الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الباء، ٤٩ بيتًا

أودع كل يوم حبيبا

الجزء ١ص ١٦١–١٦٣شروح الأبيات ٥
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة في رثاء من فقدهم من أصدقائه وأهل بيته، وذلك في رمضان سنة 387.

شروح وردت مع الخبر: النياق المسنّة.

  1. ١
    أودع في كلّ يوم حبيبا،وأهدي إلى الأرض شخصا غريبا
  2. ٢
    وأرجع عنه جميل العزاء،أمسح عن ناظريّ الغروبا
    شرح

    الغروب: الدموع.

  3. ٣
    كأنّي لم أدر أنّ السّبيـل سبيلي، وأنّي ملاق شعوبا
    شرح

    الشّعوب: المنية.

  4. ٤
    وأنّ ورائي سوقا عنيفا،وأنّ أمامي يوما عصيبا
  5. ٥
    ولا أنّني بعد طول البقاء،أصاب كما أنّ غيري أصيبا
  6. ٦
    أمانيّ أوضع في غيّهالريح الغرور بها مستطيبا
    شرح

    أوضع: أسرع.

  7. ٧
    تذكّر عواقب موبي النّبات،ولا تتبع العين مرعى خصيبا
  8. ٨
    قعدت بمدرجة النائبات،يمرّ الزّمان عليّ الخطوبا
    شرح

    المدرجة: المسلك، السبيل-النائبات: المصائب-يمر: يلفّ.

  9. ٩
    على الهمّ أنفق شرخ الشّباب،وأعطي المنايا حبيبا حبيبا
  10. ١٠
    تصاممت عن هتفات المنونبغيري ولا بدّ من أن أجيبا
  11. ١١
    وأعلم أنّي ملاقي الّتيشعبن قبائلنا والشّعوبا
  12. ١٢
    ألا إنّ قومي لورد الحماممضوا أمما، وأجابوا المهيبا
  13. ١٣
    بمن أتسلّى وأيدي المنونتخالس فرعي قضيبا قضيبا

    في المعجم: أتسلّى

    شرح

    أتسلّى: أتعزى.

  14. ١٤
    نزعن قوادم ريش الجناح،وأثبتن في كلّ عضو ندوبا
  15. ١٥
    نجوم، إذا شهدوا الأنديات،رجوم، إذا ما أقاموا الحروبا
  16. ١٦
    إذا عقدوا للعطاء الحبى،وإن زعزعوا للطّعان الكعوبا
  17. ١٧
    عراعر لا ينطقون الخنا،ولا يحفظون الكلام المعيبا
  18. ١٨
    يرمّ الفتى منهم جهده،فإن قال قال بليغا خطيبا
  19. ١٩
    جلابيب لا تضمر الفاحشات،وأردية لا تضمّ العيوبا
  20. ٢٠
    وبشر يهاب على حسنه،فتحسبه غضبا أو قطوبا
  21. ٢١
    لقد أرزمت إبلي بعدكم،وأبدى لها كلّ مرعى جدوبا
  22. ٢٢
    نزعت أزمّتها للمقام،وأعفيت منها الذّرى والجنوبا
  23. ٢٣
    لمن أطلب المال من بعدكم،وأحفي الحصان وأنضي الجنيبا
  24. ٢٤
    حوامي جبال رعاها الحمام،فسوّى بهنّ الثّرى والجنوبا
  25. ٢٥
    وكم واضح منكم كالهلال هالت يداي عليه الكثيبا
  26. ٢٦
    ونازعني الموت من شخصهسنانا طريرا وعضبا مهيبا
  27. ٢٧
    وحلما رزينا وأنفا حميّا،وعزما جريّا ورأيا مصيبا
  28. ٢٨
    صوارم أغمدتها في الصّعيد،وفلّلت منها الظّبى والغروبا
  29. ٢٩
    أقول لركب خفاف المزاد،وقد بدّلوا بالوضاء الشّحوبا
  30. ٣٠
    ألمّوا بأجواز تلك القبور،فعرّوا الجياد وجزّوا السّبيبا
  31. ٣١
    قفوا فامطروا كلّ عين دمابها، واملئوا كلّ قلب وجيبا
  32. ٣٢
    ولا تعقروا غير حبّ القلوب، إذا عقر النّاس بزلا ونيبا
  33. ٣٣
    وإنّي على أن رماني الزّمان،وأعقب بالقلب جرحا رغيبا
  34. ٣٤
    لتعجم منّي ضروس الخطوب قلبا جليدا وعودا صليبا
  35. ٣٥
    وأبقى العواجم من صعدتيعشوزنة تستقل النّيوبا
  36. ٣٦
    أخلاّء! لا زال جمّ البروق،أجشّ الرّعود يطيع الجنوبا
  37. ٣٧
    إذا ما مطاياه جبن الفلاأمنّا عليها الوجى واللّغوبا
  38. ٣٨
    يشقّ المزاد على تربكم،ويمري على كلّ قبر ذنوبا
  39. ٣٩
    وأسأل أين مصاب الغمامشروقا، إذا ما غدا، أو غروبا
  40. ٤٠
    أضنّ على القطر أن يستهلّعلى غير أجداثكم أو يصوبا
  41. ٤١
    غلبت عليكم فيا صفقةغبنت بها العيش غصنا رطيبا
  42. ٤٢
    فلولا الحياء لعطّ القلوبعليكم عصائب عطّوا الجيوبا
  43. ٤٣
    ولم يك قدر الرّزايا بكم،جنانا مروعا، ودمعا سكوبا
  44. ٤٤
    وإنّ ضرائحكم في الصّعيد،لتكسو الخبيث من الأرض طيبا
  45. ٤٥
    وهبنا لفيض الدّموع الخدودعليكم، وحرّ الغرام القلوبا
  46. ٤٦
    لقد شغلتني المراثي لكم،بوجدي عن أن أقول النّسيبا
  47. ٤٧
    وكنت أعدّ ذنوب الزّمان،فبعدكم لا أعدّ الذّنوبا
  48. ٤٨
    أراب الرّدى فيكم جاهدا،وزاد، فجاز مدى أن يريبا
  49. ٤٩
    أ أنشد من قد أضلّ الحمامعناء لعمرك أعيا الطّبيبا
حواشٍ أخرى (١٥)
  • (1) الحبى، جمع حبوة: ما يشتمل به من ثوب أو عمامة-الكعوب: الرماح.
  • (2) عراعر: أسياد شرفاء-الخنا: الذل، ما هو معيب.
  • (3) يرم: يسكت.
  • (4) أرزمت: حنّت.
  • (5) أحفي: أجعله حافيا-أنضي: أعرّي-الجنيب: المنقاد، المطيع.
  • (6) الطرير: المحدّد-العضب: السيف القاطع.
  • (7) صوارم: سيوف، كنى بها عن الذين فقدهم-الظّبى، جمع ظبة: حدّ السيف-الغروب: السيوف.
  • (8) السبيب من الفرس: شعر الذنب والناصية.
  • (1) البزل، جمع بازل: الناقة البالغة والتي برزت اسنانها كلها-النيب:
  • (2) رغيب: واسع.
  • (3) الصعدة: القناة-العشوزنة: الصلبة.
  • (4) أجش الرعود: قويّها-الجنوب: الرياح الماطرة.
  • (5) الوجى: الحفاء-اللغوب: التعب.
  • (6) عطّ: شقّ.
  • (7) جنانا مروعا: قلبا مروعا.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)