الكامل، روي الميم، ٨٠ بيتًا
الخلافة بي يديك
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه، وفيها يشكره على ما أسداه إلى أبيه من الجميل عند دخوله إليه بعد عودته من فارس سنة 376.
شروح وردت مع الخبر: السيد الشريف والسخي. العالي.
- ١هي سلوة ذهبت بكلّ غرام،والحبّ نهب تطاول الأيّام
- ٢ولقد نضحت من السّلوّ وبردهحرّ الجوى فبردت أيّ ضرام
- ٣من بعد ما أظمى الغليل جوانحي،وأطال من ملل الزّلال أوامي
- ٤نشز الجنيب على ثنيّات الهوى،ونجوت مرميّا إليّ زمامي
- ٥سلوان لا أعطي الجآذر لفتة،أو نظرة إلاّ بعين لمام
- ٦نفض الصّبابة خاطري وجوانحي،وأبى المذلّة منزلي ومقامي
- ٧والحبّ داء يضمحلّ كأنّماترغو روازحه بغير لغام
- ٨لا يدّع العذّال نزع صبابتي،بيدي حسرت عن الغرام لثامي
- ٩قد كانت الصّبوات تعسف مقودي،فالآن سوف أطيل من إجمامي
- ١٠هيهات يخفضني الزّمان، وإنّمابيني وبين الذّلّ حدّ حسامي
- ١١لا أرتضي بالماء إلاّ جمّة،ولربّ طافحة بغير جمام
- ١٢وأصدّ عن ماء القليب، وماؤهفي حيّز الأكراب والأوذام
- ١٣ولقد لبست من القناعة جبّةتضفو عليّ، ولا تبين لذام
- ١٤كم ذلّل العدم العزيز، وعظّمتنفحات هذا المال غير عظام
- ١٥ما همّ من حرم الثّراء إذا سما،وأحظّ من شرف ومن إعظام
- ١٦شحب الزّمان عليّ بعد غضارة،وإذا نقضت فقد قضيت تمامي
- ١٧وجرى الثّقاف على أوائل صعدتي،فاقتصّ من طربي وفضل عرامي
- ١٨عنّي إليك، فما الوصال بنافعمن لا يعذّب قلبه بغرام
- ١٩ما كنت أسمح بالسّلام لمعرض،وعلى أمير المؤمنين سلامي
- ٢٠ملك سما حتّى تحلّق في العلى،وأذلّ عرنين الزّمان السّامي
- ٢١يا ابن القماقم والغطارفة الألى،قمم العلى ودعائم الإسلام
- ٢٢الطّود أيّهم، والسّماء عريضة،واليوم أيوم، والقلمّس طام
- ٢٣سيماء مشتهر، وقلب مشيّع،وأناة مقتدر، ورأي إمام
- ٢٤أمر الخلافة في يديك، وإنّماهي عقبة تقضى بكلّ همام
- ٢٥قد كان جدّك عصمة العرب الألى،والآن أنت لهم من الإعدام
- ٢٦حفظوا أياديك الجسام، وإنّماوصّوا بحفظ الخيل والأنعام
- ٢٧بالطّائع الهادي الإمام أطاعنيأملي، وسهّل لي الزّمان مرامي
- ٢٨من معشر ما فيهم إلاّ فتى،أو جائد، أو ذائد، أو حام
- ٢٩قوم، إذا عزموا الغوار تراجعوايتقاسمون ضراغم الآجام
- ٣٠لا يستقرّ المال فوق أكفّهم،كالسّيل يزلق عن ذرى الأعلام
- ٣١البيت ذو العمد الطّوال يظلّهم،بين القنا، والحامل الهمهام
- ٣٢يفديك كلّ مزنّد ومعرّد،يوم الوغى، ومطاول ومسام
- ٣٣ومبخّل أعطى القليل، وربّماسمحت حروف التّاء للتّمتام
- ٣٤أثر النّدوب بصفحتيه ونحره،لصفا مراد، أو سهام مرام
- ٣٥طلب الغنى لا للحباء، ولا النّدى،ما كلّ عار جاء للإحرام
- ٣٦أ حسود ذي النّور المبين على العلى،اربع على ظلع، وأنفك دام
- ٣٧إمّا تنازعه العلاء، فإنّهقرم يخاطره بويزل عام
- ٣٨ولربّ قرن فات أطراف القنا،حتّى أخذت عليه بالأقلام
- ٣٩وولعت في جدّ الحديث وهزله،ولع القواضب بالطّلى والهام
- ٤٠في فيلق جمّ الذّوابل والظّبى،مثر من الإسراج والإلجام
- ٤١متدفّق القطرين يرجف نقعه،بعصائب الرّايات والأعلام
- ٤٢فكأنّه، والنّقع فوق رواقه،سيل يساير مستطيل غمام
- ٤٣ما زلت تكشفه بمصقول القرا،والخيل بين مغيرة وصيام
- ٤٤قلقلت من أعطافه، فكأنّمافجّرت ينبوعا على الأقدام
- ٤٥طرف يتيه على اللّجام تكبّرا،فتكاد تركبه بغير لجام
- ٤٦ويد تصول على الحسام شجاعة،فتكاد تبسطها بغير حسام
- ٤٧والطّعن يرجع بالقنا، وصدورهاخطّاطة خلف الجياد دوام
- ٤٨حمر الكعوب، كأنّما ألوى بهانضخ من الشيّان والعلاّم
- ٤٩إيها، وأنت حيا إلى أوطانه،دفع الزّمان بمعرق وشآم
- ٥٠هذا الحسين، وقد جذبت بضبعهجذبا يمرّ قرائن الأرحام
