الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الياء، ٣٤ بيتًا

أيعلم القبر

الجزء ٢ص ٥٠٥–٥٠٦شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

مر الرضي أمام قبر إبراهيم بن هلال الصابي، في الجنينة ببغداد، فتذكر ما كان بينهما من صداقة ووضع هذه القصيدة.

  1. ١
    أيعلم قبر بالجنينة أنّناأقمنا به ننعى النّدى والمعاليا
  2. ٢
    حططنا، فحيّينا مساعيه أنّهاعظام المساعي لا العظام البواليا
  3. ٣
    مررنا به، فاستشرفتنا رسومه،كما استشرف الرّوض الظّباء الجواريا
  4. ٤
    وما لاح ذاك التّرب حتّى تحلّبتمن الدّمع أوشال ملأن المآقيا
    شرح

    الأوشال، جمع وشل: الماء القليل، ويعني هنا الدموع.

  5. ٥
    نزلنا إليه عن ظهور جيادنا،نكفكف بالأيدي الدّموع الجواريا
  6. ٦
    ولمّا تجاهشنا البكاء ولم نطقعن الوجد إقلاعا عذرنا البواكيا
  7. ٧
    أقول لركب رائحين: تعرّجواأريكم به فرعا من المجد ذاويا
  8. ٨
    ألمّوا عليه عاقرين، فإنّناإذا لم نجد عقرا عقرنا القوافيا
  9. ٩
    وحطّوا به رحل المكارم والعلى،وكبّوا الجفان عنده والمقاريا
    شرح

    الجفان، جمع جفنة: القصعة-المقاري، جمع مقرى: إناء يقرى فيه الضيف.

  10. ١٠
    ولو أنصفوا شقّوا عليه ضمائرا،وجزّوا رقابا بالظّبى لا نواصيا
  11. ١١
    وقفنا، فأرخصنا الدّموع، وربّماتكون على سوم الغرام غواليا
  12. ١٢
    ألا أيّها القبر الذي ضمّ لحدهقضيبا على هام النّوائب ماضيا
  13. ١٣
    هل ابن هلال منذ أودى كعهدناهلالا على ضوء المطالع باقيا
  14. ١٤
    وتلك البنان المورقات من النّدىنواضب ماء أو بواق كما هيا
  15. ١٥
    فإن يبل من ذاك اللّسان مضاؤه،فإنّ به عضوا من المجد باقيا
  16. ١٦
    يجيب الدّواعي جائدا ومدافعا،هناك مرمّ لا يجيب الدّواعيا
    شرح

    مرم: ساكت.

  17. ١٧
    وما كنت آبى طول لبث بقبره،لو انّي، إذا استعديته، كان عاديا
  18. ١٨
    ترى الكلم الغرّات، من بعد موته،نوافر عمّن رامهنّ، نوائيا
  19. ١٩
    هو الخاضب الأقلام نال بها علىتقاصر عنها الخاضبون العواليا
  20. ٢٠
    معيد ضراب باللّسان لو انّهبيوم وغى فلّ الجراز اليمانيا
  21. ٢١
    مرير القوى نال المعالي واثبا،إذا غيره نال المعالي حابيا
  22. ٢٢
    مضى لم يمانع عنه قلب مشيّع،إذا همّ لم يرجع عن الهمّ نابيا
  23. ٢٣
    ولا مسندوه بالأكفّ عن الحشى،على جزع، والمفرشوه التّراقيا
  24. ٢٤
    ولا ردّ في صدر المنون براحةيردّ بها سمر القنا والمواضيا
  25. ٢٥
    خلا بعدك الوادي الذي كنت أنسه،وأصبح تعروه النّوائب واديا
  26. ٢٦
    أراحت علينا ثلّة الوجد ترتعيضمائرنا أيّامها واللّياليا
  27. ٢٧
    ولولاك كان الصّبر منك سجيّةتراثا: ورثناه الجدود الأواليا
  28. ٢٨
    رضيت بحكم الدّهر فيك ضرورة،ومن ذا الذي يغدو بما ساء راضيا
  29. ٢٩
    وطاوعت من رام انتزاعك من يدي،ولو أجد الأعوان أصبحت عاصيا
  30. ٣٠
    وطأمنت كيما يعبر الخطب جانبي،فألقى على ظهري وجرّ زماميا
  31. ٣١
    ملأت بمحياك البلاد فضائلا،ويملأ مثواك البلاد مناعيا
  32. ٣٢
    كما صمّ عالي ذكرك الخلق كلّه،كذاك أقمت العالمين نواعيا
  33. ٣٣
    رثيتك كي أسلوك فازددت لوعة،لأنّ المراثي لا تسدّ المرازيا
  34. ٣٤
    وأعلم أن ليس البكاء بنافععليك، ولكنّي أمنّي الأمانيا
حواشٍ أخرى (٥)
  • (1) الجراز: السيف القاطع.
  • (2) حابيا: زاحفا. يقال حبا الصبى حبوا إذا زحف.
  • (3) التراقي، جمع ترقوة: مقدم الحلق في أعلى الصدر.
  • (4) الثّلة: جماعة الناس.
  • (5) المرازي: المصائب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)