الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الميم، ٨٠ بيتًا

الخلافة بي يديك

الجزء ٢ص ٢٩٥–٢٩٩
خبر القصيدة

وضع الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه، وفيها يشكره على ما أسداه إلى أبيه من الجميل عند دخوله إليه بعد عودته من فارس سنة 376.

شروح وردت مع الخبر: السيد الشريف والسخي. العالي.

  1. ١
    هي سلوة ذهبت بكلّ غرام،والحبّ نهب تطاول الأيّام
  2. ٢
    ولقد نضحت من السّلوّ وبردهحرّ الجوى فبردت أيّ ضرام
  3. ٣
    من بعد ما أظمى الغليل جوانحي،وأطال من ملل الزّلال أوامي
  4. ٤
    نشز الجنيب على ثنيّات الهوى،ونجوت مرميّا إليّ زمامي
  5. ٥
    سلوان لا أعطي الجآذر لفتة،أو نظرة إلاّ بعين لمام
  6. ٦
    نفض الصّبابة خاطري وجوانحي،وأبى المذلّة منزلي ومقامي
  7. ٧
    والحبّ داء يضمحلّ كأنّماترغو روازحه بغير لغام
  8. ٨
    لا يدّع العذّال نزع صبابتي،بيدي حسرت عن الغرام لثامي
  9. ٩
    قد كانت الصّبوات تعسف مقودي،فالآن سوف أطيل من إجمامي
  10. ١٠
    هيهات يخفضني الزّمان، وإنّمابيني وبين الذّلّ حدّ حسامي
  11. ١١
    لا أرتضي بالماء إلاّ جمّة،ولربّ طافحة بغير جمام
  12. ١٢
    وأصدّ عن ماء القليب، وماؤهفي حيّز الأكراب والأوذام
  13. ١٣
    ولقد لبست من القناعة جبّةتضفو عليّ، ولا تبين لذام
  14. ١٤
    كم ذلّل العدم العزيز، وعظّمتنفحات هذا المال غير عظام
  15. ١٥
    ما همّ من حرم الثّراء إذا سما،وأحظّ من شرف ومن إعظام
  16. ١٦
    شحب الزّمان عليّ بعد غضارة،وإذا نقضت فقد قضيت تمامي
  17. ١٧
    وجرى الثّقاف على أوائل صعدتي،فاقتصّ من طربي وفضل عرامي
  18. ١٨
    عنّي إليك، فما الوصال بنافعمن لا يعذّب قلبه بغرام
  19. ١٩
    ما كنت أسمح بالسّلام لمعرض،وعلى أمير المؤمنين سلامي
  20. ٢٠
    ملك سما حتّى تحلّق في العلى،وأذلّ عرنين الزّمان السّامي
  21. ٢١
    يا ابن القماقم والغطارفة الألى،قمم العلى ودعائم الإسلام
  22. ٢٢
    الطّود أيّهم، والسّماء عريضة،واليوم أيوم، والقلمّس طام
  23. ٢٣
    سيماء مشتهر، وقلب مشيّع،وأناة مقتدر، ورأي إمام
  24. ٢٤
    أمر الخلافة في يديك، وإنّماهي عقبة تقضى بكلّ همام
  25. ٢٥
    قد كان جدّك عصمة العرب الألى،والآن أنت لهم من الإعدام
  26. ٢٦
    حفظوا أياديك الجسام، وإنّماوصّوا بحفظ الخيل والأنعام
  27. ٢٧
    بالطّائع الهادي الإمام أطاعنيأملي، وسهّل لي الزّمان مرامي
  28. ٢٨
    من معشر ما فيهم إلاّ فتى،أو جائد، أو ذائد، أو حام
  29. ٢٩
    قوم، إذا عزموا الغوار تراجعوايتقاسمون ضراغم الآجام
  30. ٣٠
    لا يستقرّ المال فوق أكفّهم،كالسّيل يزلق عن ذرى الأعلام
  31. ٣١
    البيت ذو العمد الطّوال يظلّهم،بين القنا، والحامل الهمهام
