الخفيف، روي النون، ٧٦ بيتًا
كل يوم رزيئة
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يرثي الشاعر في هذه القصيدة صديقه من بني العباس، وهو أبو عبد اللّه ابن الإمام المنصوري، وقد توفي في جمادى الآخرة سنة 391.
شروح وردت مع الخبر: الأرض الملساء لا نبات فيها، أو الأرض الكثيرة الزلق-القنان: التلال.
- ١ما أقلّ اعتبارنا بالزّمان،وأشدّ اغترارنا بالأماني
- ٢وقفات على غرور وأقدام على مزلق من الحدثان
- ٣في حروب على الرّدى، وكأنّا اليوم في هدنة مع الأزمان
- ٤وكفانا مذكّرا بالمنايا،علمنا أنّنا من الحيوان
- ٥كلّ يوم رزيئة في فلان،ووقوع من الرّدى بفلان
- ٦كم تراني أضلّ نفسا، وألهو،فكأنّي وثقت بالوخدان
- ٧قل لهذي الهوامل: استوثقي للـسّير واستنشزي عن الأعطان
- ٨واستقيمي قد ضمّك اللّقم النّهـج، وغنّى وراءك الحاديان
- ٩كم محيد عن الطّريق وقد صـرّح خلج البرى وجذب العران
- ١٠ننثني جازعين من عدوة الدّهـر ونرتاع للمنايا الدّواني
- ١١جفلة السّرب في الظّلام وقد زعـزع روعا من عدوة الذّؤبان
- ١٢ثمّ ننسى جرح الحمام، وإن كان رغيبا، يا قرب ذا النّسيان
- ١٣كلّ يوم تزايل من خليطبالرّدى، أو تباعد من دان
- ١٤وسواء مضى بنا القدر الجـدّ، عجولا، أو ماطل العصران
- ١٥يا لقومي لهذه الصّيلم الصّمّاء عنّت، والنّازل الأرونان
- ١٦هل مجير بذابل، أو حسام،أو معين بساعد، أو بنان؟
- ١٧مضرب من مضاربي، فلّه الدّهـر، وغصن أبين من أغصاني
- ١٨نسب ضارب إلى هاشم الجود، وفرع نام إلى عدنان
- ١٩حفرة أطبقت على واضح الأثـواب في المجد طيّب الأردان
- ٢٠خلق كالرّبيع روّضه القطر وصدرن صاف من الأضغان
- ٢١وجنان ماض على روعة الخطب، ونفس كثيرة النّزوان
- ٢٢لازم شرعة الوفاء، يرى حفـظ التّصافي دينا من الأديان
- ٢٣شيّعوه بالدّمع يجري كما شـيّع غدوا بواكر الأظعان
- ٢٤كلّ عين قريحة تتلقّاه بواد من دمعها ملآن
- ٢٥قد مررنا على الدّيار خشوعا،ورأينا البنى، فأين الباني
- ٢٦وجهلنا الرّسوم ثمّ عرفنا،فذكرنا الأوطار بالأوطان
- ٢٧جمحت زفرة بغير لجام،وجرت دمعة بغير عنان
- ٢٨فالتفاتا إلى القرون الخوالي،هل ترى اليوم غير قرن فاني؟
- ٢٩أين ربّ السّدير والحيرة البيـضاء، أم أين صاحب الإيوان؟
- ٣٠والسّيوف الحداد من آل بدر،والقنا الصّمّ من بني الدّيّان
- ٣١طردتهم وقائع الدّهر عن لعـلع طرد السّفار عن نجران
- ٣٢والمواضي من آل جفنة أرسىطنبا ملكهم على الجولان
- ٣٣يكرعون العقار من فلق الإبـريز كرع الظّماء في الغدران
- ٣٤من أباة اللّعن الّذين يحيّون بها في معاقد التّيجان
- ٣٥تتراءاهم الوفود بعيدا،ضاربين الصّدور بالأذقان
- ٣٦في رياض من السّماح حوال،وجبال من الحلوم رزان
- ٣٧وهم الماء لذّ للنّاهل الظّمـآن بردا، والنّار للحيران
- ٣٨كلّ مستيقظ الجنان إذا أظلم ليل النّوّامة المبطان
- ٣٩يغتدي في السّباب غير شجاع،ويرى في النّزال غير جبان
- ٤٠ما ثنت عنهم المنون يد شوكاء، أطرافها من المرّان
- ٤١عطف الدّهر فرعهم، فرآهبعد بعد الذّرى قريب المجاني
- ٤٢وثنتهم بعد الجماح المنايا،في عنان التّسليم والإذعان
- ٤٣عطّلت منهم المقاري، وباختفي حماهم مواقد النّيران
- ٤٤ليس يبقى على الزّمان جريءفي إباء، وعاجز في هوان
- ٤٥لا شبوب من الصّوار، ولا أعـنق يرعى منابت العلجان
- ٤٦لا ولا خاضب من الرّبد يختال بريط أحمّ غير يمان
- ٤٧يرتمي وجهة الرّئال، إذا آنس لون الإظلام والإدجان
- ٤٨وعقاب الملاع تلحم فرخيـها بإزليقة زلول القنان
- ٤٩نابلا، في مطامح الجوّ هاتيـك وذا في مهابط الغيطان
