المتقارب، روي العين، ٤٨ بيتًا
القناعة
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١مقيم من الهمّ لا يقلع،وماض من العيش لا يرجع
- ٢ويوم أشمّ بإقباله؛ويوم بإدباره أجدع
- ٣لأخفق من علقت بالمنىيداه، وأثرى الذي يقنع
- ٤وما الذّلّ إلاّ خداع اللّئيم،والحرّ بالذّلّ لا يخدع
- ٥رأينا الرّجاء على نأيه،رشاء، وكلّ يد تنزع
- ٦بليت، وغيري لا يبتلى،بأمرين ما فيهما مطمع
- ٧بدهر ألوم، ولا يرعوي،ومولى أقول، ولا يسمع
- ٨وإنّي، إذا ما استطال الزّمانأنجدني صاحب أروع
- ٩ونفس على صبرها مرّة،وقلب على رأيه مجمع
- ١٠أخوض به كلّ دويّة،يزلّ بها الخفّ أو يظلع
- ١١بكلّ مقلّدة بالنّسوعكأنّ اللّغام لها برقع
- ١٢يصيح الحصى تحت أخفافها،فنونا، ويصطخب اليرمع
- ١٣وإنّي لأوعب في جلدها،وللرّكب هملجة زعزع
- ١٤أقيم وخدّ الضّحى أبيض،وأسري ووجه الدّجى أسفع
- ١٥وأمضي، إذا بلّد المستغير،وهاب الثّنيّة من يطلع
- ١٦وأشلي على المقربات السّياط،إذا ضمّها البلد البلقع
- ١٧وأوردها الخمس في لجمها،تبرّض ما ألفت تكرع
- ١٨تعجّب منها وحوش الفلاةتسري، وأسرابها رتّع
- ١٩أرى النّوم ينبو به ناظري،وكلّ العيون له مربع
- ٢٠ومن ضاقت الأرض عن همّهحر أن يضيق به مضجع
- ٢١لئن كان أحزن بي منزل،فمن قبل أمرع لي مرتع
- ٢٢على أنّني عند عضّ الزّمان،صفاة يضنّ بها المقطع
- ٢٣لقد عاف أمواله من يجود،وقد طلّق النّفس من يشجع
- ٢٤وأبيض يوم الوغى حاسر،تردّى بقائمه الدّرّع
- ٢٥تحفّ مضاربه ماءه،كما حفّ واديه الأجرع
- ٢٦وأسمر يهتزّ في راحتي،كما هزّت القلم الإصبع
- ٢٧وزغف تحدّر عن بيضة،كأنّ الأغمّ بها أنزع
- ٢٨يذلّل لي سطوات الزّمانسيفي، ومثلي لا يخضع
- ٢٩تطاولت للبرق لمّا سرى،وعنقي إلى مثله أتلع
- ٣٠فما لي لا أستعيد الجوى،وقد لاح لي بارق يلمع
- ٣١وأبذل قلبا بأمثالهتضنّ الجوانح والأضلع
- ٣٢ألا إنّ قلب الفتى مضغة،تضرّ، ولكنّها تنفع
- ٣٣وأبلج أعددته للخطوبطودا، إلى ظلّه أرجع
- ٣٤كريم الوفاء أمين الإخاءباق على العهد لا يقلع
- ٣٥سريع إلى دعوتي في الأمور،إنّي إلى صوته أسرع
- ٣٦جلوت به الدّمع عن ناظري،وكان على غيره يدمع
- ٣٧وكفكفت عمّن سواه يدي،وكنت أرى الماء لا يشبع
- ٣٨دعوتك يا ناصري في الهوى،وكان إلى ودّك المفزع
- ٣٩أتاني أنّك طوّحت بالـزّيارة عن عارض يقطع
- ٤٠لقد نال شكواك من مهجتي،كما نال من عرقك المبضع
- ٤١دم جاش شؤبوبه عن يد،يقلّبها البطل الأروع
- ٤٢مفيض ولكنّه غائض،وخرق ولكنّه يرقع
- ٤٣ولو أنّ لي فسحة في الزّمانجاءك بي القدر الأسرع
- ٤٤وإن غبت عنك، فإنّ الفؤادعندك ما فاته موضع
- ٤٥يعوج عليك فلا ينثني،ويشرب منك فلا ينقع
- ٤٦وإنّي لتعطفني المطمعاتعليك، كما عطف الأخدع
- ٤٧ولولاك لم أعترف بالغرام،ولا قيل إنّ الفتى موجع
- ٤٨وما فضل شوقي لو لا البكاء،والشّوق عنوانه الأدمع
الحواشي (١٦)
- (1) الأشم: العالي-أجدع: مقطوع.
- (2) الرشاء: الحبل.
- (3) الدوية: الفلاة-يظلع: يعرج.
- (4) النسوع، جمع نسع: سير جلدي يشد به رحل الناقة-اللغام: الزبد من فم الناقة.
- (5) يصطخب: يتصايح-اليرمع: الحجارة.
- (1) الهملجة: السير السريع.
- (2) أسري: أمشي ليلا-أسفع: أسود.
- (3) أشلي: أرفع-البلقع: الخرب، الذي لا بناء فيه.
- (4) الخمس: الشرب على دفعات-تبرّض، تتبرض: تتبلغ بالقليل.
- (5) أحزن، من الحزن: ما غلظ من الأرض وارتفع.
- (6) عض الزمان: إتيانه بالمصائب-صفاة: حجر صلب-يضن: يعجز، يكل.
- (7) الأجرع: أرض رملية لا تنبت شيئا.
- (8) الزغف: الدرع-تحدّر: تتحدر-البيضة: الخوذة. والمعنى أن الدرع المتصلة بالخوذة تظهر لابسها كأنه أنزع، والأنزع هو الذي انحسر شعر رأسه.
- (1) أتلع: طويل.
- (2) طوّحت: ابتعدت.
- (3) الأخدع: المتعالي، العاتي، الشديد.