الرَّضِي
العودة إلى الديوان
السريع، روي اللام، ١٩ بيتًا

الضيف الأبيض

الجزء ٢ص ٢٠٠–٢٠١شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

في سنة 383 كان الشريف الرضي في الثالثة والعشرين من عمره وقد لاحظ في شعر رأسه بياضا فنظم هذه القصيدة.

  1. ١
    عجلت، يا شيب، على مفرقي،وأيّ عذر، لك أن تعجلا
  2. ٢
    وكيف أقدمت على عارضما استغرق الشّعر، ولا استكملا
  3. ٣
    كنت أرى العشرين لي جنّة،من طارق الشّيب، إذا أقبلا
    شرح

    الجنّة: الترس.

  4. ٤
    فالآن سيّان ابن أمّ الصّبا،ومن تسدّى العمر الأطولا
  5. ٥
    يا زائرا ما جاء حتّى مضى،وعارضا ما غام حتّى انجلى
  6. ٦
    وما رأى الرّاءون من قبلها،زرعا ذوى من قبل أن يبقلا
  7. ٧
    ليت بياضا جاءني آخرافدى بياض كان لي أوّلا
  8. ٨
    وليت صبحا ساءني ضوأهزال، وأبقى ليله الأليلا
  9. ٩
    يا ذابلا صوّح فينانه،قد آن للذّابل أن يختلى
  10. ١٠
    حطّ برأسي يققا أبيضا،كأنّما حطّ به منصلا
  11. ١١
    هذا، ولم أعد بحال الصّبا،فكيف من جاوز، أو أوغلا
  12. ١٢
    من خوفه كنت أهاب السّرى،شحّا على وجهي أن يبذلا
  13. ١٣
    فليتني كنت تسربلته،في طلب العزّ ونيل العلى
  14. ١٤
    قالوا: دع القاعد يزري به،من قطع اللّيل وجاب الفلا
  15. ١٥
    قد كان شعري ربّما يدّعينزوله بي قبل أن ينزلا
  16. ١٦
    فالآن يحميني ببيضائهأن أكذب القول، وأن أبطلا
  17. ١٧
    قل لعذولي اليوم نم صامتا،فقد كفاني الشّيب أن أعذلا
  18. ١٨
    طبت به نفسا، ومن لم يجدإلاّ الرّدى أذعن واستقبلا
  19. ١٩
    لم يلق من دوني له مصرفا،ولم أجد من دونه موئلا
حواشٍ أخرى (٤)
  • (1) أبقل الزرع: ظهر، نبت.
  • (2) الأليل: الشديد السواد.
  • (3) صوّح: تناثر، وأراد شعره-فينانه: ما فيه من أفنان-يختلى: يجز.
  • (4) اليقق: القطن، كل ما هو شديد البياض.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)