الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الميم، ٨٢ بيتًا

صل اليأس

الجزء ٢ص ٣٣١–٣٣٦شروح الأبيات ٩
خبر القصيدة

شروح وردت مع الخبر: جري الفرس-الجذم: السياط المتقطعة الأطراف.

  1. ١
    أما آن للدّمع أن يستجمّ،ولا للبلابل أن لا تلمّ؟

    في المعجم: يستجم

    شرح

    يستجم: يجتمع-البلابل: الوساوس والهموم-تلم: تأتي.

  2. ٢
    فتلهو عزائمنا بالخطوب،وتهزأ أجفاننا بالحلم
  3. ٣
    فإنّا بنو الدّهر ما نستفيـق من نشوة الهمّ حتّى نهمّ
  4. ٤
    ولا نصحب اللّيل حتّى نخالكواكبه في الفيافي بهم
    شرح

    البهم، جمع بهمة: أولاد الضأن والمعز والبقر.

  5. ٥
    ولا بدّ من زلّة للفتىتعرّفه كيف قدر النّعم
  6. ٦
    فحسن العلى بعد حال الخضوع،وطيب الغنى بعد حال العدم
  7. ٧
    أ أرجو المعالي بغير الطّلاب،ومن أين يحلم من لم ينم
  8. ٨
    إذا صال بالجهل قلب الجهول فاعذر فما كلّ جهل لمم
    شرح

    لمم: جنون.

