الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي القاف، ٥٧ بيتًا

الدهر يبلي

الجزء ٢ص ٦٦–٦٩شروح الأبيات ٨
خبر القصيدة

في هذه القصيدة رثاء صديق له ووصف للحيّة. الطويل.

  1. ١
    ألوّي حيازيمي عليك تحرّقا،وأشكو قصور الدّمع فيك وما رقا
    شرح

    الحيزوم: ما اكتنف الحلقوم.

  2. ٢
    فيا شمل لبّي لا تزال مبدّدا،ويا جفن عيني لا تزال مؤرّقا
  3. ٣
    فقد كنت أستسقي الدّموع لمثلها،وما جمّ دمع العين إلاّ ليهرقا
  4. ٤
    أعاينت هذا الدّهر إن سرّ مرّةأساء، وإن صفّى لنا الودّ رنّقا
    شرح

    رنّق: كدّر.

  5. ٥
    كأنّي أنادي منه صمّاء صلدة،وصلّ فلاة لا يلين على الرّقى
    شرح

    الرّقى، من رقى: استعمل الرقية نفعا له أو إضرارا به.

  6. ٦
    إذا غفل الحادون ثار مساورا؛وإن روجع النّجوى أرمّ وأطرقا
    شرح

    أرمّ: بلي.

  7. ٧
    طلوع الثّنايا ينفذ اللّيل لحظه،إذا ما رنا، جوّاب أرض، وحملقا
  8. ٨
    له المنظر العاري، وكلّ هنيهةتغاور بالأنقاء بردا مشرّقا
  9. ٩
    كأنّ زماما ضاع من أرحبيّةتلوّى بأقواز النّقا، وتعلّقا
    شرح

    الأرحبية: الناقة-الأقواز: الكثبان المشرفة.

  10. ١٠
    تلمّظ شيئا كالجباب، وغامرتبه وثبة أمضى من اللّيث مصدقا
    شرح

    الجباب: زبد لبن الإبل.

  11. ١١
    رشاء الرّدى لو عضّ بالطّود هاضه،ولو شمّ ما لاقى على الأرض أحرقا
  12. ١٢
    دويهية يحمي الطّريق مجرّه،إذا نفخ الرّكبان نام وأرّقا
  13. ١٣
    وما العيش إلاّ غمّة وارتياحة،ومفترق بعد الدّنوّ وملتقى
  14. ١٤
    هو الدّهر يبلي جدّة بعد جدّة،فيا لابسا أبلى طويلا وأخلقا
  15. ١٥
    فكم من عليّ فيك حلّق وانهوى،وكم من غنيّ نال منك وأملقا
  16. ١٦
    ومن قبل ما أردى جذاما وحميرا،وأطرق زور الموت عوجا وعملقا
  17. ١٧
    وأبقى على دار السّموأل بركه،وقاد إلى ورد المنون محرّقا
  18. ١٨
    ففارق هذا الأبلق الفرد بغتة،وودّع ذا بعد النّعيم الخورنقا
  19. ١٩
    فما البأس والإقدام نجّى عتيبة،ولا الجود والإعطاء أبقى المحلّقا
  20. ٢٠
    أراه سنانا للقريب مسدّدا،وسهما إلى النّأي البعيد مفوّقا
  21. ٢١
    إذا ما عدا لم تبصر البيض قطّعا،ولا الزّغف منّاعا ولا الجرد سبّقا
  22. ٢٢
    ولا في مهاوي الأرض إن رمت مهبطا،ولا في مراقي الجوّ إن رمت مرتقى
  23. ٢٣
    ولا الحوت إن شقّ البحار بفائت،ولا الطّير إن مدّ الجناح وحلّقا
  24. ٢٤
    وللعمر نهج إن تسنّمه الفتىإلى الغاية القصوى أزلّ وأزلقا
  25. ٢٥
    ألا قاتل اللّه الذي جاء غازيا،فقارعنا عن مخّة السّاق وانتقى
  26. ٢٦
    وكم من عليل قد شرقت بيومهجوى، بعد ما قالوا أبلّ وأفرقا
  27. ٢٧
    وآخر طلّقت السّرور لفقده،وقد راح للدّنيا النّشوز مطلّقا
  28. ٢٨
    بنفسي من أفقدت دارا أنيقةمن العيش واستودعت بيداء سملقا
  29. ٢٩
    وأبدلته من ظلّ فينان ناضرظلال صفيح كالغمام مطبّقا
  30. ٣٠
    وخفّفت عن أيدي الأقارب ثقله،وحمّلته ثقل الجنادل والنّقا
  31. ٣١
    جلست عليه طامعا ثمّ جاءنيمن اليأس أمر أن أخبّ وأعنقا
  32. ٣٢
    وما من هوان خطّأ التّرب فوقه،وخطّ له بيتا من الأمر ضيّقا
  33. ٣٣
    وقد كان فوق الأرض يسحق نأيه،فصار وراء الأرض أنأى وأسحقا
  34. ٣٤
    خليليّ زمّا لي من العيس جسرة،مضبّرة الأضلاع أدماء سهوقا
  35. ٣٥
    تمرّ كما مرّت أوائل بارقيشقّ الدّجى والعارض المتألّقا
  36. ٣٦
    كأنّ يد القسطار بين فروجها،يقلّب في الكفّ اللّجين المطرّقا
  37. ٣٧
    وحطّا لجامي في قذال طمرّة،كأنّ بها من ميعة الشّدّ أولقا
  38. ٣٨
    تعير الفتى ظهرا قصيرا، كأنّهقرا النّقنق الطّاوي وعنقا عشنّقا
  39. ٣٩
    لعلّي أفوت الموت إن جدّ جدّه،وأعظم ظنّي أن ينال ويلحقا
  40. ٤٠
    وهل يأمن الإنسان من فجآته،وإن حثّ بالبيداء خيلا وأينقا
  41. ٤١
    لقد سلّ هذا الرّزء من عيني الكرى،وغصّص بالماء الزّلال وأشرقا
  42. ٤٢
    وممّا يعزّي المرء ما شاء أنّهيرى نفسه في الميّتين معرّقا
  43. ٤٣
    ولو غير هذا الموت نالك ظفرهوولاّك غربا للمنايا مذلّقا
  44. ٤٤
    لكان وراء الثّأر منّا، ودونهعصائب تختار المنون على البقا
  45. ٤٥
    إذا ضربوا ردّوا الحديد مثلّما؛وإن طعنوا ردّوا الوشيج مدقّقا
  46. ٤٦
    بكلّ قصير يفلق الهام أبيض،وكلّ طويل يهتك السّرد أورقا
  47. ٤٧
    إذا اهتزّ من خلف السّنان حسبتهبأعلى النّجاد الأرقم المتشدّقا
  48. ٤٨
    ولكنّه القرن الّذي لا نردّه،وهل لامرئ ردّ إذا اللّيث حقّقا
  49. ٤٩
    يقود الفتى ما زمّ بالضّيم أنفه،وقد قاد أبطالا، وقد جرّ فيلقا
  50. ٥٠
    مشقّق أعراف الخطابة صامت،ولاقي صدور الخيل يوم الوغى لقا
  51. ٥١
    ولم تغن عنه الخطّ قوّم درؤها،ولا البيض أجرى القين فيهنّ رونقا
    شرح

