الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الخفيف، روي النون، ٧٦ بيتًا

كل يوم رزيئة

الجزء ٢ص ٤٠٣–٤٠٧شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

يرثي الشاعر في هذه القصيدة صديقه من بني العباس، وهو أبو عبد اللّه ابن الإمام المنصوري، وقد توفي في جمادى الآخرة سنة 391.

شروح وردت مع الخبر: الأرض الملساء لا نبات فيها، أو الأرض الكثيرة الزلق-القنان: التلال.

  1. ١
    ما أقلّ اعتبارنا بالزّمان،وأشدّ اغترارنا بالأماني
  2. ٢
    وقفات على غرور وأقدام على مزلق من الحدثان
  3. ٣
    في حروب على الرّدى، وكأنّا اليوم في هدنة مع الأزمان
  4. ٤
    وكفانا مذكّرا بالمنايا،علمنا أنّنا من الحيوان
  5. ٥
    كلّ يوم رزيئة في فلان،ووقوع من الرّدى بفلان
  6. ٦
    كم تراني أضلّ نفسا، وألهو،فكأنّي وثقت بالوخدان
  7. ٧
    قل لهذي الهوامل: استوثقي للـسّير واستنشزي عن الأعطان
  8. ٨
    واستقيمي قد ضمّك اللّقم النّهـج، وغنّى وراءك الحاديان
  9. ٩
    كم محيد عن الطّريق وقد صـرّح خلج البرى وجذب العران
  10. ١٠
    ننثني جازعين من عدوة الدّهـر ونرتاع للمنايا الدّواني
  11. ١١
    جفلة السّرب في الظّلام وقد زعـزع روعا من عدوة الذّؤبان
  12. ١٢
    ثمّ ننسى جرح الحمام، وإن كان رغيبا، يا قرب ذا النّسيان
  13. ١٣
    كلّ يوم تزايل من خليطبالرّدى، أو تباعد من دان
  14. ١٤
    وسواء مضى بنا القدر الجـدّ، عجولا، أو ماطل العصران
  15. ١٥
    يا لقومي لهذه الصّيلم الصّمّاء عنّت، والنّازل الأرونان
  16. ١٦
    هل مجير بذابل، أو حسام،أو معين بساعد، أو بنان؟
  17. ١٧
    مضرب من مضاربي، فلّه الدّهـر، وغصن أبين من أغصاني
  18. ١٨
    نسب ضارب إلى هاشم الجود، وفرع نام إلى عدنان
  19. ١٩
    حفرة أطبقت على واضح الأثـواب في المجد طيّب الأردان
  20. ٢٠
    خلق كالرّبيع روّضه القطر وصدرن صاف من الأضغان
  21. ٢١
    وجنان ماض على روعة الخطب، ونفس كثيرة النّزوان
  22. ٢٢
    لازم شرعة الوفاء، يرى حفـظ التّصافي دينا من الأديان
  23. ٢٣
    شيّعوه بالدّمع يجري كما شـيّع غدوا بواكر الأظعان
  24. ٢٤
    كلّ عين قريحة تتلقّاه بواد من دمعها ملآن
  25. ٢٥
    قد مررنا على الدّيار خشوعا،ورأينا البنى، فأين الباني
  26. ٢٦
    وجهلنا الرّسوم ثمّ عرفنا،فذكرنا الأوطار بالأوطان
  27. ٢٧
    جمحت زفرة بغير لجام،وجرت دمعة بغير عنان
  28. ٢٨
    فالتفاتا إلى القرون الخوالي،هل ترى اليوم غير قرن فاني؟
  29. ٢٩
    أين ربّ السّدير والحيرة البيـضاء، أم أين صاحب الإيوان؟
  30. ٣٠
    والسّيوف الحداد من آل بدر،والقنا الصّمّ من بني الدّيّان
