الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي العين، ٤٨ بيتًا

القناعة

الجزء ١ص ٦٠٩–٦١١
  1. ١
    مقيم من الهمّ لا يقلع،وماض من العيش لا يرجع
  2. ٢
    ويوم أشمّ بإقباله؛ويوم بإدباره أجدع
  3. ٣
    لأخفق من علقت بالمنىيداه، وأثرى الذي يقنع
  4. ٤
    وما الذّلّ إلاّ خداع اللّئيم،والحرّ بالذّلّ لا يخدع
  5. ٥
    رأينا الرّجاء على نأيه،رشاء، وكلّ يد تنزع
  6. ٦
    بليت، وغيري لا يبتلى،بأمرين ما فيهما مطمع
  7. ٧
    بدهر ألوم، ولا يرعوي،ومولى أقول، ولا يسمع
  8. ٨
    وإنّي، إذا ما استطال الزّمانأنجدني صاحب أروع
  9. ٩
    ونفس على صبرها مرّة،وقلب على رأيه مجمع
  10. ١٠
    أخوض به كلّ دويّة،يزلّ بها الخفّ أو يظلع
  11. ١١
    بكلّ مقلّدة بالنّسوعكأنّ اللّغام لها برقع
  12. ١٢
    يصيح الحصى تحت أخفافها،فنونا، ويصطخب اليرمع
  13. ١٣
    وإنّي لأوعب في جلدها،وللرّكب هملجة زعزع
  14. ١٤
    أقيم وخدّ الضّحى أبيض،وأسري ووجه الدّجى أسفع
  15. ١٥
    وأمضي، إذا بلّد المستغير،وهاب الثّنيّة من يطلع
  16. ١٦
    وأشلي على المقربات السّياط،إذا ضمّها البلد البلقع
  17. ١٧
    وأوردها الخمس في لجمها،تبرّض ما ألفت تكرع
  18. ١٨
    تعجّب منها وحوش الفلاةتسري، وأسرابها رتّع
  19. ١٩
    أرى النّوم ينبو به ناظري،وكلّ العيون له مربع
  20. ٢٠
    ومن ضاقت الأرض عن همّهحر أن يضيق به مضجع
  21. ٢١
    لئن كان أحزن بي منزل،فمن قبل أمرع لي مرتع
  22. ٢٢
    على أنّني عند عضّ الزّمان،صفاة يضنّ بها المقطع
  23. ٢٣
    لقد عاف أمواله من يجود،وقد طلّق النّفس من يشجع
  24. ٢٤
    وأبيض يوم الوغى حاسر،تردّى بقائمه الدّرّع
  25. ٢٥
    تحفّ مضاربه ماءه،كما حفّ واديه الأجرع
  26. ٢٦
    وأسمر يهتزّ في راحتي،كما هزّت القلم الإصبع
  27. ٢٧
    وزغف تحدّر عن بيضة،كأنّ الأغمّ بها أنزع
  28. ٢٨
    يذلّل لي سطوات الزّمانسيفي، ومثلي لا يخضع
  29. ٢٩
    تطاولت للبرق لمّا سرى،وعنقي إلى مثله أتلع
  30. ٣٠
    فما لي لا أستعيد الجوى،وقد لاح لي بارق يلمع
  31. ٣١
    وأبذل قلبا بأمثالهتضنّ الجوانح والأضلع
  32. ٣٢
    ألا إنّ قلب الفتى مضغة،تضرّ، ولكنّها تنفع
  33. ٣٣
    وأبلج أعددته للخطوبطودا، إلى ظلّه أرجع
  34. ٣٤
    كريم الوفاء أمين الإخاءباق على العهد لا يقلع
  35. ٣٥
    سريع إلى دعوتي في الأمور،إنّي إلى صوته أسرع
  36. ٣٦
    جلوت به الدّمع عن ناظري،وكان على غيره يدمع
  37. ٣٧
    وكفكفت عمّن سواه يدي،وكنت أرى الماء لا يشبع
  38. ٣٨
    دعوتك يا ناصري في الهوى،وكان إلى ودّك المفزع
  39. ٣٩
    أتاني أنّك طوّحت بالـزّيارة عن عارض يقطع
  40. ٤٠
    لقد نال شكواك من مهجتي،كما نال من عرقك المبضع
  41. ٤١
    دم جاش شؤبوبه عن يد،يقلّبها البطل الأروع
  42. ٤٢
    مفيض ولكنّه غائض،وخرق ولكنّه يرقع
  43. ٤٣
    ولو أنّ لي فسحة في الزّمانجاءك بي القدر الأسرع
  44. ٤٤
    وإن غبت عنك، فإنّ الفؤادعندك ما فاته موضع
  45. ٤٥
    يعوج عليك فلا ينثني،ويشرب منك فلا ينقع
  46. ٤٦
    وإنّي لتعطفني المطمعاتعليك، كما عطف الأخدع
  47. ٤٧
    ولولاك لم أعترف بالغرام،ولا قيل إنّ الفتى موجع
  48. ٤٨
    وما فضل شوقي لو لا البكاء،والشّوق عنوانه الأدمع
الحواشي (١٦)
  • (1) الأشم: العالي-أجدع: مقطوع.
  • (2) الرشاء: الحبل.
  • (3) الدوية: الفلاة-يظلع: يعرج.
  • (4) النسوع، جمع نسع: سير جلدي يشد به رحل الناقة-اللغام: الزبد من فم الناقة.
  • (5) يصطخب: يتصايح-اليرمع: الحجارة.
  • (1) الهملجة: السير السريع.
  • (2) أسري: أمشي ليلا-أسفع: أسود.
  • (3) أشلي: أرفع-البلقع: الخرب، الذي لا بناء فيه.
  • (4) الخمس: الشرب على دفعات-تبرّض، تتبرض: تتبلغ بالقليل.
  • (5) أحزن، من الحزن: ما غلظ من الأرض وارتفع.
  • (6) عض الزمان: إتيانه بالمصائب-صفاة: حجر صلب-يضن: يعجز، يكل.
  • (7) الأجرع: أرض رملية لا تنبت شيئا.
  • (8) الزغف: الدرع-تحدّر: تتحدر-البيضة: الخوذة. والمعنى أن الدرع المتصلة بالخوذة تظهر لابسها كأنه أنزع، والأنزع هو الذي انحسر شعر رأسه.
  • (1) أتلع: طويل.
  • (2) طوّحت: ابتعدت.
  • (3) الأخدع: المتعالي، العاتي، الشديد.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)