مال مقدار به رجحا
- ٣٢قد جرّبوه، فما لانت شكيمته،وحمّلوه فما أعيا ولا رزحا
- ٣٣رموا به الغرض الأقصى، فشافهه،مرّ القطاميّ جلّى بعد ما لمحا
- ٣٤من العراق إلى أجبال خرّمة؛يا بعده منبذا عنّا ومطرّحا
- ٣٥ليس الملوم الذي شدّ اليدين به،بل الملوم المرزّى من به سمحا
- ٣٦هو الحسام، فمن تعلق يداه بهيضمم على الصّفقة العظمى وقد ربحا
- ٣٧إن أغمدوه فلم تغمد فضائلهولا نأى ذكره الدّاني، وقد نزحا
- ٣٨أهدى السّلام إليك اللّه ما حملتغوارب الإبل الغادين والرّوحا
- ٣٩ولا أغبّ بلادا أنت ساكنهامسرى نسيم يميط الداء إن نفحا
- ٤٠أغدو على سبل الأنواء مشترطاسقياك في البلد النّائي ومقترحا
- ٤١أفردت للهمّ صدرا منك متّسعاعلى الهموم، وقلبا منك منشرحا
- ٤٢كساهم البهمة الدّهماء عجزهم،والعزم ألبسك التّحجيل والفرحا
- ٤٣علّ اللّيالي أن تثنى بعاطفة،فيستقيل زمان بعد ما اجترحا
- ٤٤كما رمى الدّاء عضوا بعد صحّتهكذا إذا التاث عضو ربّما اصطلحا
- ٤٥فكم تلاحك باب الخطب ثمّ رميبقارع من يمين اللّه، فانفتحا
- ٤٦وكم تلاحم كرب عند معضلةفانجاب عن قدر للّه، وانفسحا
- ٤٧أرى رجالا كبهم القاع عندهمسيّان من مزّق الآراء أو صرحا
شرح
الصرح: الخالص من كل شيء.
- ٤٨يعلو على قلل الأعناق بينهممن غشّ رئيا ويوطا عنق من نصحا
شرح
قلل: رءوس، قمم-الرئي: حسن المنظر.
- ٤٩تظاهروا بنفاق الغيّ عندهمحتّى ادّعاه على مكروهه الفصحا
حواشٍ أخرى (١٧)
- (1) يعمد الشاعر في هذا البيت الى المقابلة بين حالتين، فالحالة الأولى في الصدر تناقضها الحالة الثانية في العجز.
- (2) أماتح: أنازع-غرب الدمع: مجراه-الظعائن: الراحلين-المطّلح:
- (3) رملن: هرولن في مشيهن.
- (4) أحوى: جميل العينين. أي أن بين الظاعنين صاحب عينين جميلتين، همّه أن يوقع الناس بحبه إذا ما أدار النظر.
- (5) أسوان: حزين.
- (1) زجر الحداة: صياحهم بالابل كي تحث الخطى-الأينق: النياق- الطلح، جمع طليح: متعب.
- (2) الشّعاع: الاضطراب، الخوف، القلق.
- (3) أنير، من أنار الثوب: جعل له وشيا.
- (4) عنّاك: أتعبك-نازله: ما يأتي به الهم وينزله: العيرانة: السّرحا:
- (5) الكشح: داء في الكشح، أي الخاصرة.
- (1) العوالي: الرماح-نصح: خيط.
- (2) لغوب، من اللغب: التعب.
- (3) القطامي: الصقر-جلّى: علا، ارتفع.
- (4) خرّمة: قرية بفارس-منبذ، من نبذه: طرحه ورمى به.
- (5) البهمة: الخطّة الشديدة-التحجيل: الاشراق، السرور.
- (6) التاث: التف.
- (7) تلاحك: تداخل.