الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الوافر، روي اللام، ٣٥ بيتًا

جهل الزمان

الجزء ٢ص ٢١٤–٢١٦شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

أصر الشريف الرضي على الاستعفاء من النقابة فأعفي وأعطيت لمن طلبها. فنظم في ذلك هذه القصيدة في ذي القعدة سنة 384. الأعناق.

  1. ١
    تطاط لها، فيوشك أن تجلّىوولّ جنون دهرك ما تولّى
  2. ٢
    ولا تكل الزّمان إلى عتاب،فلا يدري الزّمان أساء أم لا
  3. ٣
    خبوط باليدين يشتّ شملاجميعا، بالنّوى، ويلمّ شملا
  4. ٤
    يعرّي الغارب الأعلى ويحذيعظيم العزّ والخطر الأظلاّ
  5. ٥
    فقدتك من زمان كلّ فقد،وفعلك ما أخسّ وما أذلاّ
  6. ٦
    أمثلي يستضام وما ترى لي،إذا عرض العيان، بنيك مثلا؟
  7. ٧
    فحسبك قد حملت على مطيقشآك تجلّدا، وشجاك حملا
  8. ٨
    محمّد طال ما شمّرت فيها،فدونك فاسحب الذّيل الرّفلا
  9. ٩
    ونم مستودعا صونا وأمنا،فقد أسلفتها جزعا وذلاّ
  10. ١٠
    فإن أتبعت هذا الأمر لهفا،فإنّك أعزب الثّقلين عقلا
  11. ١١
    يراه المستغير عليّ طوقا،فيغبطني به، وأراه غلاّ
  12. ١٢
    وما حطّ الأعادي لي محلاّ،ولكن حطّ عنّي الدّهر كلاّ
  13. ١٣
    فإن أخذوا الأقلّ من المعالي،فقد تركوا من الصّون الأجلاّ
  14. ١٤
    خذوا منّي بذي جلب ثقال،بعيد أن يخفّ وأن يزلاّ
  15. ١٥
    هوت أمّ الخطوب إلى التّساقي،وقد أفنيتها نهلا وعلاّ
  16. ١٦
    وكيف يضائل الحدثان منّيوقد ضاءلته حتّى اضمحلا
  17. ١٧
    سجيّة مستميت لا يبالي،من العليا يعطّل أم يحلّى
  18. ١٨
    أنا الرّجل الذي علمت نزار،أجلّ مغارسا وأعزّ نجلا
  19. ١٩
    أمرّ على لهى الأضداد طعما،وأنفذ في طلى الأعداء نبلا
  20. ٢٠
    أليس أبي أبي حسبا وفخرا،وباعا واسعا، وعلى، ونبلا؟
  21. ٢١
    وقبلك أوقر الأيّام مجدا،وأوضع بالعلى حتّى أكلاّ
    شرح

    أوقر: حمل حملا ثقيلا.

  22. ٢٢
    فإن يقعد فقد طلب المعاليفعلّقها، وأوصلها، وملاّ
  23. ٢٣
    ونفسي ما علمت، ولي جنان،أبى لي أن أهان وأن أذلاّ
  24. ٢٤
    فلم آسي وقد أحرزت مجداكفاني ما يبلّغني المحلاّ
  25. ٢٥
    إذا خلت المنازل للمولّي،فيا سرعان ما عزل المولّى
  26. ٢٦
    وبينا أن يقولوا قد تملّىبها، حتّى يقولوا ما تملّى
  27. ٢٧
    بمالك نلتها، وكفاك عارا،فألاّ نلتها بالمجد ألاّ؟!
  28. ٢٨
    فمن وجد الطّريق إليّ صعبا،فقد وجد الطّريق إليك سهلا
  29. ٢٩
    وهل في ذاك إلاّ أن يقولوا:تسبّب مكثر غلب المقلاّ
  30. ٣٠
    وما لك مطعم فيها، لأنّيتركت عليك فضلا قد أظلاّ
  31. ٣١
    تهلّل، إذ أصبت بها حبيبي،ولو غيري أصيب بها استهلاّ
    شرح

    استهل: رفع صوته بالبكاء.

  32. ٣٢
    شفى بلباسها غلاّ قديما،وعدت بنزعها، فشفيت غلاّ
  33. ٣٣
    فإن يك نالها، فلقد أنفنا،فأرخصنا بقيمتها، وأغلى
  34. ٣٤
    فلم يك جوده في ذاك جودا،ولم يك بخلنا في ذاك بخلا
  35. ٣٥
    فما المغبون إلاّ من تولّى،وما المغبوط إلاّ من تخلّى
حواشٍ أخرى (٨)
  • (1) الخطر الأظل: الخطر الداني.
  • (2) شآك: سبقك.
  • (3) الرفل: الطويل الذيل.
  • (4) أعزب: أبعد-الثقلان: الانس والجن.
  • (5) الكل: الثقب، التعب.
  • (6) ذو الجلب الثقال: الجيش العظيم الجلبة، الذي يثقل زحفه لكثرته.
  • (7) حدثان الدهر: مصائبه-يضائل: يصغر.
  • (8) اللهى، جمع لهاة: لحمة مشرفة على الحلق في مؤخر الفم-الطلى:
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)