السريع، روي النون، ٣٣ بيتًا
ما أسرع الأيام
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يعزي الشريف في هذه القصيدة الوزير أبا علي الحسن بن أحمد عن ولد له توفي في محرم سنة 396.
- ١ما أسرع الأيّام في طيّنا،تمضي علينا ثمّ تمضي بنا
- ٢في كلّ يوم أمل قد نأىمرامه عن أجل قد دنا
- ٣أنذرنا الدّهر، وما نرعوي،كأنّما الدّهر سوانا عنى
- ٤تعاشيا، والموت في جدّه؛ما أوضح الأمر وما أبينا
- ٥والنّاس كالأجمال قد قرّبت،تنتظر الحيّ، لأن يظعنا
- ٦تدنو إلى الشّعب ومن خلفهامغامر يطردها بالقنا
- ٧إنّ الألى شادوا مبانيهم،تهدّموا قبل انهدام البنى
- ٨لا معدم يحميه إعدامه،ولا يقي نفس الغنيّ الغنى
- ٩كيف دفاع المرء أحداثهافردا، وأقران اللّيالي ثنى
- ١٠حطّ رجال وركبنا الذّرى،وعقبة السّير لمن بعدنا
- ١١كم من حبيب هان من فقدهما كنت أن أحسبه هيّنا
- ١٢أنفقت دمع العين من بعده،وقلّ دمع العين أن يخزنا
- ١٣كنت أوقّيه، فأسكنتهبعد اللّيان المنزل الأخشنا
- ١٤دفنته، والحزن من بعده،يأبى على الأيّام أن يدفنا
- ١٥يا أرض! ناشدتك أن تحفظيتلك الوجوه الغرّ، والأعينا
- ١٦يا ذلّ ما عندك من أوجه،كنّ كراما أبدا عندنا
- ١٧والحازم الرّأي الذي يغتديمستقلعا ينذر مستوطنا
- ١٨لا يأمن الدّهر على غرّة،وعزّ ليث الغاب أن يؤمنا
- ١٩كأنّما يجفل من غارة،ملتفتا يحذر أن يطعنا
- ٢٠أخيّ! جبرا لك من عثرة،لا بدّ للعاثر أن يوهنا
- ٢١إنّ التي آذتك من ثقلها،هلمّها، نحملها بيننا
- ٢٢ساقيتك الحلو، فلا بدعةإن أنا طاعمتك مرّ الجنى
- ٢٣سلبت ما أعجزنا ردّه،في قوّة السّالب عذر لنا
- ٢٤جناية الدّهر له عادة،فما لنا نعجب لمّا جنى
- ٢٥من كان حرمان المنى دأبه،فالفضل إن بلّغ بعض المنى
- ٢٦كم غارس أمّل في غرسه،فأعجل المقدار أن يجتنى
- ٢٧ما الثّلم في حدّك نقصا له،قد يثلم العضب، وقد يقتنى
- ٢٨يأبى لك الحزن أصيل الحجى،ويقتضيك الرّزء أن تحزنا
- ٢٩والأجر في الأولى وإن أقلقت،وربّما نستقبح الأحسنا
- ٣٠ذا الخلق الأعلى، فخذ نهجه،واترك إليه الخلق الأدونا
- ٣١أبا عليّ! هل لأمثالهاغيرك إن خطب زمان عنى
- ٣٢فانهض بها، إنّك من معشر،إن جشّموا الأمر أبانوا الغنى
- ٣٣واصبر على ضرّائها، إنّمانغالب القرن إذا أمكنا
الحواشي (٦)
- (1) التعاشي: التجاهل.
- (2) أقران الليالي: مقاومة الليالي-الثنى: ما يعاد مرتين.
- (3) حط: هبط-العقبة: النوبة.
- (1) يوهن، من الوهن: الضعف.
- (2) عنى: حدث، نزل.
- (3) القرن: الكفؤ في الشجاعة.