- ٥١أعطيته محض المودّة والهوىوغرائب الإعزاز والإكرام
- ٥٢ورددته بالقول ليس بخلّبفي عقبه، والوعد غير جهام
- ٥٣متناولا طرف الفخار يجرّه،ويقود مصعبه بغير زمام
- ٥٤لمّا رآك رأى النّبيّ محمّدافي بردة الإجلال والإعظام
- ٥٥ورأى بمجلسك المعرّق في العلىحرم الرّجاء وقبّة الإسلام
- ٥٦أوسعت من خطواته في موقفمتغلغل بتضايق الأقدام
- ٥٧ورفعت ناظره إليك مسلّمافي أيّ أبّهة وأيّ مقام
- ٥٨ومن القلوب سواكن وخوافق،ومن العيون غوامض وسوام
- ٥٩قرّبت من فمه أنامل راحةمعروفة بالنّقض والإبرام
- ٦٠وخصصته بالبشر منك، وإنّمابشر الإمام قرابة الإنعام
- ٦١برّ الأقارب والأباعد واجب،وأحقّ بالنّعمى بنو الأعمام
- ٦٢لا تشمتنّ به الأعادي بعد ماعرضوا من الأحقاد والأوغام
- ٦٣هي قولة لا يستطاع رجوعها،كالسّهم يخرج عن بنان الرّامي
- ٦٤والقول يعرض كالهلال، فإن مشىفيه الفعال، فذاك بدر تمام
- ٦٥ولربّ فاعل فعلة لا تنثني،لو رام رجعتها بكلّ مرام
- ٦٦وكذا الملوك تقوّضوا واستصعبواتقويض ما رفعوا من الآطام
- ٦٧وغدا سنان ابن المشلّل عاجزاعن نقض ما عليّ من الأهرام
- ٦٨وكذاك عمرو ذو المعابل فاته،بعد اضطراب النّزع، ردّ سهام
- ٦٩ويل لمغرور عصاك، فإنّهمتعرّض لمخالب الضّرغام
- ٧٠هيهات طاعتك النّجاة وحبّك الـتّقوى وشكرك أفضل الأقسام
- ٧١فاسلم، أمير المؤمنين، لغبطةمعقودة بذوائب الأعوام
- ٧٢وتملّ أيّام البقاء، ولا تزلتطغى بشكرك ألسن الأقوام
- ٧٣نفس يحرّمها الحمام مهابة،ليس النّفوس على الرّدى بحرام
- ٧٤فاللّه يعلم أنّ نورك لم يزلمستهزئا بالظّلم والإظلام
- ٧٥والمجد يخبر عن فعالك أنّهيدلي إليه بحرمة وذمام
- ٧٦فاسمع، أمير المؤمنين، فإنّما الـأسماع أبواب إلى الأفهام
- ٧٧القول في الإطراء غير مبلّد،والشّكر للنّعماء غير عقام
- ٧٨جاءتك محصدة القوى حبّارة،تستعبد الأرواح في الأجسام
- ٧٩من لي بإنشاديكها في موقفأعتدّه شرفا مدى أيّامي
- ٨٠لا أدّعي فيه الغلوّ، وإنّمايوفي على قلل الرّجال كلامي
الحواشي (٢٩)
- (1) الأوام: العطش الشديد.
- (2) نشز: ارتفع-الجنيب: الغريب-الثنيّات: العقبات، المرتفعات، جمع ثنية.
- (3) السلوان: النسيان-الجآذر: الغزلان، كناية عن النساء-لمام: من حين الى آخر.
- (4) الروازح: الساقطات من التعب-اللغام: اللعاب.
- (5) تعسف: تأخذ بقوة-الإجمام: البقاء من دون قيد.
- (1) القليب: البئر-الحيز: المكان-الاكراب: الملء-الأوذام: السيور في أذني الدلو.
- (2) تضفو: تطول-الذام: الذم.
- (3) شحب: تغير لونه من هزال أو جوع-الغضارة: النعمة، الخصب.
- (4) الصعدة: القناة المستوية، وكني بها عن جسمه وقامته-العرام: الشّدة، القوّة.
- (5) العرنين: الأنف.
- (6) القماقم، جمع قمقام: السيد الكثير الخير-الغطارفة: جمع غطريف:
- (7) الطود أيهم: الجبل صعب-أيوم: شديد-القلمّس: البحر-الطامي:
- (8) مشيّع: شجاع.
- (1) الغوار: الغارات.
- (2) الهمهام: الأسد.
- (3) المزنّد: البخيل-المعرّد: الهارب.
- (4) التمتام: الذي يتردد في لفظ التاء.
- (5) أربع على ظلع: تمكث وانتظر.
- (6) قرم: سيّد شجاع-يخاطره: يباريه-بويزل، مصغر بازل: البعير برز نابه.
- (7) القواضب: السيوف-الطلى: الأعناق.
- (8) فيلق: جيش-الذوابل والظبى: الرماح والسيوف.
- (9) النقع: الغبار.
- (1) القرا: الظهر-صيام: ممسكة عن السير.
- (2) النضخ: أثر الطيب في الثوب-الشيان والعلاّم: من أنواع الطيب.
- (3) الخلّب: الكاذب-الجهام: السحاب لا ماء فيه.
- (4) الأوغام، جمع وغم: الحقد الثابت في الصدر.
- (1) تقوضوا: ذهبوا-التقويض: التهديم-الآطام: القصور، جمع أطم.
- (2) ذو المعابل: ذو النصول العريضة.
- (3) محصدة: محكمة الصنع-حبارة: سارة، من الحبور.