المتقارب، روي الباء، ٤٩ بيتًا
أودع كل يوم حبيبا
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة في رثاء من فقدهم من أصدقائه وأهل بيته، وذلك في رمضان سنة 387.
شروح وردت مع الخبر: النياق المسنّة.
- ١أودع في كلّ يوم حبيبا،وأهدي إلى الأرض شخصا غريبا
- ٢وأرجع عنه جميل العزاء،أمسح عن ناظريّ الغروبا
شرح
الغروب: الدموع.
- ٣كأنّي لم أدر أنّ السّبيـل سبيلي، وأنّي ملاق شعوبا
شرح
الشّعوب: المنية.
- ٤وأنّ ورائي سوقا عنيفا،وأنّ أمامي يوما عصيبا
- ٥ولا أنّني بعد طول البقاء،أصاب كما أنّ غيري أصيبا
- ٦أمانيّ أوضع في غيّهالريح الغرور بها مستطيبا
شرح
أوضع: أسرع.
- ٧تذكّر عواقب موبي النّبات،ولا تتبع العين مرعى خصيبا
- ٨قعدت بمدرجة النائبات،يمرّ الزّمان عليّ الخطوبا
شرح
المدرجة: المسلك، السبيل-النائبات: المصائب-يمر: يلفّ.
- ٩على الهمّ أنفق شرخ الشّباب،وأعطي المنايا حبيبا حبيبا
- ١٠تصاممت عن هتفات المنونبغيري ولا بدّ من أن أجيبا
- ١١وأعلم أنّي ملاقي الّتيشعبن قبائلنا والشّعوبا
- ١٢ألا إنّ قومي لورد الحماممضوا أمما، وأجابوا المهيبا
- ١٣بمن أتسلّى وأيدي المنونتخالس فرعي قضيبا قضيبا
في المعجم: أتسلّى
شرح
أتسلّى: أتعزى.
- ١٤نزعن قوادم ريش الجناح،وأثبتن في كلّ عضو ندوبا
- ١٥نجوم، إذا شهدوا الأنديات،رجوم، إذا ما أقاموا الحروبا
- ١٦إذا عقدوا للعطاء الحبى،وإن زعزعوا للطّعان الكعوبا
- ١٧عراعر لا ينطقون الخنا،ولا يحفظون الكلام المعيبا
- ١٨يرمّ الفتى منهم جهده،فإن قال قال بليغا خطيبا
- ١٩جلابيب لا تضمر الفاحشات،وأردية لا تضمّ العيوبا
- ٢٠وبشر يهاب على حسنه،فتحسبه غضبا أو قطوبا
- ٢١لقد أرزمت إبلي بعدكم،وأبدى لها كلّ مرعى جدوبا
- ٢٢نزعت أزمّتها للمقام،وأعفيت منها الذّرى والجنوبا
- ٢٣لمن أطلب المال من بعدكم،وأحفي الحصان وأنضي الجنيبا
- ٢٤حوامي جبال رعاها الحمام،فسوّى بهنّ الثّرى والجنوبا
- ٢٥وكم واضح منكم كالهلال هالت يداي عليه الكثيبا
- ٢٦ونازعني الموت من شخصهسنانا طريرا وعضبا مهيبا
- ٢٧وحلما رزينا وأنفا حميّا،وعزما جريّا ورأيا مصيبا
- ٢٨صوارم أغمدتها في الصّعيد،وفلّلت منها الظّبى والغروبا
- ٢٩أقول لركب خفاف المزاد،وقد بدّلوا بالوضاء الشّحوبا
- ٣٠ألمّوا بأجواز تلك القبور،فعرّوا الجياد وجزّوا السّبيبا
- ٣١قفوا فامطروا كلّ عين دمابها، واملئوا كلّ قلب وجيبا
- ٣٢ولا تعقروا غير حبّ القلوب، إذا عقر النّاس بزلا ونيبا
- ٣٣وإنّي على أن رماني الزّمان،وأعقب بالقلب جرحا رغيبا
- ٣٤لتعجم منّي ضروس الخطوب قلبا جليدا وعودا صليبا
- ٣٥وأبقى العواجم من صعدتيعشوزنة تستقل النّيوبا
- ٣٦أخلاّء! لا زال جمّ البروق،أجشّ الرّعود يطيع الجنوبا
- ٣٧إذا ما مطاياه جبن الفلاأمنّا عليها الوجى واللّغوبا
- ٣٨يشقّ المزاد على تربكم،ويمري على كلّ قبر ذنوبا
- ٣٩وأسأل أين مصاب الغمامشروقا، إذا ما غدا، أو غروبا
- ٤٠أضنّ على القطر أن يستهلّعلى غير أجداثكم أو يصوبا
- ٤١غلبت عليكم فيا صفقةغبنت بها العيش غصنا رطيبا
- ٤٢فلولا الحياء لعطّ القلوبعليكم عصائب عطّوا الجيوبا
- ٤٣ولم يك قدر الرّزايا بكم،جنانا مروعا، ودمعا سكوبا
- ٤٤وإنّ ضرائحكم في الصّعيد،لتكسو الخبيث من الأرض طيبا
- ٤٥وهبنا لفيض الدّموع الخدودعليكم، وحرّ الغرام القلوبا
- ٤٦لقد شغلتني المراثي لكم،بوجدي عن أن أقول النّسيبا
- ٤٧وكنت أعدّ ذنوب الزّمان،فبعدكم لا أعدّ الذّنوبا
- ٤٨أراب الرّدى فيكم جاهدا،وزاد، فجاز مدى أن يريبا
- ٤٩أ أنشد من قد أضلّ الحمامعناء لعمرك أعيا الطّبيبا
حواشٍ أخرى (١٥)
- (1) الحبى، جمع حبوة: ما يشتمل به من ثوب أو عمامة-الكعوب: الرماح.
- (2) عراعر: أسياد شرفاء-الخنا: الذل، ما هو معيب.
- (3) يرم: يسكت.
- (4) أرزمت: حنّت.
- (5) أحفي: أجعله حافيا-أنضي: أعرّي-الجنيب: المنقاد، المطيع.
- (6) الطرير: المحدّد-العضب: السيف القاطع.
- (7) صوارم: سيوف، كنى بها عن الذين فقدهم-الظّبى، جمع ظبة: حدّ السيف-الغروب: السيوف.
- (8) السبيب من الفرس: شعر الذنب والناصية.
- (1) البزل، جمع بازل: الناقة البالغة والتي برزت اسنانها كلها-النيب:
- (2) رغيب: واسع.
- (3) الصعدة: القناة-العشوزنة: الصلبة.
- (4) أجش الرعود: قويّها-الجنوب: الرياح الماطرة.
- (5) الوجى: الحفاء-اللغوب: التعب.
- (6) عطّ: شقّ.
- (7) جنانا مروعا: قلبا مروعا.