المتقارب، روي الألف، ٥٦ بيتًا
رضينا الظّبى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة جوابا عن قصيدة كتبها إليه ذو السعادتين أبو سعيد علي بن محمد بن خلف.
شروح وردت مع الخبر: الأعناق، جمع طلية-الطّلا: ولد الظبية ساعة يولد. في هذا المطلع الفخري يعمد الشاعر الى الجناس، مع شيء من التكلّف لا يضير بفخامة البيت.
- ١رضينا الظّبى من عناق الظّبا،وضرب الطّلى من وصال الطّلا
شرح
الظّبى، جمع ظبة: حد السيف-الظّبا، جمع ظبية: غزالة-الطّلى:
- ٢ولم نرض بالبأس دون السّماحولا بالمحامد دون الجدا
- ٣وقمنا نجرّ ذيول الرّجا،وترعى العيون بروق المنى
- ٤إلى أن ظفرنا بكأس النّجيــع، فالرّمح يشرب حتى انتشى
- ٥وملنا على القور من نقعنا،بأوسع منها وأعلى بنا
- ٦وللخيل في أرضنا جولة،تحلّل عنها نطاق الثّرى
- ٧أثرنا عليها صدور الرّماح يمرح في ظلّهنّ الرّدى
- ٨فجاءت تدفّق في جريها،كما أفرغت في الحياض الدّلا
- ٩وليل مررنا بظلمائه،نضاوي كواكبه بالظّبى
- ١٠إذا مدّت النّار باع الشّعاعمددنا إليها ذراع القرى
- ١١ويوم تعطّف فيه الجياد، تشرق ألوانها بالدّما
- ١٢فما برحت حلبة السّابقات توردنا عفوات المدى
- ١٣بركض يصدّع صدر الوهاد، حتّى تئنّ قلوب الصّفا
- ١٤يلوذ بأبياتنا الخائفون، حتّى طرائد وحش الفلا
- ١٥وتصغي لنا فاريات الخطوب، قواضب ما آجنت بالصّدا
- ١٦يبشّرها بعد همّاتنا،بأنّ الحمام قريب الخطا
- ١٧وجوّ تقلّب فيه الرّياح، بين الجنوب وبين الصّبا
- ١٨سللنا النّواظر في عرضه،فطوّل من شأوها المنتضى
- ١٩تصافح منه لحاظ العيونمريض النّسيم أريض الرّبى
- ٢٠وإنّي على شغفي بالوقارأحنّ إلى خطرات الصّبا
- ٢١وممّا يزهّدني في الزّمان،ويجذبني عن جميع الورى
- ٢٢أخ ثقّف المجد أخلاقه،وأشعر أيّامه بالعلى
- ٢٣وأنكحه بهدي السّنا،وطلّقه من قبيح النّشا
- ٢٤وقور، إذا زعزعته الخصوم، وانفرجت حلقات الحبى
- ٢٥إذا هزهز الرّمح روّى السّنان، واستمطر السّيف هام العدى
- ٢٦وما هو إلاّ شهاب الظّلام صافح لحظي بحسن الرّوا
- ٢٧يقصّ، ومن غير سهم أصابويرمي، ومن غير قوس رمى
- ٢٨فغيث يعانقني في السّحاب،وبدر ينادمني في السّما
- ٢٩سقاني على القرب كاس الإخاء، مطلولة بنسيم الصّفا
- ٣٠فللّه كاس صرعت الهموم بسورتها، وعقرت الأسى
- ٣١وسرب تنفّره بالرّماح،ووعد تعفّره بالعطا
- ٣٢وماء تصارعه بالرّكاب،وجيش تقارعه بالقنا
- ٣٣ويوم تسوّده بالعجاج،وناد تبيّضه بالنّدى
- ٣٤سناء تبلّد عنه السّماء،ومجد سها عن مداه السّها
- ٣٥بني خلف أنتم في الزّمانغيوث العطاء ليوث الوغى
- ٣٦بدور، إذا ازدحمت في الظّلام، شمّر برديه عنها الدّجى
- ٣٧حريّون إن نسبوا بالسّماح، جريّون في كلّ أمر عرا
- ٣٨لهم كلّ يوم إلى الغادريـن جمع تقلقل عنه الفضا
- ٣٩حلفت بسابحة في الفجاجتمزج أخفافها بالذّرى
- ٤٠وتنهض في صهوات الهجيـر بين النّعام وبين المها
