الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الياء، ٩١ بيتًا

أراعي الشيب

الجزء ٢ص ٥١٠–٥١٥شروح الأبيات ٥
خبر القصيدة

يمدح الشريف هنا الخليفة الطائع للّه ويعاتبه على تأخيره في استدعائه وذلك في سنة 377.

شروح وردت مع الخبر: ركبتا الدابة ومرفقاها. استعار العون للسيوف التي تعودت قطع الهام، واستعار العذارى للهام أي الرءوس.

  1. ١
    أراعي بلوغ الشّيب، والشّيب دائيا،وأفني اللّيالي، واللّيالي فنائيا
  2. ٢
    وما أدّعي أنّي بريء من الهوى،ولكنّني لا يعلم القوم ما بيا
  3. ٣
    تلوّن رأسي، والرّجاء بحاله،وفي كلّ حال لا تغبّ الأمانيا

    في المعجم: تغب

    شرح

    تغب: تزور يوما وتترك يوما.

  4. ٤
    خليليّ! هل تثنى من الوجد عبرة،وهل ترجع الأيّام ما كان ماضيا
  5. ٥
    إذا شئت أن تسلى الحبيب فخلّهوراءك أيّاما، وجرّ اللّياليا
  6. ٦
    أعفّ وفي قلبي من الحبّ لوعة،وليس عفيفا تارك الحبّ، ساليا
  7. ٧
    إذا عطفتني للحبيب عواطف،أبيت، وفات الذّلّ من كان آبيا
  8. ٨
    وغيري يستنشي الرّياح صبابة،وينشي على طول الغرام القوافيا

    في المعجم: يستنشي

    شرح

    يستنشي: يشم.

  9. ٩
    وألقى من الأحباب ما لو لقيتهمن النّاس سلّطت الظّبى والعواليا

    في المعجم: الظبى

    شرح

    الظبى، جمع ظبة: حد السيف-العوالي: الرماح الطويلة.

  10. ١٠
    فلا تحسبوا أنّي رضيت بذلّة،ولكنّ حبّا غادر القلب راضيا
  11. ١١
    رعى اللّه من ودّعته يوم دابق،وولّيت أنهى الدّمع ما كان جاريا

    في المعجم: دابق

    شرح

    دابق: قرية بحلب، وفي الأصل اسم نهر.

  12. ١٢
    وأكتم أنفاسي، إذا ما ذكرته،وما كلّ ما تخفيه، يا قلب، خافيا
  13. ١٣
    فعندي زفير ما ترقّى من الحشى؛وعندي دموع ما طلعن المآقيا
  14. ١٤
    مضى ما مضى ممّن كرهت فراقه،وقد قلّ عندي الدّمع إن كنت باكيا
  15. ١٥
    ولا خير في الدّنيا إذا كنت حاضرا،وكان الذي يغرى به القلب نائيا
    شرح

    يغرى: يعلق.

