الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الألف، ٥٦ بيتًا

رضينا الظّبى

الجزء ١ص ٤٣–٤٧شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

نظم الشريف الرضي هذه القصيدة جوابا عن قصيدة كتبها إليه ذو السعادتين أبو سعيد علي بن محمد بن خلف.

شروح وردت مع الخبر: الأعناق، جمع طلية-الطّلا: ولد الظبية ساعة يولد. في هذا المطلع الفخري يعمد الشاعر الى الجناس، مع شيء من التكلّف لا يضير بفخامة البيت.

  1. ١
    رضينا الظّبى من عناق الظّبا،وضرب الطّلى من وصال الطّلا
    شرح

    الظّبى، جمع ظبة: حد السيف-الظّبا، جمع ظبية: غزالة-الطّلى:

  2. ٢
    ولم نرض بالبأس دون السّماحولا بالمحامد دون الجدا
  3. ٣
    وقمنا نجرّ ذيول الرّجا،وترعى العيون بروق المنى
  4. ٤
    إلى أن ظفرنا بكأس النّجيــع، فالرّمح يشرب حتى انتشى
  5. ٥
    وملنا على القور من نقعنا،بأوسع منها وأعلى بنا
  6. ٦
    وللخيل في أرضنا جولة،تحلّل عنها نطاق الثّرى
  7. ٧
    أثرنا عليها صدور الرّماح يمرح في ظلّهنّ الرّدى
  8. ٨
    فجاءت تدفّق في جريها،كما أفرغت في الحياض الدّلا
  9. ٩
    وليل مررنا بظلمائه،نضاوي كواكبه بالظّبى
  10. ١٠
    إذا مدّت النّار باع الشّعاعمددنا إليها ذراع القرى
  11. ١١
    ويوم تعطّف فيه الجياد، تشرق ألوانها بالدّما
  12. ١٢
    فما برحت حلبة السّابقات توردنا عفوات المدى
  13. ١٣
    بركض يصدّع صدر الوهاد، حتّى تئنّ قلوب الصّفا
  14. ١٤
    يلوذ بأبياتنا الخائفون، حتّى طرائد وحش الفلا
  15. ١٥
    وتصغي لنا فاريات الخطوب، قواضب ما آجنت بالصّدا
  16. ١٦
    يبشّرها بعد همّاتنا،بأنّ الحمام قريب الخطا
  17. ١٧
    وجوّ تقلّب فيه الرّياح، بين الجنوب وبين الصّبا
  18. ١٨
    سللنا النّواظر في عرضه،فطوّل من شأوها المنتضى
  19. ١٩
    تصافح منه لحاظ العيونمريض النّسيم أريض الرّبى
  20. ٢٠
    وإنّي على شغفي بالوقارأحنّ إلى خطرات الصّبا
  21. ٢١
    وممّا يزهّدني في الزّمان،ويجذبني عن جميع الورى
  22. ٢٢
    أخ ثقّف المجد أخلاقه،وأشعر أيّامه بالعلى
  23. ٢٣
    وأنكحه بهدي السّنا،وطلّقه من قبيح النّشا
  24. ٢٤
    وقور، إذا زعزعته الخصوم، وانفرجت حلقات الحبى
  25. ٢٥
    إذا هزهز الرّمح روّى السّنان، واستمطر السّيف هام العدى
  26. ٢٦
    وما هو إلاّ شهاب الظّلام صافح لحظي بحسن الرّوا
  27. ٢٧
    يقصّ، ومن غير سهم أصابويرمي، ومن غير قوس رمى
  28. ٢٨
    فغيث يعانقني في السّحاب،وبدر ينادمني في السّما
  29. ٢٩
    سقاني على القرب كاس الإخاء، مطلولة بنسيم الصّفا
  30. ٣٠
    فللّه كاس صرعت الهموم بسورتها، وعقرت الأسى
  31. ٣١
    وسرب تنفّره بالرّماح،ووعد تعفّره بالعطا
  32. ٣٢
    وماء تصارعه بالرّكاب،وجيش تقارعه بالقنا
  33. ٣٣
    ويوم تسوّده بالعجاج،وناد تبيّضه بالنّدى
  34. ٣٤
    سناء تبلّد عنه السّماء،ومجد سها عن مداه السّها
  35. ٣٥
    بني خلف أنتم في الزّمانغيوث العطاء ليوث الوغى
  36. ٣٦
    بدور، إذا ازدحمت في الظّلام، شمّر برديه عنها الدّجى
  37. ٣٧
    حريّون إن نسبوا بالسّماح، جريّون في كلّ أمر عرا
  38. ٣٨
    لهم كلّ يوم إلى الغادريـن جمع تقلقل عنه الفضا
  39. ٣٩
