الرمل، روي الألف، ٦٢ بيتًا
كربلاء
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
شروح وردت مع الخبر: المقطوع-المطا: الظهر.
- ١كربلا، لا زلت كربا وبلا،ما لقي عندك آل المصطفى
شرح
كرب وبلا: يفصّل ما تعنيه له كلمة كربلاء فاذا هي الجمع بين الكرب والبلاء.
- ٢كم على تربك لمّا صرّعوا،من دم سال ومن دمع جرى
- ٣كم حصان الذّيل يروي دمعهاخدّها عند قتيل بالظّما
شرح
حصان الذيل: يقال امرأة حصان أي بينة الحصانة-قتيل الظمإ: هو الحسين بن علي بن أبي طالب جد الشاعر.
- ٤تمسح التّرب على إعجالها،عن طلى نحر رميل بالدّما
شرح
الإعجال: مصدر أعجل-الطلى: العنق-الرميل بالدم: الملطخ.
- ٥وضيوف لفلاة قفرة،نزلوا فيها على غير قرى
- ٦لم يذوقوا الماء حتى اجتمعوا،بحدى السّيف على ورد الرّدى
- ٧تكسف الشّمس شموسا منهملا تدانيها ضياء وعلى
شرح
شموس: كناية عن الشهداء الذين سقطوا في كربلاء، وهم ذوو وجوه مشرقة.
- ٨وتنوش الوحش من أجسادهمأرجل السّبق وأيمان النّدى
شرح
الأيمان، جمع يمين: البركة والقوة.
- ٩ووجوها كالمصابيح، فمنقمر غاب، ونجم قد هوى
- ١٠غيّرتهنّ اللّيالي، وغداجاير الحكم عليهنّ البلى
- ١١يا رسول اللّه لو عاينتهم،وهم ما بين قتلى وسبا
- ١٢من رميض يمنع الظّلّ، ومنعاطش يسقى أنابيب القنا
شرح
الرميض: المتحرق القدمين من الحر.
- ١٣ومسوق عاثر يسعى بهخلف محمول على غير وطا
- ١٤متعب يشكو أذى السّير علىنقب المنسم، مجزول المطا
- ١٥لرأت عيناك منهم منظراللحشى شجوا، وللعين قذى
- ١٦ليس هذا لرسول اللّه، ياأمّة الطّغيان والبغي، جزا
- ١٧غارس لم يأل في الغرس لهم،فأذاقوا أهله مرّ الجنى
- ١٨جزروا جزر الأضاحي نسله،ثمّ ساقوا أهله سوق الإما
- ١٩معجلات لا يوارين ضحى،سنن الأوجه أو بيض الطّلى
- ٢٠هاتفات برسول اللّه فيبهر السّعي، وعثرات الخطى
- ٢١يوم لا كسر حجاب مانعبذلة العين ولا ظلّ خبا
- ٢٢أدرك الكفر بهم ثاراته،وأزيل الغيّ منهم فاشتفى
- ٢٣يا قتيلا قوّض الدّهر بهعمد الدّين وأعلام الهدى
- ٢٤قتلوه بعد علم منهمأنّه خامس أصحاب الكسا
- ٢٥وصريعا عالج الموت بلاشدّ لحيين ولا مدّ ردا
- ٢٦غسلوه بدم الطّعن، وماكفّنوه غير بوغاء الثّرى
- ٢٧مرهقا يدعو، ولا غوث له،بأب برّ وجدّ مصطفى
- ٢٨وبأمّ رفع اللّه لهاعلما ما بين نسوان الورى
- ٢٩أيّ جدّ وأب يدعوهما،جدّ، يا جدّ، أغثني يا أبا
- ٣٠يا رسول اللّه يا فاطمة،يا أمير المؤمنين المرتضى
- ٣١كيف لم يستعجل اللّه لهمبانقلاب الأرض أو رجم السّما
- ٣٢لو بسبطي قيصر، أو هرقلفعلوا فعل يزيد، ما عدا
- ٣٣كم رقاب من بني فاطمةعرقت ما بينهم، عرق المدى
- ٣٤واختلاها السّيف حتّى خلتهاسلم الأبرق، أو طلح العرى
- ٣٥حملوا رأسا يصلّون علىجدّه الأكرم طوعا وإبا
- ٣٦يتهادى بينهم لم ينقضواعمم الهام، ولا حلّوا الحبى
- ٣٧ميّت تبكي له فاطمة،وأبوها، وعليّ ذو العلى
- ٣٨لو رسول اللّه يحيا بعده،قعد اليوم عليه للعزا
- ٣٩معشر منهم رسول اللّه والـكاشف الكرب، إذا الكرب عرا
- ٤٠صهره الباذل عنه نفسه،وحسام اللّه في يوم الوغى
