الطويل، روي الياء، ٩١ بيتًا
أراعي الشيب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يمدح الشريف هنا الخليفة الطائع للّه ويعاتبه على تأخيره في استدعائه وذلك في سنة 377.
شروح وردت مع الخبر: ركبتا الدابة ومرفقاها. استعار العون للسيوف التي تعودت قطع الهام، واستعار العذارى للهام أي الرءوس.
- ١أراعي بلوغ الشّيب، والشّيب دائيا،وأفني اللّيالي، واللّيالي فنائيا
- ٢وما أدّعي أنّي بريء من الهوى،ولكنّني لا يعلم القوم ما بيا
- ٣تلوّن رأسي، والرّجاء بحاله،وفي كلّ حال لا تغبّ الأمانيا
في المعجم: تغب
شرح
تغب: تزور يوما وتترك يوما.
- ٤خليليّ! هل تثنى من الوجد عبرة،وهل ترجع الأيّام ما كان ماضيا
- ٥إذا شئت أن تسلى الحبيب فخلّهوراءك أيّاما، وجرّ اللّياليا
- ٦أعفّ وفي قلبي من الحبّ لوعة،وليس عفيفا تارك الحبّ، ساليا
- ٧إذا عطفتني للحبيب عواطف،أبيت، وفات الذّلّ من كان آبيا
- ٨وغيري يستنشي الرّياح صبابة،وينشي على طول الغرام القوافيا
في المعجم: يستنشي
شرح
يستنشي: يشم.
- ٩وألقى من الأحباب ما لو لقيتهمن النّاس سلّطت الظّبى والعواليا
في المعجم: الظبى
شرح
الظبى، جمع ظبة: حد السيف-العوالي: الرماح الطويلة.
- ١٠فلا تحسبوا أنّي رضيت بذلّة،ولكنّ حبّا غادر القلب راضيا
- ١١رعى اللّه من ودّعته يوم دابق،وولّيت أنهى الدّمع ما كان جاريا
في المعجم: دابق
شرح
دابق: قرية بحلب، وفي الأصل اسم نهر.
- ١٢وأكتم أنفاسي، إذا ما ذكرته،وما كلّ ما تخفيه، يا قلب، خافيا
- ١٣فعندي زفير ما ترقّى من الحشى؛وعندي دموع ما طلعن المآقيا
- ١٤مضى ما مضى ممّن كرهت فراقه،وقد قلّ عندي الدّمع إن كنت باكيا
- ١٥ولا خير في الدّنيا إذا كنت حاضرا،وكان الذي يغرى به القلب نائيا
شرح
يغرى: يعلق.
- ١٦إذا اللّيل واراني خفيت عن الكرى،وأيدي المطايا جنح ليلي إزائيا
- ١٧وما طال ليلي، غير أنّ علاقةبقلبي تستقري بعيني الدّراريا
- ١٨ألا ليت شعري هل أرى غير موجع؛وهل ألقين قلبا من الوجد خاليا
- ١٩بأيّ جنان قارح أطلب العلى،وأطمع سيفي أن يبيد الأعاديا
- ٢٠إذا كنت أعطي النّفس في الحبّ حكمهاوأودع قلبي والفؤاد الغوانيا
- ٢١ولم أدن من ودّ وقد غاض ودّه،ولكنّني داويته ببعاديا
- ٢٢تعمّدني بالضّيم حتّى شكوته،ومن يشك لا يعدم من النّاس شاكيا
- ٢٣وإنّي، إذا أبدى العدوّ سفاهة،حبست عن العوراء فضل لسانيا
- ٢٤وكنت إذا التاث الصّديق قطعته،وإن كان يوما رائحا كنت غاديا
- ٢٥سجيّة مضّاء على ما يريده،مقضّ على الأيّام ما كان قاضيا
- ٢٦أرى الماء أحلى من رضاب أذوقه،وأحسن من بيض الثّغور الأقاحيا
- ٢٧وأطيب من داري بلادا أجوبها،إلى العزّ جوبي بالبنان ردائيا
- ٢٨وربّ منى سدّدت فيه مطالبي،وأيّ سهام لو بلغن المراميا
- ٢٩وهمّ سقيت القلب منه، وحاجةركبت إليها غارب اللّيل عاريا
- ٣٠وعارية الأيّام عندي نسيئة،أسأت لها قبل الأوان التّقاضيا
- ٣١أرى الدّهر غصّابا لما ليس حقّه،فلا عجب أن يستردّ العواريا