  16. ١٦
    إذا اللّيل واراني خفيت عن الكرى،وأيدي المطايا جنح ليلي إزائيا
  17. ١٧
    وما طال ليلي، غير أنّ علاقةبقلبي تستقري بعيني الدّراريا
  18. ١٨
    ألا ليت شعري هل أرى غير موجع؛وهل ألقين قلبا من الوجد خاليا
  19. ١٩
    بأيّ جنان قارح أطلب العلى،وأطمع سيفي أن يبيد الأعاديا
  20. ٢٠
    إذا كنت أعطي النّفس في الحبّ حكمهاوأودع قلبي والفؤاد الغوانيا
  21. ٢١
    ولم أدن من ودّ وقد غاض ودّه،ولكنّني داويته ببعاديا
  22. ٢٢
    تعمّدني بالضّيم حتّى شكوته،ومن يشك لا يعدم من النّاس شاكيا
  23. ٢٣
    وإنّي، إذا أبدى العدوّ سفاهة،حبست عن العوراء فضل لسانيا
  24. ٢٤
    وكنت إذا التاث الصّديق قطعته،وإن كان يوما رائحا كنت غاديا
  25. ٢٥
    سجيّة مضّاء على ما يريده،مقضّ على الأيّام ما كان قاضيا
  26. ٢٦
    أرى الماء أحلى من رضاب أذوقه،وأحسن من بيض الثّغور الأقاحيا
  27. ٢٧
    وأطيب من داري بلادا أجوبها،إلى العزّ جوبي بالبنان ردائيا
  28. ٢٨
    وربّ منى سدّدت فيه مطالبي،وأيّ سهام لو بلغن المراميا
  29. ٢٩
    وهمّ سقيت القلب منه، وحاجةركبت إليها غارب اللّيل عاريا
  30. ٣٠
    وعارية الأيّام عندي نسيئة،أسأت لها قبل الأوان التّقاضيا
  31. ٣١
    أرى الدّهر غصّابا لما ليس حقّه،فلا عجب أن يستردّ العواريا
  32. ٣٢
    وما شبت من طول السّنين، وإنّماغبار حروب الدّهر غطّى سواديا
  33. ٣٣
    وما انحطّ أولى الشّعر حتى نعيته،فبيّض همّ القلب باقي عذاريا
  34. ٣٤
    أرى الموت داء لا يبلّ عليله،وما اعتلّ من لاقى من الدّهر شافيا
  35. ٣٥
    فما لي وقرنا لا يغالب كلّمامنعت أمامي جاءني من ورائيا
  36. ٣٦
    يحرّكني من مات لي بسكونه،وتجديد دهري أن أرى الدّهر باكيا
  37. ٣٧
    وأبعد شيء منك ما فات عصره،وأقرب شيء منك ما كان جائيا
  38. ٣٨
    ولست بخزّان لمال؛ وإنّماتراث العلى والفضل والمجد ماليا
  39. ٣٩
    وإتلاف مالي عن حياتي ألذّ لي،ولا خير أن يبقى، وأصبح فانيا
  40. ٤٠
    وإنّي لألقى راحتي في تقنّعي،وفي طلب الإثراء طول عنائيا
  41. ٤١
    وإنّي إن ألقى صديقا موافقا،وذلك شيء عازب عن رجائيا
  42. ٤٢
    وإنّ غريب القوم من عاش فيهموليس يرى إلاّ عدوّا مداجيا
  43. ٤٣
    وأكثر من تلقاه كالسّيف مرهفاعليك وإن جرّبته كان نابيا
  44. ٤٤
    وما أنا إلاّ غمد قلبي، فإن مضىمضيت، وما لي منّة في مضائيا
  45. ٤٥
    وما حملتني العيس إلاّ مشمّرالأخرق ليلا، أو لأقطع واديا
  46. ٤٦
    طوارح أيد في اللّيالي كأنّهاتجاري إلى الصّبح النّجوم الجواريا
  47. ٤٧
    إذا ما رحلناها من الصّيف ليلة،فلا حلّ حتّى ينظر النّجم رائيا
  48. ٤٨
    طواهنّ طيّ السّير في كلّ مهمه،ورحن خماصا قد طوين المواميا
  49. ٤٩
    مررن بميّاس الثّمام وحزنهخفافا كأطراف العوالي نواجيا
  50. ٥٠
    وكم جاوزت من رملة ثمّ عاقر،وأخرى يضفّ الرّوض فيها الغواديا
  51. ٥١
    ومن نفر لا يعرف الضّيف كلبهم،ويسغب حتّى يقطع اللّيل عاويا
  52. ٥٢
    تهاب النّدى أيديهم، فكأنّماتلاطم من بذل النّوال الأثافيا
  53. ٥٣
    وأعلى الورى من وافق الرّمح باعه،وكان له في كبّة الخيل ساقيا
  54. ٥٤
    وأشرفهم من يطلق الكفّ بالنّدىسخيّا، ببذل المال، أو متساخيا
  55. ٥٥
    وإنّ أمير المؤمنين لحابسركابي أن أرمي بها ما أماميا
  56. ٥٦
    معيني على الأيّام إن غالبت يدي،وإن كنت معدوّا عليّ وعاديا
  57. ٥٧
    إذا شئت عنه رحلة حطّ جودهحقائب أذوادي وردّ المثانيا
  58. ٥٨
    ولولاه ما انصانت لوجهي طلاوة،ولا كنت إلاّ شاحب اللّون طاويا
  59. ٥٩
    جريئا أروع الوحش في كلّ ظلمة،وأخلط بالنّقع المثار الدّياجيا
  60. ٦٠
    هو السّيف إن أغمدته كان حازماوقورا، وإن جرّدته كان عاديا
  61. ٦١
    له كلّ يوم معرك إن شهدتهترى قضبا عونا وهاما عذاريا
  62. ٦٢
    يضمّ عليها جانب النّقع بالقنا،يبادرن قدّام السّيوف التّراقيا