- ٥٠لو لوى عنك رائع الخطب ذبّ،أو رمت دونك الحمام يدان
- ٥١لوقتك الرّدى نفوس عزيزات، وأيد مليئة بالطّعان
- ٥٢ورجال، إذا دعوا غدوة الرّوع، وقد خفّ جانب الأقران
- ٥٣شمّروا يطلبون ناشئة الصّوت، خناذيذ كالقنيّ اللّدان
- ٥٤لا أغبّ الرّبيع تربك من نور هجان ومنظر إضحيان
- ٥٥وحدا البرق، كلّ يوم، إليهعجل القطر بالنّسيم الواني
- ٥٦في جبال من الغمام كأنّ الـليل يرمي رعانها برعان
- ٥٧هزجات من البروق كأنّ الـبلق فيها مجرورة الأرسان
- ٥٨بعد ما كنّ كالشّفوف تراهـنّ خفيّات نقيّة الألوان
- ٥٩نشء مزن كأنّ في الأفق منهنفس القين في الحسام اليماني
- ٦٠أو كماويّة الصّناع علاهاصدأ اللّون بعد طول صيان
- ٦١لاحمت بينه الرّياح فأوفىكمجرّ الأنقاء والكثبان
- ٦٢تمتريه هوجاء من قبل الغورين، نزع الدّلاء بالأشطان
- ٦٣تحفز القطر كلّما جلجل الرّاعد حفز الحنيّة المرنان
- ٦٤كعياب الدّروع أسمع ركض الـخيل فيها خشاخش الأبدان
- ٦٥لو تراخت تلك الرّياح لأرسلـت رياح الزّفير والإرنان
شرح
الإرنان: الصياح.
- ٦٦لو ونى ذلك الغمام، لأطلقـت مزاد الدّموع من أجفاني
- ٦٧فعليك السّلام من خاشع النّاظر مستسلم لريب الزّمان
- ٦٨ينظر الدّهر بعد يومك والنّاس بعين وحشيّة الإنسان
- ٦٩ويرى الأنس لست من حاضريهوحشة، والجميع كالوحدان
- ٧٠معطيا للعدا به الواهن الضّارع بعد الأنصار والأعوان
- ٧١أذكرته أيّام هذا التّنائيما مضى من أيّام ذاك التّداني
- ٧٢لم يكن غير قبسة الفرق العجـلان ولّى ونهلة الظّمآن
شرح
قبسة: شعلة، جذوة-الفرق: الخائف.
- ٧٣أصدقائي، أقاربي، وأخلاّئي، قبيلي، وإخوتي، إخواني
- ٧٤فامض لا غرّني الزّمان بعهدفي خليل، ولا بعقد ضمان
- ٧٥قد تخلّى النّفس الحبيبة بالرّغـم، وقد يبعد القريب الدّاني
- ٧٦صرف الطّرف عنك لا عن تقال،وأقلّ اللّقاء لا عن تواني
شرح
تقال: بغض.
حواشٍ أخرى (٢٧)
- (1) الوخدان: الخطو الواسع.
- (2) استنشزي: ابتعدي-الأعطان، جمع عطن: مبرك الإبل.
- (3) اللقم: معظم الطريق.
- (4) الخلج: الجذب-البرى: حلق يجعل في أنوف الجمال-العران: عود يجعل في أنف البعير.
- (5) رغيبا: واسعا.
- (1) الجد: المبالغ فيه-العصران: الغداء والعشي، الليل والنهار.
- (2) الصليم: الداهية، الأمر الشديد-الأرونان: الصعب من الأيام.
- (3) المضرب: السيف-أبين: أزيل.
- (4) النزوان: الوثوب.
- (5) العقار: الخمر-الابريز: الذهب الصافي.
- (1) أباة اللعن: أراد بهم ملوك الحيرة الذين كانوا يحيونهم بقولهم: أبيت اللعن.
- (2) النّوامة: الكثير النوم-المبطان: من همه بطنه.
- (3) المرّان: الرماح، نوع من الشجر تتخذ من عيدانه الرماح.
- (4) المقاري: قدور الضيافة وقصاعها-باخت النار: خمدت.
- (5) الشبوب: من شب الفرس: رفع يديه، نشط، حرن-الصوار: القطيع من بقر الوحش-الأعنق: الطويل العنق-العلجان نوع من النبات.
- (6) الربدة: لون الغبرة-الريط، جمع ريطة: ملاءة، ثوب واسع-أحم: أبيض.
- (7) الرئال: أولاد النعام، جمع رأل.
- (8) الملاع: المفازة لا نبات فيها-تلحم فرخيها: تطعمهما اللحم-الأزليقة:
- (1) الغيطان، جمع غوط: المطمئن والواسع من الأرض.
- (2) نور هجان: زهر أبيض-الإضحيان: الذي لا غيم فيه.
- (3) الرعان، جمع رعن: أنف يتقدم الجبل الطويل.
- (4) هزجات: مصوتات-البلق: الخيل التي فيها بياض وسواد.
- (5) القين: الحداد.
- (6) الماوية: المرآة-الصناع: المرأة الحاذقة.
- (7) تمتريه، من مرى الناقة: مسح ضرعها لتدر-الهوجاء: الريح القوية- الأشطان: الحبال، جمع شطن.
- (8) تحفز: تدفع-الحنيّة: القوس.
- (9) العياب: القلوب.