- ٣٢وما شبت من طول السّنين، وإنّماغبار حروب الدّهر غطّى سواديا
- ٣٣وما انحطّ أولى الشّعر حتى نعيته،فبيّض همّ القلب باقي عذاريا
- ٣٤أرى الموت داء لا يبلّ عليله،وما اعتلّ من لاقى من الدّهر شافيا
- ٣٥فما لي وقرنا لا يغالب كلّمامنعت أمامي جاءني من ورائيا
- ٣٦يحرّكني من مات لي بسكونه،وتجديد دهري أن أرى الدّهر باكيا
- ٣٧وأبعد شيء منك ما فات عصره،وأقرب شيء منك ما كان جائيا
- ٣٨ولست بخزّان لمال؛ وإنّماتراث العلى والفضل والمجد ماليا
- ٣٩وإتلاف مالي عن حياتي ألذّ لي،ولا خير أن يبقى، وأصبح فانيا
- ٤٠وإنّي لألقى راحتي في تقنّعي،وفي طلب الإثراء طول عنائيا
- ٤١وإنّي إن ألقى صديقا موافقا،وذلك شيء عازب عن رجائيا
- ٤٢وإنّ غريب القوم من عاش فيهموليس يرى إلاّ عدوّا مداجيا
- ٤٣وأكثر من تلقاه كالسّيف مرهفاعليك وإن جرّبته كان نابيا
- ٤٤وما أنا إلاّ غمد قلبي، فإن مضىمضيت، وما لي منّة في مضائيا
- ٤٥وما حملتني العيس إلاّ مشمّرالأخرق ليلا، أو لأقطع واديا
- ٤٦طوارح أيد في اللّيالي كأنّهاتجاري إلى الصّبح النّجوم الجواريا
- ٤٧إذا ما رحلناها من الصّيف ليلة،فلا حلّ حتّى ينظر النّجم رائيا
- ٤٨طواهنّ طيّ السّير في كلّ مهمه،ورحن خماصا قد طوين المواميا
- ٤٩مررن بميّاس الثّمام وحزنهخفافا كأطراف العوالي نواجيا
- ٥٠وكم جاوزت من رملة ثمّ عاقر،وأخرى يضفّ الرّوض فيها الغواديا
- ٥١ومن نفر لا يعرف الضّيف كلبهم،ويسغب حتّى يقطع اللّيل عاويا
- ٥٢تهاب النّدى أيديهم، فكأنّماتلاطم من بذل النّوال الأثافيا
- ٥٣وأعلى الورى من وافق الرّمح باعه،وكان له في كبّة الخيل ساقيا
- ٥٤وأشرفهم من يطلق الكفّ بالنّدىسخيّا، ببذل المال، أو متساخيا
- ٥٥وإنّ أمير المؤمنين لحابسركابي أن أرمي بها ما أماميا
- ٥٦معيني على الأيّام إن غالبت يدي،وإن كنت معدوّا عليّ وعاديا
- ٥٧إذا شئت عنه رحلة حطّ جودهحقائب أذوادي وردّ المثانيا
- ٥٨ولولاه ما انصانت لوجهي طلاوة،ولا كنت إلاّ شاحب اللّون طاويا
- ٥٩جريئا أروع الوحش في كلّ ظلمة،وأخلط بالنّقع المثار الدّياجيا
- ٦٠هو السّيف إن أغمدته كان حازماوقورا، وإن جرّدته كان عاديا
- ٦١له كلّ يوم معرك إن شهدتهترى قضبا عونا وهاما عذاريا
- ٦٢يضمّ عليها جانب النّقع بالقنا،يبادرن قدّام السّيوف التّراقيا
- ٦٣ويرسل في الأقران كلّ خفيّة،تخال بها طيرا من الرّيح هافيا
- ٦٤ويثني جوادا من دم الطّعن ناعلا،ويزجي نجيبا من وجى السّير حافيا
- ٦٥تسافه في الغارات أشداق خيلهاعلى اللّجم حتّى تكرع الماء داميا
- ٦٦عظيم على غيظ الرّجال محسّد،غلوب، إذا ما جاذبوه المعاليا
- ٦٧تغاديه إلاّ في حرام مغامرا؛وتلقاه إلاّ عن نوال محاميا
- ٦٨وما قصبات السّبق إلاّ لماجدسعى فاحتوى دون الرّجال المساعيا
- ٦٩أيا علم الإسلام والمجد والعلى،رضيناك مهديّا لدين وهاديا
- ٧٠وما حملتك الخيل إلاّ رددتهاعن الرّوع حمرا بالدّماء قوانيا