  32. ٣٢
    يفديك كلّ مزنّد ومعرّد،يوم الوغى، ومطاول ومسام
  33. ٣٣
    ومبخّل أعطى القليل، وربّماسمحت حروف التّاء للتّمتام
  34. ٣٤
    أثر النّدوب بصفحتيه ونحره،لصفا مراد، أو سهام مرام
  35. ٣٥
    طلب الغنى لا للحباء، ولا النّدى،ما كلّ عار جاء للإحرام
  36. ٣٦
    أ حسود ذي النّور المبين على العلى،اربع على ظلع، وأنفك دام
  37. ٣٧
    إمّا تنازعه العلاء، فإنّهقرم يخاطره بويزل عام
  38. ٣٨
    ولربّ قرن فات أطراف القنا،حتّى أخذت عليه بالأقلام
  39. ٣٩
    وولعت في جدّ الحديث وهزله،ولع القواضب بالطّلى والهام
  40. ٤٠
    في فيلق جمّ الذّوابل والظّبى،مثر من الإسراج والإلجام
  41. ٤١
    متدفّق القطرين يرجف نقعه،بعصائب الرّايات والأعلام
  42. ٤٢
    فكأنّه، والنّقع فوق رواقه،سيل يساير مستطيل غمام
  43. ٤٣
    ما زلت تكشفه بمصقول القرا،والخيل بين مغيرة وصيام
  44. ٤٤
    قلقلت من أعطافه، فكأنّمافجّرت ينبوعا على الأقدام
  45. ٤٥
    طرف يتيه على اللّجام تكبّرا،فتكاد تركبه بغير لجام
  46. ٤٦
    ويد تصول على الحسام شجاعة،فتكاد تبسطها بغير حسام
  47. ٤٧
    والطّعن يرجع بالقنا، وصدورهاخطّاطة خلف الجياد دوام
  48. ٤٨
    حمر الكعوب، كأنّما ألوى بهانضخ من الشيّان والعلاّم
  49. ٤٩
    إيها، وأنت حيا إلى أوطانه،دفع الزّمان بمعرق وشآم
  50. ٥٠
    هذا الحسين، وقد جذبت بضبعهجذبا يمرّ قرائن الأرحام
  51. ٥١
    أعطيته محض المودّة والهوىوغرائب الإعزاز والإكرام
  52. ٥٢
    ورددته بالقول ليس بخلّبفي عقبه، والوعد غير جهام
  53. ٥٣
    متناولا طرف الفخار يجرّه،ويقود مصعبه بغير زمام
  54. ٥٤
    لمّا رآك رأى النّبيّ محمّدافي بردة الإجلال والإعظام
  55. ٥٥
    ورأى بمجلسك المعرّق في العلىحرم الرّجاء وقبّة الإسلام
  56. ٥٦
    أوسعت من خطواته في موقفمتغلغل بتضايق الأقدام
  57. ٥٧
    ورفعت ناظره إليك مسلّمافي أيّ أبّهة وأيّ مقام
  58. ٥٨
    ومن القلوب سواكن وخوافق،ومن العيون غوامض وسوام
  59. ٥٩
    قرّبت من فمه أنامل راحةمعروفة بالنّقض والإبرام
  60. ٦٠
    وخصصته بالبشر منك، وإنّمابشر الإمام قرابة الإنعام
  61. ٦١
    برّ الأقارب والأباعد واجب،وأحقّ بالنّعمى بنو الأعمام
  62. ٦٢
    لا تشمتنّ به الأعادي بعد ماعرضوا من الأحقاد والأوغام
  63. ٦٣
    هي قولة لا يستطاع رجوعها،كالسّهم يخرج عن بنان الرّامي
  64. ٦٤
    والقول يعرض كالهلال، فإن مشىفيه الفعال، فذاك بدر تمام
  65. ٦٥
    ولربّ فاعل فعلة لا تنثني،لو رام رجعتها بكلّ مرام
  66. ٦٦
    وكذا الملوك تقوّضوا واستصعبواتقويض ما رفعوا من الآطام
  67. ٦٧
    وغدا سنان ابن المشلّل عاجزاعن نقض ما عليّ من الأهرام
  68. ٦٨
