الوافر، روي اللام، ٣٥ بيتًا
جهل الزمان
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
أصر الشريف الرضي على الاستعفاء من النقابة فأعفي وأعطيت لمن طلبها. فنظم في ذلك هذه القصيدة في ذي القعدة سنة 384. الأعناق.
- ١تطاط لها، فيوشك أن تجلّىوولّ جنون دهرك ما تولّى
- ٢ولا تكل الزّمان إلى عتاب،فلا يدري الزّمان أساء أم لا
- ٣خبوط باليدين يشتّ شملاجميعا، بالنّوى، ويلمّ شملا
- ٤يعرّي الغارب الأعلى ويحذيعظيم العزّ والخطر الأظلاّ
- ٥فقدتك من زمان كلّ فقد،وفعلك ما أخسّ وما أذلاّ
- ٦أمثلي يستضام وما ترى لي،إذا عرض العيان، بنيك مثلا؟
- ٧فحسبك قد حملت على مطيقشآك تجلّدا، وشجاك حملا
- ٨محمّد طال ما شمّرت فيها،فدونك فاسحب الذّيل الرّفلا
- ٩ونم مستودعا صونا وأمنا،فقد أسلفتها جزعا وذلاّ
- ١٠فإن أتبعت هذا الأمر لهفا،فإنّك أعزب الثّقلين عقلا
- ١١يراه المستغير عليّ طوقا،فيغبطني به، وأراه غلاّ
- ١٢وما حطّ الأعادي لي محلاّ،ولكن حطّ عنّي الدّهر كلاّ
- ١٣فإن أخذوا الأقلّ من المعالي،فقد تركوا من الصّون الأجلاّ
- ١٤خذوا منّي بذي جلب ثقال،بعيد أن يخفّ وأن يزلاّ
- ١٥هوت أمّ الخطوب إلى التّساقي،وقد أفنيتها نهلا وعلاّ
- ١٦وكيف يضائل الحدثان منّيوقد ضاءلته حتّى اضمحلا
- ١٧سجيّة مستميت لا يبالي،من العليا يعطّل أم يحلّى
- ١٨أنا الرّجل الذي علمت نزار،أجلّ مغارسا وأعزّ نجلا
- ١٩أمرّ على لهى الأضداد طعما،وأنفذ في طلى الأعداء نبلا
- ٢٠أليس أبي أبي حسبا وفخرا،وباعا واسعا، وعلى، ونبلا؟
- ٢١وقبلك أوقر الأيّام مجدا،وأوضع بالعلى حتّى أكلاّ
شرح
أوقر: حمل حملا ثقيلا.
- ٢٢فإن يقعد فقد طلب المعاليفعلّقها، وأوصلها، وملاّ
- ٢٣ونفسي ما علمت، ولي جنان،أبى لي أن أهان وأن أذلاّ
- ٢٤فلم آسي وقد أحرزت مجداكفاني ما يبلّغني المحلاّ
- ٢٥إذا خلت المنازل للمولّي،فيا سرعان ما عزل المولّى
- ٢٦وبينا أن يقولوا قد تملّىبها، حتّى يقولوا ما تملّى
- ٢٧بمالك نلتها، وكفاك عارا،فألاّ نلتها بالمجد ألاّ؟!
- ٢٨فمن وجد الطّريق إليّ صعبا،فقد وجد الطّريق إليك سهلا
- ٢٩وهل في ذاك إلاّ أن يقولوا:تسبّب مكثر غلب المقلاّ
- ٣٠وما لك مطعم فيها، لأنّيتركت عليك فضلا قد أظلاّ
- ٣١تهلّل، إذ أصبت بها حبيبي،ولو غيري أصيب بها استهلاّ
شرح
استهل: رفع صوته بالبكاء.
- ٣٢شفى بلباسها غلاّ قديما،وعدت بنزعها، فشفيت غلاّ
- ٣٣فإن يك نالها، فلقد أنفنا،فأرخصنا بقيمتها، وأغلى
- ٣٤فلم يك جوده في ذاك جودا،ولم يك بخلنا في ذاك بخلا
- ٣٥فما المغبون إلاّ من تولّى،وما المغبوط إلاّ من تخلّى
حواشٍ أخرى (٨)
- (1) الخطر الأظل: الخطر الداني.
- (2) شآك: سبقك.
- (3) الرفل: الطويل الذيل.
- (4) أعزب: أبعد-الثقلان: الانس والجن.
- (5) الكل: الثقب، التعب.
- (6) ذو الجلب الثقال: الجيش العظيم الجلبة، الذي يثقل زحفه لكثرته.
- (7) حدثان الدهر: مصائبه-يضائل: يصغر.
- (8) اللهى، جمع لهاة: لحمة مشرفة على الحلق في مؤخر الفم-الطلى: