الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي القاف، ٣٤ بيتًا

نم وادعا

الجزء ٢ص ٨٣–٨٥
خبر القصيدة

فأجابه الشريف الرضي بهذه القصيدة: الخيول النبيهة.

  1. ١
    سننت لهذا الرّمح غربا مذلّقا،وأجريت في ذا الهندوانيّ رونقا
  2. ٢
    وسوّمت ذا الطّرف الجواد، وإنّماشرعت له نهجا فخبّ وأعنقا
  3. ٣
    لئن برقت منّي مخايل عارضلعينيك يقضي أن يجود ويغدقا
  4. ٤
    فليس بساق قبل ربعك مربعا،وليس براق قبل جوّك مرتقى
  5. ٥
    وإن صدقت منه اللّيالي مخيلة،تكن بجديد الماء أوّل من سقى
  6. ٦
    ويغدو لمن يروي جنابك مرويازلالا، وللأعداء دونك مصعقا
  7. ٧
    وإن تر ليثا لائذا لفريسة،يراصد غرّات المقادير مطرقا
  8. ٨
    فما ذاك إلاّ أن يوفّر طعمهاعليك، إذا جلّى إليها وحقّقا
  9. ٩
    وإن يرق يوما في المعالي، فإنّهسما ليوقي وطء رجلك مزلقا
  10. ١٠
    وإن يسع في الأمر العظيم، فإنّماسعى لك في ذاك الطّريق مطرّقا
  11. ١١
    وإن يصب السّهم الذي راش نصله،فما كان إلاّ في هواك مفوّقا
  12. ١٢
    وإن ينهض الغرس الذي هو غارس،يكن لك مجنى في الخطوب ومعلقا
  13. ١٣
    لتجنيه دون النّاس ما كان مثمرا،وتلبس طلاّ منه ما كان مورقا
  14. ١٤
    فنم وادعا واستسقني فستنتضيحساما إذا ما مرّ بالعظم طبّقا
  15. ١٥
    وجرّ ذيول العزّ إنّي أجرّهلهاما، إذا ما أظلم اللّيل أبرقا
  16. ١٦
    وجيشا جناحاه يزمّان بالرّدى،خفوقان ما نالا من الأرض مخفقا
  17. ١٧
    به كلّ طعّان يلوث برأسهعنيق المذاكي ما يثير من النّقا
  18. ١٨
    لدن غدوة حتّى ترى الشمس ورسة،كأنّ على الغيطان ثوبا مزبرقا
  19. ١٩
    وركب أغذّوا بالرّكاب، فنشّفواثمائلها
  20. ٢٠
    بالجوب غربا ومشرقا
  21. ٢١
    وكلّ معرّاة الضّلوع، كأنّماأقاموا عليها جازرا متعرّقا
  22. ٢٢
    فإن راشني دهري أكن لك بازيايسرّك محصورا ويرضيك مطلقا
  23. ٢٣
    أشاطرك العزّ الذي أستفيدهبصفقة راض إن غنيت وأملقا
  24. ٢٤
    فتذهب بالشّطر الذي كلّه غنى،وأذهب بالشّطر الذي كلّه شقا
  25. ٢٥
    وتأخذ منه ما أنام وما حلا،وآخذ منه ما أمرّ وأرّقا
  26. ٢٦
    فغيري إمّا طار غادر صحبه،دوين المعالي، واقعين وحلّقا
  27. ٢٧
    فإن تسلف التّبجيل قبل أوانه،أعضك به وجها من الودّ مونقا
  28. ٢٨
    وإن تعطني الإعظام قولا فإنّنيسأعطيك فعلا منه أذكى وأعبقا
  29. ٢٩
    لعلّ اللّيالي أن يبلّغن منية،ويقرعن لي بابا من الحظّ مغلقا
  30. ٣٠
    نظار ولا تستبط عزمي فلن ترىعلوقا، إذا ما لم تجد متعلّقا
  31. ٣١
    وليس ينال الأمر إلاّ بحازممن القوم أحمى ميسما ثمّ ألصقا
  32. ٣٢
    فإن قعدت بي السّنّ يوما، فإنّهسينهض بي مجدي إليها محقّقا
  33. ٣٣
    فو اللّه لا كذّبت ظنّك، إنّهلعار، إذا ما عاد ظنّك مخفقا
  34. ٣٤
    فإنّ الذي ظنّ الظّنون صوادقا،نظير الذي قوّى الظّنون وحقّقا
الحواشي (١٠)
  • (1) الغرب المذلّق: السيف السريع القطع.
  • (2) المربع: المكان.
  • (3) راش النصل: ألزق عليه ريشا-مفوّقا: من فوّق السهم أي جعل له فوقا وجهزه لاطلاقه.
  • (1) اللّهام: الجيش العظيم الذي يلتهم كل شيء. وعبارة إذا ما أظلم الليل أبرق: كناية عن بريق السلاح وكثرته.
  • (2) يلوث: يغطي-العنيق: السائر عنقا وهو ضرب من السير-المذاكي:
  • (3) ورسة: بلون الورس، صفراء-المزبرق: المصبوغ بحمرة أو بصفرة.
  • (4) أغذوا: أسرعوا بالسير-الثمائل، جمع ثملة: الماء القليل يبقى في أسفل الحوض-الجوب: الدلو العظيمة، الحفرة.
  • (5) معرّاة الضلوع: ضعيفة، هزيلة-الجازر، من جزر الشاة: ذبحها.
  • (6) أملق: افتقر.
  • (7) نظار: اسم فعل بمعنى انتظر.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)