    وكذاك عمرو ذو المعابل فاته،بعد اضطراب النّزع، ردّ سهام
  69. ٦٩
    ويل لمغرور عصاك، فإنّهمتعرّض لمخالب الضّرغام
  70. ٧٠
    هيهات طاعتك النّجاة وحبّك الـتّقوى وشكرك أفضل الأقسام
  71. ٧١
    فاسلم، أمير المؤمنين، لغبطةمعقودة بذوائب الأعوام
  72. ٧٢
    وتملّ أيّام البقاء، ولا تزلتطغى بشكرك ألسن الأقوام
  73. ٧٣
    نفس يحرّمها الحمام مهابة،ليس النّفوس على الرّدى بحرام
  74. ٧٤
    فاللّه يعلم أنّ نورك لم يزلمستهزئا بالظّلم والإظلام
  75. ٧٥
    والمجد يخبر عن فعالك أنّهيدلي إليه بحرمة وذمام
  76. ٧٦
    فاسمع، أمير المؤمنين، فإنّما الـأسماع أبواب إلى الأفهام
  77. ٧٧
    القول في الإطراء غير مبلّد،والشّكر للنّعماء غير عقام
  78. ٧٨
    جاءتك محصدة القوى حبّارة،تستعبد الأرواح في الأجسام
  79. ٧٩
    من لي بإنشاديكها في موقفأعتدّه شرفا مدى أيّامي
  80. ٨٠
    لا أدّعي فيه الغلوّ، وإنّمايوفي على قلل الرّجال كلامي
الحواشي (٢٩)
  • (1) الأوام: العطش الشديد.
  • (2) نشز: ارتفع-الجنيب: الغريب-الثنيّات: العقبات، المرتفعات، جمع ثنية.
  • (3) السلوان: النسيان-الجآذر: الغزلان، كناية عن النساء-لمام: من حين الى آخر.
  • (4) الروازح: الساقطات من التعب-اللغام: اللعاب.
  • (5) تعسف: تأخذ بقوة-الإجمام: البقاء من دون قيد.
  • (1) القليب: البئر-الحيز: المكان-الاكراب: الملء-الأوذام: السيور في أذني الدلو.
  • (2) تضفو: تطول-الذام: الذم.
  • (3) شحب: تغير لونه من هزال أو جوع-الغضارة: النعمة، الخصب.
  • (4) الصعدة: القناة المستوية، وكني بها عن جسمه وقامته-العرام: الشّدة، القوّة.
  • (5) العرنين: الأنف.
  • (6) القماقم، جمع قمقام: السيد الكثير الخير-الغطارفة: جمع غطريف:
  • (7) الطود أيهم: الجبل صعب-أيوم: شديد-القلمّس: البحر-الطامي:
  • (8) مشيّع: شجاع.
  • (1) الغوار: الغارات.
  • (2) الهمهام: الأسد.
  • (3) المزنّد: البخيل-المعرّد: الهارب.
  • (4) التمتام: الذي يتردد في لفظ التاء.
  • (5) أربع على ظلع: تمكث وانتظر.
  • (6) قرم: سيّد شجاع-يخاطره: يباريه-بويزل، مصغر بازل: البعير برز نابه.
  • (7) القواضب: السيوف-الطلى: الأعناق.
  • (8) فيلق: جيش-الذوابل والظبى: الرماح والسيوف.
  • (9) النقع: الغبار.
  • (1) القرا: الظهر-صيام: ممسكة عن السير.
  • (2) النضخ: أثر الطيب في الثوب-الشيان والعلاّم: من أنواع الطيب.
  • (3) الخلّب: الكاذب-الجهام: السحاب لا ماء فيه.
  • (4) الأوغام، جمع وغم: الحقد الثابت في الصدر.
  • (1) تقوضوا: ذهبوا-التقويض: التهديم-الآطام: القصور، جمع أطم.
  • (2) ذو المعابل: ذو النصول العريضة.
  • (3) محصدة: محكمة الصنع-حبارة: سارة، من الحبور.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)