  63. ٦٣
    ويرسل في الأقران كلّ خفيّة،تخال بها طيرا من الرّيح هافيا
  64. ٦٤
    ويثني جوادا من دم الطّعن ناعلا،ويزجي نجيبا من وجى السّير حافيا
  65. ٦٥
    تسافه في الغارات أشداق خيلهاعلى اللّجم حتّى تكرع الماء داميا
  66. ٦٦
    عظيم على غيظ الرّجال محسّد،غلوب، إذا ما جاذبوه المعاليا
  67. ٦٧
    تغاديه إلاّ في حرام مغامرا؛وتلقاه إلاّ عن نوال محاميا
  68. ٦٨
    وما قصبات السّبق إلاّ لماجدسعى فاحتوى دون الرّجال المساعيا
  69. ٦٩
    أيا علم الإسلام والمجد والعلى،رضيناك مهديّا لدين وهاديا
  70. ٧٠
    وما حملتك الخيل إلاّ رددتهاعن الرّوع حمرا بالدّماء قوانيا
  71. ٧١
    وشعث النّواصي يتّخذن دم الطّلىدهانا وأطراف العوالي مداريا
  72. ٧٢
    وغيرك يقتاد الجياد لغارة،ويرجعها ملس الجلود كما هيا
  73. ٧٣
    وما الخيل إلاّ أن تكون سوابقا؛وما الأسد إلاّ أن تكون ضواريا
  74. ٧٤
    وتترك صبح الجهل يغبر ضوأه،ونقعك أخّاذ عليه الضّواحيا
  75. ٧٥
    بيوم طراد يصطلي القوم تحتهبنار الحنايا والقنا والمواضيا
  76. ٧٦
    وجرد يناقلن الرّماح عوابسا،ويرمين بالعدو القطا والحواميا
  77. ٧٧
    خوارج من ذيل الغبار كأنّهاأنامل مقرور دنا النّار صاليا
  78. ٧٨
    بكلّ سنان لا يرى الدّرع جنّة،وكلّ حسام لا يرى البيض واقيا
  79. ٧٩
    ولا سلم حتّى الجيش أفنيت جلّهردى ورددت القافلين نواعيا
  80. ٨٠
    وما كلّ من أومى إلى العزّ ناله،ودون العلى ضرب يدمّي النّواصيا
  81. ٨١
    إلى كم أمنّي النّفس يوما وليلة،وتعلمني الأيّام أن لا تلاقيا
  82. ٨٢
    وكم أنا موقوف على كلّ زفرة،عليل جوى، لو أنّ ناسا دوائيا
  83. ٨٣
    أيسنح لي روضا وأصبح عازبا،ويعرض لي ماء وأصبح صاديا
  84. ٨٤
    وما أنا إلاّ أن أراك بقانع،وإن كنت جرّارا إليّ الأعاديا
  85. ٨٥
    تركت إليك النّاس طرّا وكلّهميتوق إلى قربي ويهوى مقاميا
  86. ٨٦
    وفارقت أقواما كراما أكفّهم،وما ضقت عنهم في البلاد ملاقيا
  87. ٨٧
    ويمنعني من عادة الشّعر أنّنيرأيت لباس الذّلّ بالمال غاليا
  88. ٨٨
    إذا لم أجد بدّا من السّيف شمته،وفقد ذلول أركب الصّعب ماشيا
  89. ٨٩
    فإن كنت لا أعلو على عود منبر،فلست ألاقي غير مجدي عاليا
  90. ٩٠
    عليك سلام اللّه إنّي لنازعإليك، وإن لم أعط منك مراديا
  91. ٩١
    ودمت دوام الشّمس والبدر في الدّنا،تجدّد أيّاما وتنضو لياليا
حواشٍ أخرى (٢٥)
  • (1) التاث: أبطأ.
  • (2) الغارب: ما بين السنام والعنق.
  • (3) النسيئة: التأخير.
  • (4) يبل: يشفى، يبرأ.
  • (5) القرن: الشجاع الكفؤ.
  • (1) تقنعي: أخذي بالقناعة.
  • (2) عازب: بعيد، غائب.
  • (3) المداجي العدو المداهن والذي يخفي العداوة.
  • (4) المهمه: المفازة-الموامي، جمع موماة: الفلاة-الخماص: الجياع.
  • (5) الثمام: نوع من النبات-الحزن: الأرض المرتفعة الغليظة.
  • (6) العاقر من الرمل: ما لا ينبت-يضف: يجمع-الغوادي: الأمطار الصباحية.
  • (7) يسغب: يجوع.
  • (8) الأثافي: حجارة الموقد.
  • (1) الكبّة: جماعة الخيل.
  • (2) الحقائب، جمع حقيبة: وعاء يضع فيه المسافر زاده ويردفها وراء الحمل -الأذواد، جمع ذود: هو من الإبل ما بين الثلاث والعشر-المثاني:
  • (3) العون، جمع عوان: المرأة التي لها زوج-العذاري، جمع عذراء: البكر.
  • (4) التراقي، جمع ترقوة: أعلى الصدر.
  • (5) الهافي، من هفا الطير: خفق بجناحيه.
  • (6) يزجي: يسوق-الوجى: عجلة السير وشدته، والوجى هو الحفا أيضا.
  • (1) الروع: الخوف، كما تأتي بمعنى الحرب.
  • (2) الطلى: الأعناق-المداري: الأمشاط.
  • (3) الحنايا: القسي-القنا: الرماح-المواضي: السيوف.
  • (4) جنة: سترا، ترسا-البيض، جمع بيضة: خوذة المحارب.
  • (1) شمته: شام السيف أي غمده-الذلول: الناقة المطواعة.
  • (2) تنضو: تخلع، تبلي، تزيل.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)