    الخط: مكان تنسب اليه الرماح-الدرء: الاعوجاج-القين: الحدّاد.

  52. ٥٢
    سقاه، وإن لم ترو للقلب غلّة،وما كان ظنّي أن أقول له سقا
  53. ٥٣
    ولا زالت الأنواء تحبوه مرعدامن المزن ملآن الحيازيم مبرقا
  54. ٥٤
    إذا قيل ولّى عاد يحدو عشاره؛وإن قيل أرقا دمعة القطر أغدقا
  55. ٥٥
    وأعلم أن لا ينفع الغيث هالكا،ولا يشعر المندوب بالهام إن زقا
    شرح

    الهام: طائر وهمي كان الجاهليون يعتقدون أنه يخرج من رأس الميت ويحوم حول قبره، أو هو روح الميت تتحول إلى طائر-زقا: صاح.

  56. ٥٦
    ولو كان بالسّقيا يعود أنا له،كما لو سقي عاري القضيب لأورقا
  57. ٥٧
    ولكن أداري خاطرا متلهّفا،وقلبا بما خلف التّراب معلّقا
حواشٍ أخرى (١٤)
  • (1) هاضه: أهلكه، أضعفه، أذلّه.
  • (2) دويهية، تصغير داهية، مصيبة.
  • (3) أملق: افتقر.
  • (4) ترد في الأبيات اسماء لشخصيات ماتت وأماكن زالت، منها محرّق بن عمرو بن هند.
  • (5) الزغف: الدرع اللينة والواسعة.
  • (6) المخة: العظام.
  • (7) السملق: الخالي من الحياة.
  • (1) أخب وأعنق: طال ومد عنقه.
  • (2) الجسرة: العظيمة من الإبل-مضبّرة: مجتمعة-السهوق: الطويلة الساقين.
  • (3) القسطار: منتقد الدراهم.
  • (4) الطمرة: الفرس السريعة-الأولق: الجنون.
  • (5) القرا: الظهر-النقنق: الظليم، ذكر النعام-الطاوي: الجائع-العشنّق:
  • (6) الأينق: النياق.
  • (7) الوشيج: الرماح.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)