- ٧١وشعث النّواصي يتّخذن دم الطّلىدهانا وأطراف العوالي مداريا
- ٧٢وغيرك يقتاد الجياد لغارة،ويرجعها ملس الجلود كما هيا
- ٧٣وما الخيل إلاّ أن تكون سوابقا؛وما الأسد إلاّ أن تكون ضواريا
- ٧٤وتترك صبح الجهل يغبر ضوأه،ونقعك أخّاذ عليه الضّواحيا
- ٧٥بيوم طراد يصطلي القوم تحتهبنار الحنايا والقنا والمواضيا
- ٧٦وجرد يناقلن الرّماح عوابسا،ويرمين بالعدو القطا والحواميا
- ٧٧خوارج من ذيل الغبار كأنّهاأنامل مقرور دنا النّار صاليا
- ٧٨بكلّ سنان لا يرى الدّرع جنّة،وكلّ حسام لا يرى البيض واقيا
- ٧٩ولا سلم حتّى الجيش أفنيت جلّهردى ورددت القافلين نواعيا
- ٨٠وما كلّ من أومى إلى العزّ ناله،ودون العلى ضرب يدمّي النّواصيا
- ٨١إلى كم أمنّي النّفس يوما وليلة،وتعلمني الأيّام أن لا تلاقيا
- ٨٢وكم أنا موقوف على كلّ زفرة،عليل جوى، لو أنّ ناسا دوائيا
- ٨٣أيسنح لي روضا وأصبح عازبا،ويعرض لي ماء وأصبح صاديا
- ٨٤وما أنا إلاّ أن أراك بقانع،وإن كنت جرّارا إليّ الأعاديا
- ٨٥تركت إليك النّاس طرّا وكلّهميتوق إلى قربي ويهوى مقاميا
- ٨٦وفارقت أقواما كراما أكفّهم،وما ضقت عنهم في البلاد ملاقيا
- ٨٧ويمنعني من عادة الشّعر أنّنيرأيت لباس الذّلّ بالمال غاليا
- ٨٨إذا لم أجد بدّا من السّيف شمته،وفقد ذلول أركب الصّعب ماشيا
- ٨٩فإن كنت لا أعلو على عود منبر،فلست ألاقي غير مجدي عاليا
- ٩٠عليك سلام اللّه إنّي لنازعإليك، وإن لم أعط منك مراديا
- ٩١ودمت دوام الشّمس والبدر في الدّنا،تجدّد أيّاما وتنضو لياليا
حواشٍ أخرى (٢٥)
- (1) التاث: أبطأ.
- (2) الغارب: ما بين السنام والعنق.
- (3) النسيئة: التأخير.
- (4) يبل: يشفى، يبرأ.
- (5) القرن: الشجاع الكفؤ.
- (1) تقنعي: أخذي بالقناعة.
- (2) عازب: بعيد، غائب.
- (3) المداجي العدو المداهن والذي يخفي العداوة.
- (4) المهمه: المفازة-الموامي، جمع موماة: الفلاة-الخماص: الجياع.
- (5) الثمام: نوع من النبات-الحزن: الأرض المرتفعة الغليظة.
- (6) العاقر من الرمل: ما لا ينبت-يضف: يجمع-الغوادي: الأمطار الصباحية.
- (7) يسغب: يجوع.
- (8) الأثافي: حجارة الموقد.
- (1) الكبّة: جماعة الخيل.
- (2) الحقائب، جمع حقيبة: وعاء يضع فيه المسافر زاده ويردفها وراء الحمل -الأذواد، جمع ذود: هو من الإبل ما بين الثلاث والعشر-المثاني:
- (3) العون، جمع عوان: المرأة التي لها زوج-العذاري، جمع عذراء: البكر.
- (4) التراقي، جمع ترقوة: أعلى الصدر.
- (5) الهافي، من هفا الطير: خفق بجناحيه.
- (6) يزجي: يسوق-الوجى: عجلة السير وشدته، والوجى هو الحفا أيضا.
- (1) الروع: الخوف، كما تأتي بمعنى الحرب.
- (2) الطلى: الأعناق-المداري: الأمشاط.
- (3) الحنايا: القسي-القنا: الرماح-المواضي: السيوف.
- (4) جنة: سترا، ترسا-البيض، جمع بيضة: خوذة المحارب.
- (1) شمته: شام السيف أي غمده-الذلول: الناقة المطواعة.
- (2) تنضو: تخلع، تبلي، تزيل.