الخفيف، روي الكاف، ٤٦ بيتًا
الملك الصاعد
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة في مدح بهاء الدولة، وقد أرسلها اليه من البصرة سنة 397.
- ١يا أراك الحمى تراني أراكا،أيّ قلب جنى عليه جناكا؟
- ٢أعطش اللّه كلّ فرع بنعمان من الماطر الروى وسقاكا
- ٣أيّ نور لناظريّ، إذا مامرّ يوم، وناظري لا يراكا
- ٤لا يرى السّوء من رآك مدى الدّهـر، وأحيا الإله من حيّاكا
- ٥ورعى كلّ ناشق لك دلّتـه صبا طلّة على ريّاكا
- ٦ما على البرق لو تحمّل من نجـد بأظعانه، فسقّى حماكا
- ٧يا ديار الأحباب كيف تغيّرت ويا عهد ما الذي أبلاكا
- ٨هل أولاك الذين عهدي بهم فيـك على عهدهم وأين أولاكا
- ٩لم تدع فيك نائبات اللّياليأثرا للهوى سوى مغناكا
- ١٠وأثاف كأنّهنّ رذايا،وأسارى لا ينظرون فكاكا
- ١١وشجيج طمّ الزّمان نواصيـه، كما شعّث الوليد السّواكا
- ١٢الذّميل الذّميل، يا ركب، إنّيلضمين أن لا يخيب سراكا
- ١٣خلّ أوطان معشر منعوا سرحك رعي الحمى وملّوا قراكا
- ١٤جيئهم مخمس الرّكاب فنادواجنّب الورد لا نقعت صداكا
- ١٥وضحت غرّة الضّياء على القرب، فبلّوا وأرسلوها العراكا
- ١٦يا مليك الملوك والى لك النّصـر على العالم الّذي ولاّكا
- ١٧ورأيت العدوّ حيث تراه،ورآك العدوّ حيث يراكا
- ١٨كم، إلى كم تبغي الصّعود وقد جزت المعالي وقد طلعت السّكاكا
- ١٩زدت سبقا على أبيك، وكانتغاية المجد لو لحقت أباكا
- ٢٠بانيا ترفع السّموك، إلى أيـن المراقي وقد بلغت السّماكا
- ٢١نلت ما نلته انفرادا وزاحمـت الدّاراري على العلاء اشتراكا
- ٢٢يا أسير الخطوب ناد غياث الـخلق إنّ الذي رجوت هناكا
- ٢٣من إذا غالنا الضّلال رأيناه قواما لديننا أو مساكا
- ٢٤ملك الملك ثمّ جلّ عن الملـك فأمسى يستخدم الأملاكا
- ٢٥عجبا كيف يرتضي صفحة النّعـل لرجل يطأ بها الأفلاكا
- ٢٦رسخت في العلاء أجبالك الشـمّ ودارت على الأعادي رحاكا
- ٢٧من طموح خطمته وجموحبك أعضضته الشّكيم فلاكا
- ٢٨لم تزل تطعن المولّين حتّىحسبت من قنا الظّهور قناكا
- ٢٩ورجال تحكّكوا، فأفاقوابجذيل قد عوّدوه الحكاكا
- ٣٠فرع عزّ يعطي على اللّين ما شاء جناه، فإن رأى الضّيم شاكا
- ٣١ضربوا في جوانب الطّود فانظرحمق العاجزين كيف أحاكا
- ٣٢قطعت يا ابن واصل مدّة العمـر، فهاج الضّبارم الفتّاكا
- ٣٣طاح في حدّ مخلبيك وخسّتأكلة الذّئب أن تقارب فاكا
- ٣٤هل يروع القروم عندك والأسـد كليب عوى لها في حماكا
- ٣٥طلب الأمر فانثنى بغروركان فوتا، فخاله إدراكا
- ٣٦صاحب الأمر من قرى السيف والضّيـف وروّى القنا وأنت كذاكا
- ٣٧كيف تقذى عين ويألم طرفنظر اليوم وجهك الضّحّاكا
- ٣٨أنا غرس غرسته، وأجلّ الـغرس ما قرّرت ثراه يداكا
- ٣٩لم أجد صانعا سواك، ولا أعـرف في النّاس منعما ما سواكا
- ٤٠في حمى طولك اهتززت وأورقـت قريب الجنى بصوب نداكا
- ٤١كلّ يوم فضل عليّ جديد،وعلاء أناله من علاكا
- ٤٢وعطاء تزيّد البحر يعلوكلّما قيل قد بلغت مناكا
- ٤٣وإذا ما طويت عنك التّقاضي،عني الطّول منك بي فاقتضاكا
- ٤٤لا سفير إليك إلاّ معاليـك، ولا شافع إليك سواكا
- ٤٥أيّها الطّالب الذي قلقل العيـس وأبلى غروضها والوراكا
- ٤٦ناد بالرّكب قد بلغت إلى البحـر فعرّس به، كفاك كفاكا
شرح
عرّس به: أقم به.
حواشٍ أخرى (١٦)
- (1) جناك: من الجنى، ما جنيته وقطفته.
- (2) المغنى: المكان، المقام.
- (3) الأثافي: حجارة الموقد.
- (1) الشجيج: الوتد-السواك: الأعواد التي تنظّف بها الأسنان.
- (2) الذميل: ضرب من السير السريع-السّرى: السير ليلا.
- (3) الجيء: دعاء الإبل الى الماء-الصدى: العطش.
- (4) القرب: البئر، الماء بعامة-بلوا: ذهبوا-أرسلوها العراك: أرسلوها تعترك على الماء.
- (5) السكاك: الهواء في أعالي الجو.
- (6) السموك، جمع سمك: سقف-السماك: نجم، وهما سماكان، السماك الرامح والسماك الأعزل. ويلاحظ اعتماده الجناس الناقص، على ما في ذلك من تكلّف.
- (7) المساك: ما يمسك به.
- (8) يستخدم الأملاك: يجعل الملوك خدما له.
- (1) خطمته: قطعت أنفه، كسرت كبرياءه-الشكيمة: حديدة اللجام في فم الجواد.
- (2) الجذيل: عود تحتك به الجربى. والمعنى أن الناس يتحككون برأيه يستشفون به كما تتحكك الإبل الجربى بهذا العود مستشفية.
- (3) أحاك: من قولهم: ضرب بالسيف فأحاك أي لم يقطع.
- (4) الضبارم: الأسد الوثّاب.
- (5) الصوب: الهطول-الندى: الكرم، العطاء.