الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الحاء، ٤٩ بيتًا

مثال عينيك

الجزء ١ص ٢٣٢–٢٣٥شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح أباه ويظهر ألمه لبعده عنه. وكان والده قد قصد فارس للاصلاح بين الملكين بهاء الدولة وصمصام الدولة ابني عضد الدولة، وبين العسكرين البغدادي والفارسي. ثم أقام يماطل بالعودة مدة طويلة، وكان ذلك في سنة 387. المكان يكثر فيه الشجر. الحمر الوحشية السارحة.

  1. ١
    مثال عينيك في الظّبي الذي سنحا،ولّى، وما دمل القلب الذي جرحا
  2. ٢
    فرحت أقبض أثناء الحشا كمدا،وراح يبسط أثناء الخطا مرحا
  3. ٣
    صفحت عن دم قلب طلّه هدرابقيا عليه، فما أبقى ولا صفحا
  4. ٤
    حمى له كلّ مرعى سهم مقلتهومورد الماء مغبوقا ومصطبحا
  5. ٥
    أماتح أنت غرب الدّمع من كمدعلى الظّعائن، إذ جاوزن مطلحا
  6. ٦
    أتبعتهم نظرا تدمى أواخره،وقد رملن على رمل العقيق ضحى
  7. ٧
    فيهنّ أحوى غضيض الطّرف رعيتهحبّ القلوب إذا ما راد أو سرحا
  8. ٨
    عندي من الدّمع ما لو كان واردهمطيّ قومك يوم الجزع ما نزحا
  9. ٩
    غادرن أسوان ممطورا بعبرتهينحو مع البارق العلويّ أين نحا
  10. ١٠
    يروعه الرّكب مجتازا ويزعجهزجر الحداة تشلّ الأينق الطّلحا
  11. ١١
    هل يبلغنّهم النّفس التي ذهبتفيهم شعاعا، أو القلب الذي قرحا
  12. ١٢
    إن هان سفح دمي بالبين عندهم،فواجب أن يهون الدّمع إن سفحا
  13. ١٣
    قل للعواذل: مهلا فالمشيب غدايغدو عقالا لذي القلب الذي طمحا
  14. ١٤
    هيهات أحوج مع شيبي إلى عذل،فالشّيب أعذل ممّن لامني ولحا
  15. ١٥
    قف طالعا أيّها السّاعي ليدركني،فبعدك الجزع المغرور قد قرحا
  16. ١٦
    لا عزّ أخبثنا عرقا، وأهجنناأمّا، وأصلدنا زندا إذا قدحا
  17. ١٧
    أظنّ رأسك قد أعياك محمله،وربّ ثقل تمنّاه الذي طرحا
  18. ١٨
    كم المقام على جيل سواسية،نرجو النّدى من إناء قلّ ما رشحا
  19. ١٩
    تشاغل النّاس باستدفاع شرّهمعن أن يسومهم الإعطاء والمنحا
  20. ٢٠
    في كلّ يوم يناديني لبيعتهمشمّر في عنان الغيّ قد جمحا
  21. ٢١
    إن تمنينّ لمنديل، إذا لكممتى يشا ماسح منكم بها مسحا
  22. ٢٢
    إلام أصفيكم ودّي على مضض،وكم أنير وأسدي فيكم المدحا
  23. ٢٣
    يروم نصحي أقوام وروا كبدي،والعجز أن يجعل الموتور منتصحا
  24. ٢٤
    أرى جناني قد جاشت حلائبه،ما يمنع القلب من فيض وقد طفحا
  25. ٢٥
    شمّر ذويلك، واركبها مذكّرة،واطلب عن الوطن المذموم منتدحا
  26. ٢٦
    وحمّل الهمّ، إن عنّاك نازلهغوارب اللّيل والعيرانة السّرحا
  27. ٢٧
    وانفض رجالا سقوك الغيظ أذنبةوأورثوك مضيض الدّاء والكشحا
  28. ٢٨
    إن عاينوا نعمة ماتوا بها كمدا؛وإن رأوا غمّة طاروا بها فرحا
  29. ٢٩
    أوهت أكفّهم بيني وبينهمفتقا بغير العوالي قلّ ما نصحا
  30. ٣٠
    نالوا المعالي، ولم تعرق جباههمفيها لغوبا، وما نال الذي كدحا
  31. ٣١
    سائل عن الطّود لم خفّت قواعدهوكان إن مال مقدار به رجحا
  32. ٣٢
    قد جرّبوه، فما لانت شكيمته،وحمّلوه فما أعيا ولا رزحا
  33. ٣٣
    رموا به الغرض الأقصى، فشافهه،مرّ القطاميّ جلّى بعد ما لمحا
  34. ٣٤
    من العراق إلى أجبال خرّمة؛يا بعده منبذا عنّا ومطرّحا
  35. ٣٥
    ليس الملوم الذي شدّ اليدين به،بل الملوم المرزّى من به سمحا
  36. ٣٦
    هو الحسام، فمن تعلق يداه بهيضمم على الصّفقة العظمى وقد ربحا
  37. ٣٧
    إن أغمدوه فلم تغمد فضائلهولا نأى ذكره الدّاني، وقد نزحا
  38. ٣٨
    أهدى السّلام إليك اللّه ما حملتغوارب الإبل الغادين والرّوحا
  39. ٣٩
    ولا أغبّ بلادا أنت ساكنهامسرى نسيم يميط الداء إن نفحا
  40. ٤٠
    أغدو على سبل الأنواء مشترطاسقياك في البلد النّائي ومقترحا
  41. ٤١
    أفردت للهمّ صدرا منك متّسعاعلى الهموم، وقلبا منك منشرحا
  42. ٤٢
    كساهم البهمة الدّهماء عجزهم،والعزم ألبسك التّحجيل والفرحا
  43. ٤٣
    علّ اللّيالي أن تثنى بعاطفة،فيستقيل زمان بعد ما اجترحا
  44. ٤٤
    كما رمى الدّاء عضوا بعد صحّتهكذا إذا التاث عضو ربّما اصطلحا
  45. ٤٥
    فكم تلاحك باب الخطب ثمّ رميبقارع من يمين اللّه، فانفتحا
  46. ٤٦
    وكم تلاحم كرب عند معضلةفانجاب عن قدر للّه، وانفسحا
  47. ٤٧
    أرى رجالا كبهم القاع عندهمسيّان من مزّق الآراء أو صرحا
    شرح