  31. ٣١
    طردتهم وقائع الدّهر عن لعـلع طرد السّفار عن نجران
  32. ٣٢
    والمواضي من آل جفنة أرسىطنبا ملكهم على الجولان
  33. ٣٣
    يكرعون العقار من فلق الإبـريز كرع الظّماء في الغدران
  34. ٣٤
    من أباة اللّعن الّذين يحيّون بها في معاقد التّيجان
  35. ٣٥
    تتراءاهم الوفود بعيدا،ضاربين الصّدور بالأذقان
  36. ٣٦
    في رياض من السّماح حوال،وجبال من الحلوم رزان
  37. ٣٧
    وهم الماء لذّ للنّاهل الظّمـآن بردا، والنّار للحيران
  38. ٣٨
    كلّ مستيقظ الجنان إذا أظلم ليل النّوّامة المبطان
  39. ٣٩
    يغتدي في السّباب غير شجاع،ويرى في النّزال غير جبان
  40. ٤٠
    ما ثنت عنهم المنون يد شوكاء، أطرافها من المرّان
  41. ٤١
    عطف الدّهر فرعهم، فرآهبعد بعد الذّرى قريب المجاني
  42. ٤٢
    وثنتهم بعد الجماح المنايا،في عنان التّسليم والإذعان
  43. ٤٣
    عطّلت منهم المقاري، وباختفي حماهم مواقد النّيران
  44. ٤٤
    ليس يبقى على الزّمان جريءفي إباء، وعاجز في هوان
  45. ٤٥
    لا شبوب من الصّوار، ولا أعـنق يرعى منابت العلجان
  46. ٤٦
    لا ولا خاضب من الرّبد يختال بريط أحمّ غير يمان
  47. ٤٧
    يرتمي وجهة الرّئال، إذا آنس لون الإظلام والإدجان
  48. ٤٨
    وعقاب الملاع تلحم فرخيـها بإزليقة زلول القنان
  49. ٤٩
    نابلا، في مطامح الجوّ هاتيـك وذا في مهابط الغيطان
  50. ٥٠
    لو لوى عنك رائع الخطب ذبّ،أو رمت دونك الحمام يدان
  51. ٥١
    لوقتك الرّدى نفوس عزيزات، وأيد مليئة بالطّعان
  52. ٥٢
    ورجال، إذا دعوا غدوة الرّوع، وقد خفّ جانب الأقران
  53. ٥٣
    شمّروا يطلبون ناشئة الصّوت، خناذيذ كالقنيّ اللّدان
  54. ٥٤
    لا أغبّ الرّبيع تربك من نور هجان ومنظر إضحيان
  55. ٥٥
    وحدا البرق، كلّ يوم، إليهعجل القطر بالنّسيم الواني
  56. ٥٦
    في جبال من الغمام كأنّ الـليل يرمي رعانها برعان
  57. ٥٧
    هزجات من البروق كأنّ الـبلق فيها مجرورة الأرسان
  58. ٥٨
    بعد ما كنّ كالشّفوف تراهـنّ خفيّات نقيّة الألوان
  59. ٥٩
    نشء مزن كأنّ في الأفق منهنفس القين في الحسام اليماني
  60. ٦٠
    أو كماويّة الصّناع علاهاصدأ اللّون بعد طول صيان
  61. ٦١
    لاحمت بينه الرّياح فأوفىكمجرّ الأنقاء والكثبان
  62. ٦٢
    تمتريه هوجاء من قبل الغورين، نزع الدّلاء بالأشطان
  63. ٦٣
    تحفز القطر كلّما جلجل الرّاعد حفز الحنيّة المرنان
  64. ٦٤
    كعياب الدّروع أسمع ركض الـخيل فيها خشاخش الأبدان
  65. ٦٥
    لو تراخت تلك الرّياح لأرسلـت رياح الزّفير والإرنان
    شرح

    الإرنان: الصياح.

