الطويل، روي القاف، ٥٧ بيتًا
الدهر يبلي
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة رثاء صديق له ووصف للحيّة. الطويل.
- ١ألوّي حيازيمي عليك تحرّقا،وأشكو قصور الدّمع فيك وما رقا
شرح
الحيزوم: ما اكتنف الحلقوم.
- ٢فيا شمل لبّي لا تزال مبدّدا،ويا جفن عيني لا تزال مؤرّقا
- ٣فقد كنت أستسقي الدّموع لمثلها،وما جمّ دمع العين إلاّ ليهرقا
- ٤أعاينت هذا الدّهر إن سرّ مرّةأساء، وإن صفّى لنا الودّ رنّقا
شرح
رنّق: كدّر.
- ٥كأنّي أنادي منه صمّاء صلدة،وصلّ فلاة لا يلين على الرّقى
شرح
الرّقى، من رقى: استعمل الرقية نفعا له أو إضرارا به.
- ٦إذا غفل الحادون ثار مساورا؛وإن روجع النّجوى أرمّ وأطرقا
شرح
أرمّ: بلي.
- ٧طلوع الثّنايا ينفذ اللّيل لحظه،إذا ما رنا، جوّاب أرض، وحملقا
- ٨له المنظر العاري، وكلّ هنيهةتغاور بالأنقاء بردا مشرّقا
- ٩كأنّ زماما ضاع من أرحبيّةتلوّى بأقواز النّقا، وتعلّقا
شرح
الأرحبية: الناقة-الأقواز: الكثبان المشرفة.
- ١٠تلمّظ شيئا كالجباب، وغامرتبه وثبة أمضى من اللّيث مصدقا
شرح
الجباب: زبد لبن الإبل.
- ١١رشاء الرّدى لو عضّ بالطّود هاضه،ولو شمّ ما لاقى على الأرض أحرقا
- ١٢دويهية يحمي الطّريق مجرّه،إذا نفخ الرّكبان نام وأرّقا
- ١٣وما العيش إلاّ غمّة وارتياحة،ومفترق بعد الدّنوّ وملتقى
- ١٤هو الدّهر يبلي جدّة بعد جدّة،فيا لابسا أبلى طويلا وأخلقا
- ١٥فكم من عليّ فيك حلّق وانهوى،وكم من غنيّ نال منك وأملقا
- ١٦ومن قبل ما أردى جذاما وحميرا،وأطرق زور الموت عوجا وعملقا
- ١٧وأبقى على دار السّموأل بركه،وقاد إلى ورد المنون محرّقا
- ١٨ففارق هذا الأبلق الفرد بغتة،وودّع ذا بعد النّعيم الخورنقا
- ١٩فما البأس والإقدام نجّى عتيبة،ولا الجود والإعطاء أبقى المحلّقا
- ٢٠أراه سنانا للقريب مسدّدا،وسهما إلى النّأي البعيد مفوّقا
- ٢١إذا ما عدا لم تبصر البيض قطّعا،ولا الزّغف منّاعا ولا الجرد سبّقا
- ٢٢ولا في مهاوي الأرض إن رمت مهبطا،ولا في مراقي الجوّ إن رمت مرتقى
- ٢٣ولا الحوت إن شقّ البحار بفائت،ولا الطّير إن مدّ الجناح وحلّقا
- ٢٤وللعمر نهج إن تسنّمه الفتىإلى الغاية القصوى أزلّ وأزلقا
- ٢٥ألا قاتل اللّه الذي جاء غازيا،فقارعنا عن مخّة السّاق وانتقى
- ٢٦وكم من عليل قد شرقت بيومهجوى، بعد ما قالوا أبلّ وأفرقا
- ٢٧وآخر طلّقت السّرور لفقده،وقد راح للدّنيا النّشوز مطلّقا
- ٢٨بنفسي من أفقدت دارا أنيقةمن العيش واستودعت بيداء سملقا
- ٢٩وأبدلته من ظلّ فينان ناضرظلال صفيح كالغمام مطبّقا
- ٣٠وخفّفت عن أيدي الأقارب ثقله،وحمّلته ثقل الجنادل والنّقا
- ٣١جلست عليه طامعا ثمّ جاءنيمن اليأس أمر أن أخبّ وأعنقا
- ٣٢وما من هوان خطّأ التّرب فوقه،وخطّ له بيتا من الأمر ضيّقا