  9. ٩
    رأى الدّهر يعصف بالفاضلين،فحبّ من النّقض أن يغتنم
  10. ١٠
    ستقبرني الطّير كيلا أكونسواء وأمواته في الرّجم
  11. ١١
    أذمّ رجالا بترك المديح،وبعض السّكوت عن المدح ذمّ
  12. ١٢
    صل اليأس وانهض بعبء الخطوب،فما يثقل الظّهر إلاّ الهرم
  13. ١٣
    ولا تهجر العزم عند المشيب،فليس عجيبا بهمّ يهمّ
  14. ١٤
    ومنّي في ثوب هذا الزّمان عضب، إذا ما سطا أو عزم
  15. ١٥
    وما حلية البيض صوغ اللّجين،ولكن حلاها دماء القمم
  16. ١٦
    أمرخي ذؤابة ذاك الهجيرعلى منكبي مجهل أو علم
  17. ١٧
    أرحنا نرح وترات المطيّ،فإنّ بها ما بنا من ألم
  18. ١٨
    ويا أهيفا رمقته العيون،ورفّت عليه قلوب الأمم
  19. ١٩
    تضرّم خدّاه حتّى عجبتلعارضه كيف لم يضطرم
  20. ٢٠
    لئن لم تجد طائعا بالنّوال،لقد جاد عنك الخيال الملمّ
  21. ٢١
    ومثلك ظالمة المقلتينتلاقى الجمال عليها وتمّ
  22. ٢٢
    لها في الحشا حافز كلّماجرى الدّمع دلّ عليه ونمّ
  23. ٢٣
    أقول لها، والقنا شرّع،ويرغم من قومها من رغم
  24. ٢٤
    لنا دون خدرك نجوى الزّفير،ومجرى الدّموع وشكوى الألم
  25. ٢٥
    وإلاّ فقرع صدور القنا،ووقع الظّبى وصليل اللّجم
  26. ٢٦
    ونقبلها كذئاب الرّداه، تمري علالتهنّ الجذم
  27. ٢٧
    دفعن على غفلات الظّنون يمضغن مضغ العليق الحكم
  28. ٢٨
    إلى أن تلطّمهنّ النّساء بالخمر دون طريق الحرم
  29. ٢٩
    أجب أيّها الرّبع تسآلنا،فلست على بعدهم متّهم
  30. ٣٠
    فكيف، وأنت مريض الطّلول،ضجيع البلا، ونجيّ السّقم
  31. ٣١
    كأنّك لم يعتنقك النّسيم،ولا مال نحوك قطر بفم
  32. ٣٢
    ولا نشرت فيك تلك الرّياحغدائر من مزنة أو جمم
  33. ٣٣
    تنثّر فيك سحاب الحيا،فطوّق جيدك لمّا انتظم
  34. ٣٤
    ودرّت عليك ثديّ الغمام،كأنّ رباك سقاب الدّيم
  35. ٣٥
    ثرى يرمق الغيث عن مقلةبها رمد من رماد الحمم
  36. ٣٦
    ومن أين تعرفك اليعملات، والدّمع في خدّها مزدحم
  37. ٣٧
    ولكن أحسّت بأعطانها،وأوطانها في اللّيالي القدم
  38. ٣٨
    أحنّ إليك، وتأبى المطيّبخدّ ترابك أن يلتطم
  39. ٣٩
    وخرق تدافعه المقربات خوفا وتنفر منه الرّسم
  40. ٤٠
    تجلّلت فيه رداء الظّلام،وسرت، وحاشيتاه الهمم
  41. ٤١
    على كلّ خطّارة لم تزلتجاذبنا السّير، حتّى انفصم
  42. ٤٢
    خرقنا مع الشّمس تلك الفلاة،وجبنا مع اللّيل تلك الأكم
  43. ٤٣
    صلينا بجمرة ذاك الهجير،وعدنا بفحمة هذي العتم
  44. ٤٤
    كأنّ مناسمها في السّرىتلاعب بين الحصى بالزّلم
  45. ٤٥
    ومال النّهار بأخفافها،إلى أدعج بالدّجى مدلهمّ
  46. ٤٦
    زحمن بنا اللّيل في ثوبه،فكادت مناكبه تنحطم
  47. ٤٧
    نعانق بيضا كأنّ الصّدابأطرافها شحبة، أو غمم
  48. ٤٨
    وقد لمعت من حواشي الغمودكما نصلت أنمل من عنم
  49. ٤٩
    وقلّص عنّا قميص الظّلام،فكان بأنف الدّياجي شمم
  50. ٥٠
    ويوم يرفّ عليه الرّدىبأجنحة المصلتات الخذم
  51. ٥١
    متى انسلّ لحظ ذكاء به،فأجفانه قادمات الرّخم
  52. ٥٢
    عليّ طعان يردّ الجواد بالدّم ألمى مكان الرّثم
  53. ٥٣
    وأيد تجيل قداح الرّماح،وباع المعرّد عنها برم
  54. ٥٤
    قلوب كأسد الشّرى الضّاريات،وأحشاؤهم دونها كالأجم
  55. ٥٥
    فما ترشف الماء إلاّ اعتلالا؛ولا تجرع الماء إلاّ قرم
  56. ٥٦
    إذا حسروا قال سيف الحمام؛وأعطافه علقا تنسجم
  57. ٥٧
    أللطّعن تهتك هذي النّحور،وللضّرب تكشف هذي القمم
  58. ٥٨
    إذا صحبوا الدّم في الباترات،فلا صحبوا ماءهم في الأدم
  59. ٥٩
    مضوا ما طوى العذل من جودهمولا أتبعوا المال عضّ النّدم
  60. ٦٠
    وسالت لمجدهم غرّة،تكاد تكون حجال القدم
  61. ٦١
    قد استحيت السّمر من طعنهم،فكادت لإفراطه تحتشم
  62. ٦٢
    هو الطّعن يفترّ منه الجواد،ولو كان ذا مرح لابتسم
  63. ٦٣
    ردي أحمر الماء، قبّ الجياد،فأبيض غدرانه للنّعم
  64. ٦٤
    غناء ظبانا عويل النّساء،وقرع قنانا لطام اللّمم
  65. ٦٥
    أليس أبونا أعزّ الورىجنابا، وأكرم خالا وعمّ
  66. ٦٦
    كأنّك تلقى به السّمهريّ،إذا مدّ يوم وغى، أو أتم
  67. ٦٧
    يقدّ، إذا ما نبا العاجزون،وضرب الظّبى غير ضرب القدم
  68. ٦٨
    أسرّة كفّيه عمر الزّمان،جداول ماء الرّدى والكرم
  69. ٦٩
    فإمّا تفيض بغمر النّوالعلى المعتفين، وإمّا بدم
  70. ٧٠
    تعوّذ من خوفه العاصفات،إذا عصفت في حماه الأشمّ
  71. ٧١
    وكان، إذا رام خدع العلى،تقنّصها، والعوالي خطم
  72. ٧٢
    يقي كلّ شيء، فلو يستطيـع غدا لخدود الأعادي لثم
  73. ٧٣
    ويرضى، إذا قيل يا ابن النّجاد،ويدعو الجياد بنات الحزم
    شرح

    النجاد: حمائل السيف.