- ٤١بخطو يمزّق برد الصّعيد،وركض يلطّم وجه الملا
- ٤٢هببن، ولم تغرهنّ الحداة،فقام الهباب مقام الحدا
- ٤٣تحطّ رحائلها بالمقام،وتلقي أزمّتها بالصّفا
- ٤٤لقد حلّ ودّك من مهجتي،بحيث يقيل الأسى والإسا
- ٤٥وحاشاك أن تستسرّ الوداد،وترمد بالهجر طرف الهوى
- ٤٦لبذل النّدى، إن ثويت، الثّوى،وفلّ العدى، إن سريت، السّرى
- ٤٧رأيت عليّا يردّ الرّسيلحسير القوائم دامي القرا
- ٤٨إذا الرّكب حطّ بأبوابه،تنفّض عنه غبار النّوى
- ٤٩وإن سلك البرّ هزّ الرّعان، حتى ينفّر ذود القطا
- ٥٠بكلّ معوّذة بالحديـد، إن روّعتها نبال العدى
- ٥١سأشدوا بذكرك ما استعبرتمطيّ يثلّم فيها الوجى
- ٥٢وأصفيك ودّي، وبعض الرّجال يمزج بالودّ ماء القلى
- ٥٣يخيط الضّلوع على إحنة،ويرعى الإخاء بعين العمى
- ٥٤ولمّا ذكرتك حنّ الفؤاد واعتلّ في مقلتيّ الكرى
- ٥٥فلا زلت في رقدات النّعيـم تهفو بلا موقظ من أذى
- ٥٦رياض تشقّ عليك النّسيم،وليل يمجّ عليك الضّحى
حواشٍ أخرى (٣٢)
- (1) الجدا: العطاء.
- (2) النجيع: الدم الضارب الى السواد-انتشى: سكر. يراعي الشاعر بين الكأس والشرب والنشوة في معنى مجازي.
- (3) القور، جمع قارة: جبل صغير منفرد-النقع: الغبار.
- (4) تحلل: ثار-الثرى: التراب.
- (5) الدلا: جمع دلو.
- (6) نضاوي: نقابل الضوء بالضوء. أي أن السيوف تقابل ببريقها لمعان الكواكب.
- (7) تشرق: تغص، تختلط.
- (8) العفوات، جمع عفو: الأرض المتروكة والتي لم توطأ.
- (9) الوهاد: الأرض المنخفضة، جمع وهدة-الصفا، جمع صفاة: الصخر، الحجر القاسي.
- (1) تصغي: تميل-فاريات، من فرى: شق وقطع-الخطوب: الأحداث -القواضب: السيوف-آجنت: تغيّرت.
- (2) الشأو: البعد، الغاية.
- (3) مريض النسيم: النسيم العليل-الأريض: العشب.
- (4) ثقف: هذّب.
- (5) هديّ السنا: عروس الرفعة-النشا: الرائحة الطيبة أو الكريهة.
- (6) الحبى، جمع حبوة: هي أن يجمع الرجل جسمه بثوب واحد.
- (7) الرّوا: الرؤى.
- (8) يقص: يقطع.
- (1) بسورتها: بحدّتها، بقوتها-عقرت: أزلت.
- (2) تعفّره: تحققه.
- (3) تبلد، تتبلّد: تتقاصر-سها: تاه، قصّر-السها: كوكب خفي من بنات نعش الصغرى، يضرب به المثل في البعد.
- (4) السابحة: الفرس السهلة الركوب والسريعة-الفجاج: الطريق الواسع بين جبلين، الوادي.
- (5) المها: البقر الوحشية.
- (6) الملا: الصحراء.
- (7) هببن: أسرعن-الهباب: الاسراع-الحدا: التغنّي للإبل كي تحث سيرها.
- (1) مهجتي: نفسي-الأسى: الحزن-الإسا: الدواء.
- (2) تستسر: تستر-ترمد: تصيب بالرمد-الطرف: النظر.
- (3) الندى: الكرم، العطاء-الثوى: الاقامة-فل: تشتيت، بعثرة، إهلاك.
- (4) الرسيل: المناضل-الحسير: الكليل-القرا: الظهر.
- (5) الرّعان: الأقسام المتقدمة من التلال والجبال-الذود: من الثلاثة الى العشرة-القطا، جمع قطاة: طائر يشبه الحمام.
- (6) الوجى: الحفا.
- (7) القلى: البغض، الحقد.
- (8) الاحنة: الحقد.