- ٣٣وقد كان فوق الأرض يسحق نأيه،فصار وراء الأرض أنأى وأسحقا
- ٣٤خليليّ زمّا لي من العيس جسرة،مضبّرة الأضلاع أدماء سهوقا
- ٣٥تمرّ كما مرّت أوائل بارقيشقّ الدّجى والعارض المتألّقا
- ٣٦كأنّ يد القسطار بين فروجها،يقلّب في الكفّ اللّجين المطرّقا
- ٣٧وحطّا لجامي في قذال طمرّة،كأنّ بها من ميعة الشّدّ أولقا
- ٣٨تعير الفتى ظهرا قصيرا، كأنّهقرا النّقنق الطّاوي وعنقا عشنّقا
- ٣٩لعلّي أفوت الموت إن جدّ جدّه،وأعظم ظنّي أن ينال ويلحقا
- ٤٠وهل يأمن الإنسان من فجآته،وإن حثّ بالبيداء خيلا وأينقا
- ٤١لقد سلّ هذا الرّزء من عيني الكرى،وغصّص بالماء الزّلال وأشرقا
- ٤٢وممّا يعزّي المرء ما شاء أنّهيرى نفسه في الميّتين معرّقا
- ٤٣ولو غير هذا الموت نالك ظفرهوولاّك غربا للمنايا مذلّقا
- ٤٤لكان وراء الثّأر منّا، ودونهعصائب تختار المنون على البقا
- ٤٥إذا ضربوا ردّوا الحديد مثلّما؛وإن طعنوا ردّوا الوشيج مدقّقا
- ٤٦بكلّ قصير يفلق الهام أبيض،وكلّ طويل يهتك السّرد أورقا
- ٤٧إذا اهتزّ من خلف السّنان حسبتهبأعلى النّجاد الأرقم المتشدّقا
- ٤٨ولكنّه القرن الّذي لا نردّه،وهل لامرئ ردّ إذا اللّيث حقّقا
- ٤٩يقود الفتى ما زمّ بالضّيم أنفه،وقد قاد أبطالا، وقد جرّ فيلقا
- ٥٠مشقّق أعراف الخطابة صامت،ولاقي صدور الخيل يوم الوغى لقا
- ٥١ولم تغن عنه الخطّ قوّم درؤها،ولا البيض أجرى القين فيهنّ رونقا
شرح
الخط: مكان تنسب اليه الرماح-الدرء: الاعوجاج-القين: الحدّاد.
- ٥٢سقاه، وإن لم ترو للقلب غلّة،وما كان ظنّي أن أقول له سقا
- ٥٣ولا زالت الأنواء تحبوه مرعدامن المزن ملآن الحيازيم مبرقا
- ٥٤إذا قيل ولّى عاد يحدو عشاره؛وإن قيل أرقا دمعة القطر أغدقا
- ٥٥وأعلم أن لا ينفع الغيث هالكا،ولا يشعر المندوب بالهام إن زقا
شرح
الهام: طائر وهمي كان الجاهليون يعتقدون أنه يخرج من رأس الميت ويحوم حول قبره، أو هو روح الميت تتحول إلى طائر-زقا: صاح.
- ٥٦ولو كان بالسّقيا يعود أنا له،كما لو سقي عاري القضيب لأورقا
- ٥٧ولكن أداري خاطرا متلهّفا،وقلبا بما خلف التّراب معلّقا
حواشٍ أخرى (١٤)
- (1) هاضه: أهلكه، أضعفه، أذلّه.
- (2) دويهية، تصغير داهية، مصيبة.
- (3) أملق: افتقر.
- (4) ترد في الأبيات اسماء لشخصيات ماتت وأماكن زالت، منها محرّق بن عمرو بن هند.
- (5) الزغف: الدرع اللينة والواسعة.
- (6) المخة: العظام.
- (7) السملق: الخالي من الحياة.
- (1) أخب وأعنق: طال ومد عنقه.
- (2) الجسرة: العظيمة من الإبل-مضبّرة: مجتمعة-السهوق: الطويلة الساقين.
- (3) القسطار: منتقد الدراهم.
- (4) الطمرة: الفرس السريعة-الأولق: الجنون.
- (5) القرا: الظهر-النقنق: الظليم، ذكر النعام-الطاوي: الجائع-العشنّق:
- (6) الأينق: النياق.
- (7) الوشيج: الرماح.