  74. ٧٤
    فتى لو أذمّ على صبحهلما جاز في الضّوء أمر الظّلم
    شرح

    أذم: أخذ له على الذمة أي الأمان والعهد.

  75. ٧٥
    وأهيف، إن زعزعته البنان أمطر في الطّرس ليلا أحمّ
    شرح

    الأهيف: السيف-أحم: أسود.

  76. ٧٦
    يشيب، إذا حذّفته المدى،وتخضب لمّته لا هرم
    شرح

    حذفته: قطعت أطرافه-المدى: الشفرات، جمع مدية.

  77. ٧٧
    وتنطف عن فمه ريقةسويداء تقتل من غير سمّ
  78. ٧٨
    له شفتان، فلو كانتالسانا لما بان عنه الكلم
  79. ٧٩
    وربّتما ظنّها الخائفونلسان فم الأرقم ابن الرّقم
    شرح

    الأرقم: الحيّة الخبيثة-الرقم: الداهية.

  80. ٨٠
    له سبتة بين لهبي صفا،يقولون نام، ولمّا ينم
    شرح

    السبتة: النومة-اللهب: الفرجة بين جبلين-الصفا: الحجارة، جمع صفاة.

  81. ٨١
    وأنت ابنة الفكر قابلتنابعقد لجيد العلى منتظم
  82. ٨٢
    تروقين أسماعنا في النّشيد،كأنّك من كلّ لفظ نغم
حواشٍ أخرى (٣٢)
  • (1) الرجم: القبر.
  • (2) البيض: السيوف-القمم: الرءوس.
  • (3) مجهل: مفازة-العلم: ما ينصب في الطريق ليهتدى به.
  • (4) الوترات، جمع وترة: عظم رخص في أعلى الأذن، حرف المنخر، عصبة تحت اللسان.
  • (5) الرداه، جمع ردهة: الحفرة في أعلى الجبل-تمري: تستخرج-العلالة:
  • (6) الحكم، جمع حكمة: ما أحاط بحنك الجواد من لجامه.
  • (1) الغدائر: الذوائب-الجمم، جمع جمة: مجتمع شعر الرأس.
  • (2) الحيا: المطر.
  • (3) السقاب: أولاد النياق ساعة تولد، جمع سقب.
  • (4) الحمم: الفحم وكل ما يحترق.
  • (5) اليعملات: النياق.
  • (6) الأعطان: مبرك الإبل.
  • (7) الخرق: الفلاة الواسعة-المقربات: الخيل التي يقرب مربطها ومعلفها لكرامتها-الرسم: ضرب من السير.
  • (8) خطّارة: ناقة تخطر في سيرها.
  • (1) المناسم، جمع منسم: خف البعير-الزلم: الظلف أو السهم الذي لا ريش له.
  • (2) أدعج: أسود-مدلهم: مظلم.
  • (3) الشحبة، من الشحوب: تغير اللون-الغمم: سيلان شعر الرأس.
  • (4) العنم: شجرة لها ثمرة حمراء يشبّه بها البنان المخضوب.
  • (5) المصلتات: السيوف المجردة-الخذم: القاطعة.
  • (6) ذكاء: اسم علم للشمس-القادمات: الريش في مقدم جناح الطائر- الرخم، جمع رخمة: طائر كبير من نوع النسر.
  • (7) ألمى: مسود الشفة-الرثم: بياض في الرأس.
  • (8) المعرّد: الهارب-البرم: الذي لا يحضر الميسر لبخله ولؤمه.
  • (9) قرم: الشهوة إلى أكل اللحم، وقد استعارها للشهوة إلى الماء.
  • (10) قال سيف الحمام: تكلم-أعطافه: أعطاف السيف-العلق: الدم- تنسجم: تنصب.
  • (1) يفتر: يبتسم-المرح: النشاط. أي أنه عبوس لشدة الطعن لأنه لو كان مرحا لكان مبتسما.
  • (2) قب: ضامرة-النعم: الإبل الراعية.
  • (3) الظبى، جمع ظبة: حد السيف، اللمم، جمع لمة: الشعر المجاور للأذنين.
  • (4) السمهري: الرمح.
  • (5) يقد: يقطع-القدم، جمع قدوم: آلة للنجر.
  • (6) الغمر: الكثير-المعتفين: المحتاجين.
  • (7) تقنصها: تصيدها-العوالي: الرماح-الخطم، جمع خطام: الزمام.
  • (8) لثم: جمع لثام.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)