    حلفت بسابحة في الفجاجتمزج أخفافها بالذّرى
  40. ٤٠
    وتنهض في صهوات الهجيـر بين النّعام وبين المها
  41. ٤١
    بخطو يمزّق برد الصّعيد،وركض يلطّم وجه الملا
  42. ٤٢
    هببن، ولم تغرهنّ الحداة،فقام الهباب مقام الحدا
  43. ٤٣
    تحطّ رحائلها بالمقام،وتلقي أزمّتها بالصّفا
  44. ٤٤
    لقد حلّ ودّك من مهجتي،بحيث يقيل الأسى والإسا
  45. ٤٥
    وحاشاك أن تستسرّ الوداد،وترمد بالهجر طرف الهوى
  46. ٤٦
    لبذل النّدى، إن ثويت، الثّوى،وفلّ العدى، إن سريت، السّرى
  47. ٤٧
    رأيت عليّا يردّ الرّسيلحسير القوائم دامي القرا
  48. ٤٨
    إذا الرّكب حطّ بأبوابه،تنفّض عنه غبار النّوى
  49. ٤٩
    وإن سلك البرّ هزّ الرّعان، حتى ينفّر ذود القطا
  50. ٥٠
    بكلّ معوّذة بالحديـد، إن روّعتها نبال العدى
  51. ٥١
    سأشدوا بذكرك ما استعبرتمطيّ يثلّم فيها الوجى
  52. ٥٢
    وأصفيك ودّي، وبعض الرّجال يمزج بالودّ ماء القلى
  53. ٥٣
    يخيط الضّلوع على إحنة،ويرعى الإخاء بعين العمى
  54. ٥٤
    ولمّا ذكرتك حنّ الفؤاد واعتلّ في مقلتيّ الكرى
  55. ٥٥
    فلا زلت في رقدات النّعيـم تهفو بلا موقظ من أذى
  56. ٥٦
    رياض تشقّ عليك النّسيم،وليل يمجّ عليك الضّحى
حواشٍ أخرى (٣٢)
  • (1) الجدا: العطاء.
  • (2) النجيع: الدم الضارب الى السواد-انتشى: سكر. يراعي الشاعر بين الكأس والشرب والنشوة في معنى مجازي.
  • (3) القور، جمع قارة: جبل صغير منفرد-النقع: الغبار.
  • (4) تحلل: ثار-الثرى: التراب.
  • (5) الدلا: جمع دلو.
  • (6) نضاوي: نقابل الضوء بالضوء. أي أن السيوف تقابل ببريقها لمعان الكواكب.
  • (7) تشرق: تغص، تختلط.
  • (8) العفوات، جمع عفو: الأرض المتروكة والتي لم توطأ.
  • (9) الوهاد: الأرض المنخفضة، جمع وهدة-الصفا، جمع صفاة: الصخر، الحجر القاسي.
  • (1) تصغي: تميل-فاريات، من فرى: شق وقطع-الخطوب: الأحداث -القواضب: السيوف-آجنت: تغيّرت.
  • (2) الشأو: البعد، الغاية.
  • (3) مريض النسيم: النسيم العليل-الأريض: العشب.
  • (4) ثقف: هذّب.
  • (5) هديّ السنا: عروس الرفعة-النشا: الرائحة الطيبة أو الكريهة.
  • (6) الحبى، جمع حبوة: هي أن يجمع الرجل جسمه بثوب واحد.
  • (7) الرّوا: الرؤى.
  • (8) يقص: يقطع.
  • (1) بسورتها: بحدّتها، بقوتها-عقرت: أزلت.
  • (2) تعفّره: تحققه.
  • (3) تبلد، تتبلّد: تتقاصر-سها: تاه، قصّر-السها: كوكب خفي من بنات نعش الصغرى، يضرب به المثل في البعد.
  • (4) السابحة: الفرس السهلة الركوب والسريعة-الفجاج: الطريق الواسع بين جبلين، الوادي.
  • (5) المها: البقر الوحشية.
  • (6) الملا: الصحراء.
  • (7) هببن: أسرعن-الهباب: الاسراع-الحدا: التغنّي للإبل كي تحث سيرها.
  • (1) مهجتي: نفسي-الأسى: الحزن-الإسا: الدواء.
  • (2) تستسر: تستر-ترمد: تصيب بالرمد-الطرف: النظر.
  • (3) الندى: الكرم، العطاء-الثوى: الاقامة-فل: تشتيت، بعثرة، إهلاك.
  • (4) الرسيل: المناضل-الحسير: الكليل-القرا: الظهر.
  • (5) الرّعان: الأقسام المتقدمة من التلال والجبال-الذود: من الثلاثة الى العشرة-القطا، جمع قطاة: طائر يشبه الحمام.
  • (6) الوجى: الحفا.
  • (7) القلى: البغض، الحقد.
  • (8) الاحنة: الحقد.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)