- ٤١أوّل النّاس إلى الدّاعي الّذيلم يقدّم غيره لمّا دعا
- ٤٢ثمّ سبطاه الشّهيدان، فذابحسا السّمّ، وهذا بالظّبى
- ٤٣وعليّ، وابنه الباقر، والصّادق القول، وموسى، والرّضا
- ٤٤وعليّ، وأبوه وابنه،والذي ينتظر القوم غدا
- ٤٥يا جبال المجد عزّا وعلى،وبدور الأرض نورا وسنا
- ٤٦جعل اللّه الّذي نابكمسبب الوجد طويلا والبكا
- ٤٧لا أرى حزنكم ينسى، ولارزءكم يسلى، وإن طال المدى
- ٤٨قد مضى الدّهر، وعفّى بعدكم،لا الجوى باخ، ولا الدّمع رقا
- ٤٩أنتم الشّافون من داء العمى،وغدا ساقون من حوض الرّوا
- ٥٠نزل الدّين عليكم بيتكم،وتخطّى النّاس طرّا، وطوى
- ٥١أين عنكم للّذي يبغي بكمظلّ عدن دونها حرّ لظى
- ٥٢أين عنكم لمضلّ طالبوضح السّبل وأقمار الدّجى
- ٥٣أين عنكم للّذي يرجو بكممع رسول اللّه فوزا ونجا
- ٥٤يوم يغدو وجهه عن معشرمعرضا ممتنعا عند اللّقا
- ٥٥شاكيا منهم إلى اللّه، وهليفلح الجيل الّذي منه شكا
- ٥٦ربّ! ما حاموا، ولا آووا، ولانصروا أهلي، ولا أغنوا غنا
- ٥٧بدّلوا ديني، ونالوا أسرتيبالعظيمات، ولم يرعو ألى
- ٥٨لو ولي ما قد ولوا من عترتيقائم الشّرك لأبقى ورعى
- ٥٩نقضوا عهدي، وقد أبرمته،وعرى الدّين، فما أبقوا عرى
- ٦٠حرمي مستردفات، وبنوبنتي الأدنون ذبح للعدى
- ٦١أترى لست لديهم كامرئخلّفوه بجميل إذ مضى
- ٦٢ربّ! إنّي اليوم خصم لهم،جئت مظلوما وذا يوم القضا
حواشٍ أخرى (٢١)
- (1) نقب المنسم: رقته، والمنسم خفّ البعير استعاره للمتعب-المجزول:
- (2) لم يأل: لم يقصر. يعمد هنا الى مراعاة النظير بين الغرس والجنى.
- (3) سنن الوجه: نواحي الوجه، جمع سنة.
- (4) البهر: انقطاع النفس عن العياء.
- (5) بذلة العين: كناية عن وجه المرأة.
- (6) أصحاب الكساء هم: النبي (صلعم) وعلي وفاطمة والحسن، والحسين خامسهم. سمّوا بذلك لالتفافهم بالكساء اليماني في بيت فاطمة. وقال النبي: هؤلاء عترتي وأهل بيتي.
- (7) أراد بشد اللحيين ومد الرداء: الغسل والتكفين، أي أنه لم يغسل ولم يكفن.
- (8) البوغاء: التربة الرخوة.
- (9) المرهق: المتعب، وهو الذي أدرك فطلب الغوث.
- (1) رجم السما: أي أن ترجمهم السماء برجومها، والرجوم النجوم أو ما يتساقط منها من حجارة.
- (2) عدا: جرى، ظلم، ترك حقه.
- (3) عرقت: أزيل لحمها-المدى، جمع مدية: الشفرة.
- (4) اختلاها: جزها ونزعها-السلم: شجر يدبغ به-الأبرق: أرض غليظة، وأراد به مكانا معيّنا-الطلح: نوع من الشجر ترعاه الابل، والعرى أيضا. وقوله: طلح العرى هو من باب إضافة المعنى إلى نفسه.
- (5) طوعا وإبا: طائعين ومكرهين.
- (6) يتهادى: يتمايل-لم ينقضوا: لم يحلوا-العمم، من الاعتمام أي لبس العمامة-الحبى: الاشتمال بالثوب. أي أنهم لم يكبروا المصاب ولم ينهضوا إجلالا. -
- (7) أراد بالذي قتل بحسا السم، أي بشربه: الحسن، وبالذي قتل بالظبي، أي بحدّ السيف: الحسين.
- (1) الذي ينتظر القوم: المهدي المنتظر.
- (2) باخ: سكن-رقا أو رقأ الدمع: انقطع جريانه.
- (3) الرّوا والرواء: الماء العذب.
- (4) الألى: النعمة.
- (5) عثرتي: أصلي.