السريع، روي اللام، ١٩ بيتًا
الضيف الأبيض
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في سنة 383 كان الشريف الرضي في الثالثة والعشرين من عمره وقد لاحظ في شعر رأسه بياضا فنظم هذه القصيدة.
- ١عجلت، يا شيب، على مفرقي،وأيّ عذر، لك أن تعجلا
- ٢وكيف أقدمت على عارضما استغرق الشّعر، ولا استكملا
- ٣كنت أرى العشرين لي جنّة،من طارق الشّيب، إذا أقبلا
شرح
الجنّة: الترس.
- ٤فالآن سيّان ابن أمّ الصّبا،ومن تسدّى العمر الأطولا
- ٥يا زائرا ما جاء حتّى مضى،وعارضا ما غام حتّى انجلى
- ٦وما رأى الرّاءون من قبلها،زرعا ذوى من قبل أن يبقلا
- ٧ليت بياضا جاءني آخرافدى بياض كان لي أوّلا
- ٨وليت صبحا ساءني ضوأهزال، وأبقى ليله الأليلا
- ٩يا ذابلا صوّح فينانه،قد آن للذّابل أن يختلى
- ١٠حطّ برأسي يققا أبيضا،كأنّما حطّ به منصلا
- ١١هذا، ولم أعد بحال الصّبا،فكيف من جاوز، أو أوغلا
- ١٢من خوفه كنت أهاب السّرى،شحّا على وجهي أن يبذلا
- ١٣فليتني كنت تسربلته،في طلب العزّ ونيل العلى
- ١٤قالوا: دع القاعد يزري به،من قطع اللّيل وجاب الفلا
- ١٥قد كان شعري ربّما يدّعينزوله بي قبل أن ينزلا
- ١٦فالآن يحميني ببيضائهأن أكذب القول، وأن أبطلا
- ١٧قل لعذولي اليوم نم صامتا،فقد كفاني الشّيب أن أعذلا
- ١٨طبت به نفسا، ومن لم يجدإلاّ الرّدى أذعن واستقبلا
- ١٩لم يلق من دوني له مصرفا،ولم أجد من دونه موئلا
حواشٍ أخرى (٤)
- (1) أبقل الزرع: ظهر، نبت.
- (2) الأليل: الشديد السواد.
- (3) صوّح: تناثر، وأراد شعره-فينانه: ما فيه من أفنان-يختلى: يجز.
- (4) اليقق: القطن، كل ما هو شديد البياض.