  66. ٦٦
    لو ونى ذلك الغمام، لأطلقـت مزاد الدّموع من أجفاني
  67. ٦٧
    فعليك السّلام من خاشع النّاظر مستسلم لريب الزّمان
  68. ٦٨
    ينظر الدّهر بعد يومك والنّاس بعين وحشيّة الإنسان
  69. ٦٩
    ويرى الأنس لست من حاضريهوحشة، والجميع كالوحدان
  70. ٧٠
    معطيا للعدا به الواهن الضّارع بعد الأنصار والأعوان
  71. ٧١
    أذكرته أيّام هذا التّنائيما مضى من أيّام ذاك التّداني
  72. ٧٢
    لم يكن غير قبسة الفرق العجـلان ولّى ونهلة الظّمآن
    شرح

    قبسة: شعلة، جذوة-الفرق: الخائف.

  73. ٧٣
    أصدقائي، أقاربي، وأخلاّئي، قبيلي، وإخوتي، إخواني
  74. ٧٤
    فامض لا غرّني الزّمان بعهدفي خليل، ولا بعقد ضمان
  75. ٧٥
    قد تخلّى النّفس الحبيبة بالرّغـم، وقد يبعد القريب الدّاني
  76. ٧٦
    صرف الطّرف عنك لا عن تقال،وأقلّ اللّقاء لا عن تواني
    شرح

    تقال: بغض.

حواشٍ أخرى (٢٧)
  • (1) الوخدان: الخطو الواسع.
  • (2) استنشزي: ابتعدي-الأعطان، جمع عطن: مبرك الإبل.
  • (3) اللقم: معظم الطريق.
  • (4) الخلج: الجذب-البرى: حلق يجعل في أنوف الجمال-العران: عود يجعل في أنف البعير.
  • (5) رغيبا: واسعا.
  • (1) الجد: المبالغ فيه-العصران: الغداء والعشي، الليل والنهار.
  • (2) الصليم: الداهية، الأمر الشديد-الأرونان: الصعب من الأيام.
  • (3) المضرب: السيف-أبين: أزيل.
  • (4) النزوان: الوثوب.
  • (5) العقار: الخمر-الابريز: الذهب الصافي.
  • (1) أباة اللعن: أراد بهم ملوك الحيرة الذين كانوا يحيونهم بقولهم: أبيت اللعن.
  • (2) النّوامة: الكثير النوم-المبطان: من همه بطنه.
  • (3) المرّان: الرماح، نوع من الشجر تتخذ من عيدانه الرماح.
  • (4) المقاري: قدور الضيافة وقصاعها-باخت النار: خمدت.
  • (5) الشبوب: من شب الفرس: رفع يديه، نشط، حرن-الصوار: القطيع من بقر الوحش-الأعنق: الطويل العنق-العلجان نوع من النبات.
  • (6) الربدة: لون الغبرة-الريط، جمع ريطة: ملاءة، ثوب واسع-أحم: أبيض.
  • (7) الرئال: أولاد النعام، جمع رأل.
  • (8) الملاع: المفازة لا نبات فيها-تلحم فرخيها: تطعمهما اللحم-الأزليقة:
  • (1) الغيطان، جمع غوط: المطمئن والواسع من الأرض.
  • (2) نور هجان: زهر أبيض-الإضحيان: الذي لا غيم فيه.
  • (3) الرعان، جمع رعن: أنف يتقدم الجبل الطويل.
  • (4) هزجات: مصوتات-البلق: الخيل التي فيها بياض وسواد.
  • (5) القين: الحداد.
  • (6) الماوية: المرآة-الصناع: المرأة الحاذقة.
  • (7) تمتريه، من مرى الناقة: مسح ضرعها لتدر-الهوجاء: الريح القوية- الأشطان: الحبال، جمع شطن.
  • (8) تحفز: تدفع-الحنيّة: القوس.
  • (9) العياب: القلوب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)