الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي النون، ٣٦ بيتًا

في الحيرة

الجزء ٢ص ٤١١–٤١٣شروح الأبيات ٦
خبر القصيدة

خرج الشريف الرضي إلى الكوفة لزيارة مشهد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب. وعرج إلى الحيرة فطافها وتأمّل آثارها ورأى الظباء ترتع فيها، فنظم في ذلك هذه القصيدة سنة 392.

  1. ١
    ما زلت أطّرق المنازل بالنّوى،حتّى نزلت منازل النّعمان
  2. ٢
    بالحيرة البيضاء حيث تقابلتشمّ العماد، عريضة الأعطان
  3. ٣
    شهدت بفضل الرّافعين قبابها،وتبين بالبنيان فضل الباني
  4. ٤
    ما ينفع الماضين إن بقيت لهمخطط معمّرة بعمر فان
  5. ٥
    ورأيت عجماء الطّلول، من البلى،عن منطق، عربيّة التّبيان
  6. ٦
    باق بها حظّ العيون، وإنّمالا حظّ فيها اليوم للآذان
  7. ٧
    وعرفت بين بيوت آل محرّقمأوى القرى ومواقد النّيران
  8. ٨
    ومناط ما اعتقلوا من البيض الظّبى،ومجرّ ما سحبوا من المرّان
  9. ٩
    ورأيت مرتبط السّوابق للمها،ومعاقل الآساد للذّؤبان
  10. ١٠
    الهاجمين على الملوك قبابهم،والضّاربين معاقد التّيجان
  11. ١١
    وكأنّ يوم الإذن يبرز منهمأسد الثّرى وأساود الغيطان
  12. ١٢
    ولقد رأيت بدير هند منزلاألما من الضّرّاء والحدثان
  13. ١٣
    أغضى كمستمع الهوان تغيّبتأنصاره، وخلا من الأعوان
  14. ١٤
    بالي المعالم أطرقت شرفاتهإطراق منجذب القرينة عان
  15. ١٥
    أو كالوفود رأوا سماط خليفةفرموا على الأعناق بالأذقان
  16. ١٦
    وذكرت مسحبها الرّياط بجوّهمن قبل بيع زمانها بزمان
  17. ١٧
    وبما تردّ على المغيرة دهيه،نزع النّوار بطيئة الإذعان
  18. ١٨
    أ مقاصر الغزلان غيّرك البلى،حتّى غدوت مرابض الغزلان
  19. ١٩
    وملاعب الإنس الجميع طوى الرّدىمنهم، فصرت ملاعب الجنّان
  20. ٢٠
    من كلّ دار تستظلّ رواقهاأدماء، غانية عن الجيران
  21. ٢١
    ولقد تكون محلّة وقرارةلأغرّ من ولد الملوك هجان
  22. ٢٢
    يطأ الفرات فناءها بعبابه،ولها السّلافة منه والرّوقان
  23. ٢٣
    ووقفت أسأل بعضها عن بعضها،وتجيبني عبر بغير لسان
  24. ٢٤
    قدحت زفيري فاعتصرت مدامعي،لو لم يؤل جزعي إلى السّلوان
  25. ٢٥
    ترقى الدّموع ويرعوي جزع الفتى،وينام بعد تفرّق الأقران
  26. ٢٦
    مسكيّة النّفحات تحسب تربهابرد الخليع معطّر الأردان
  27. ٢٧
    وكأنّما نشر التّجار لطيمةجرت الرّياح بها على العقيان
  28. ٢٨
    ماء كجيب الدّرع تصقله الصّبا،ونقا يدرّجه النّسيم الواني
  29. ٢٩
    حلل الملوك رمى جذيمة بينها،والمنذرين، تغاير الأزمان
    شرح

    جذيمة: هو جذيمة الأبرش-المنذرين: المنذر الأول والمنذر الثاني، من ملوك الحيرة.

  30. ٣٠
    طردا، كدأب الدّهر في طرد الألى،وإلى الحفائظ في بني الدّيّان
  31. ٣١
    نعق الزّمان بجمعهم عن لعلع،وأقضّ منزلهم على نجران
    شرح

    لعلع: جبل بالبادية-نجران: مدينة في اليمن.

  32. ٣٢
    وكآل جفنة أزعجتهم نبوة،نقلت قبابهم عن الجولان
    شرح

    آل جفنة: الغساسنة-نبوة: بعد-الجولان: من بلاد الغساسنة.

  33. ٣٣
    وعلى المدائن جلجلت برعادهاعركا لكلكلها على الإيوان
    شرح

    المدائن: مدائن كسرى-الإيوان: إيوان كسرى المشهور-الكلكل:

  34. ٣٤
    وإلى ابن ذي يزن غدت مرحولةنفضت حويّتها على غمدان
    شرح

    ابن ذي يزن: سيف بن ذي يزن من ملوك اليمن-الحيوية: كساء محشو حول سنام البعير-غمدان: قصر لملوك اليمن يجمع بناؤه أربعة ألوان: الأحمر والأبيض والأصفر والأخضر، وفي داخله قصر بسبعة سقوف.

  35. ٣٥
    قصفت قنا جدل الطّعان وثوّرتبعد الأمان بعامر الضّحيان
    شرح

    عامر الضحيان: أحد فرسان العرب.

  36. ٣٦
    زفر الزّمان عليهم، فتفرّقوا،وجلوا عن الأوطار والأوطان
حواشٍ أخرى (١٤)
  • (1) الحيرة: عاصمة المناذرة-شم: مرتفعة-الأعطان، جمع عطن: مبرك الإبل.
  • (2) آل محرق: نسبة الى محرق بن النعمان بن المنذر، وغيره من العرب يدعون آل محرق.
  • (3) المناط: موضع التعليق-البيض الظبى: السيوف القاطعة-المرّان: الرماح.
  • (4) الشرى: مأسدة مشهورة بأسودها-الأساود: الحيّات، جمع أسود.
  • (5) دير هند: في الحيرة.
  • (1) القرينة: الناقة المقرونة بأخرى.
  • (2) الأذقان: جمع ذقن.
  • (3) الرياط، جمع ريطة: ثوب رقيق واسع.
  • (4) المغيرة: صفة لمحذوف تقديره الخيل المغيرة-دهيه، من دهاه: أصابه بداهية، والضمير عائد إلى الخيل-النّوار: المرأة النفور.
  • (5) الجنان: من الجن، عكس الانس.
  • (6) أدماء: ظبية أدماء أي سمراء.
  • (7) الهجان: الكريم الحسيب.
  • (8) عبابه: ماؤه العالي-السلافة: الخمر-الروقان: الصافي من الماء.
  • (9) اللطيمة: وعاء المسك-العقيان: النبات المذهب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)