    الصرح: الخالص من كل شيء.

  48. ٤٨
    يعلو على قلل الأعناق بينهممن غشّ رئيا ويوطا عنق من نصحا
    شرح

    قلل: رءوس، قمم-الرئي: حسن المنظر.

  49. ٤٩
    تظاهروا بنفاق الغيّ عندهمحتّى ادّعاه على مكروهه الفصحا
حواشٍ أخرى (١٧)
  • (1) يعمد الشاعر في هذا البيت الى المقابلة بين حالتين، فالحالة الأولى في الصدر تناقضها الحالة الثانية في العجز.
  • (2) أماتح: أنازع-غرب الدمع: مجراه-الظعائن: الراحلين-المطّلح:
  • (3) رملن: هرولن في مشيهن.
  • (4) أحوى: جميل العينين. أي أن بين الظاعنين صاحب عينين جميلتين، همّه أن يوقع الناس بحبه إذا ما أدار النظر.
  • (5) أسوان: حزين.
  • (1) زجر الحداة: صياحهم بالابل كي تحث الخطى-الأينق: النياق- الطلح، جمع طليح: متعب.
  • (2) الشّعاع: الاضطراب، الخوف، القلق.
  • (3) أنير، من أنار الثوب: جعل له وشيا.
  • (4) عنّاك: أتعبك-نازله: ما يأتي به الهم وينزله: العيرانة: السّرحا:
  • (5) الكشح: داء في الكشح، أي الخاصرة.
  • (1) العوالي: الرماح-نصح: خيط.
  • (2) لغوب، من اللغب: التعب.
  • (3) القطامي: الصقر-جلّى: علا، ارتفع.
  • (4) خرّمة: قرية بفارس-منبذ، من نبذه: طرحه ورمى به.
  • (5) البهمة: الخطّة الشديدة-التحجيل: الاشراق، السرور.
  • (6) التاث: التف.
  • (7) تلاحك: تداخل.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)