الطويل، روي العين، ٣٩ بيتًا
تزافر صحبي
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١أقول وما حنّت بذي الأثل ناقتي:قري لا ينل منك الحنين المرجّع
- ٢تحنّين إلاّ أنّ بي لا بك الهوى،ولي لا لك اليوم الخليط المودّع
- ٣وباتت تشكّى تحت رحلي ضمانة،كلانا، إذا، يا ناق نضو مفجّع
- ٤أحسّت بنار في ضلوعي فأصبحتيخبّ بها حرّ الغرام ويوضع
- ٥أروح بفتيان خماص من الجوى،لهم أنّة في كلّ دار وأدمع
- ٦إذا غرّد الرّكب الخفيّ تأوّهوا،لما وجدوا بعد النّوى وتوجّعوا
- ٧على أبرق الحنّان كان حنيننا،وبالجزع مبكى إن مررنا ومجزع
- ٨تزافر صحبي يوم ذي الأثل زفرةتذوب قلوب من لظاها وأدمع
- ٩منازل لم تسلم عليهنّ مقلة،ولا جفّ بعد البين فيهنّ مدمع
- ١٠فدمع على بالي الدّيار مفرّق،وقلب على أهل الدّيار موزّع
- ١١أرى اليأس حتّى تعزم النّفس سلوة،ويرجع بي داعي الغرام، فأطمع
- ١٢ذكرت الحمى ذكر الطّريد محلّه،يذاد مذاد العاطشات ويرجع
- ١٣وأين الحمى لا الدّار بالدّار بعدهم،ولا مربع بعد الحنين مربّع
- ١٤سلام على الأطلال لا عن جنايةوإن كنّ يأسا حين لم يبق مطمع
- ١٥نشدتكم هل زال من بعد أهلهزرود، ورامته طلول وأربع
- ١٦وهل أنبت الوادي العقيقيّ بعدهم،وبدّل بالجيران شعب ولعلع
- ١٧فيا قلب إن يفن العزاء، فطالماعهدتك بعد الظّاعنين تصدّع
- ١٨وقد كان من قلبي إلى الصّبر جانب،فقلبي، بعد اليوم، للصّبر أجمع
- ١٩نعم عادني عيد الغرام، ونبّهتعليّ الجوى دار بميثاء بلقع
- ٢٠وطارت بقلبي نفحة غضويّة،ينفّسها حال من الرّوض ممرع
- ٢١أصدّ حياء للرّفاق، وإنّمازمامي منقاد مع الشّوق طيّع
- ٢٢نظرت الكثيب الأيمن اليوم نظرةتردّ إليّ الطّرف يدمى ويدمع
- ٢٣وربّ غزال داجن في كناسه،على رقبة الواشين يعطي ويمنع
- ٢٤وأحسن في الودّ التّقاضي إذا لوى،ويبذل منزور النّوال، فأقنع
- ٢٥وأيقظت للبرق اليمانيّ صاحبابذات النّقا يخفى مرارا ويلمع
- ٢٦تعرّض نجديّا، وأذكى وميضهعقيق الحمى منه معان وأجرع
- ٢٧أ أنت معيني للغليل بنظرة،فنبكي على تلك اللّيالي ونجزع
- ٢٨معاذ الهوى لو كنت مثلي في الهوىإذا لدعاك الشّوق من حيث تسمع
- ٢٩هناك الكرى، إنّي من الوجد ساهر،وبرء الحشى، إنّي من البين موجع
- ٣٠فلا لبّ لي إلاّ تماسك ساعة،ولا نوم لي إلاّ النّعاس المروّع
- ٣١تصامم عنّي لائثا فضل برده،ولا يحفل الشّوق النّئوم المقنّع
- ٣٢طوتك اللّيالي من رفيق كأنّهمن العجز يربوع الملا المتقصّع
شرح
اليربوع: نوع من الفأر قصير اليدين طويل الرجلين-المتقصّع: الداخل في قاصعائه، في جحره.
- ٣٣ينام على هدّ الصّفاة بلادة،إذا قام من نبذ الحصاة المشيّع
- ٣٤ألا ليت شعري كلّ دار مشتّت،ألا موطن يدنو بشمل ويجمع
- ٣٥ألا سلوة تنهى الدّموع فتنتهي،ألا مورد يروي الغليل فينقع
- ٣٦فصبرا على قرع الزّمان وغمزه،وهل ينكر الحمل الذّلول الموقّع
- ٣٧وهبت له ظهري على عقر غاربي،فكلّ زمام قادني منه أتبع
- ٣٨وكم ظهر صعب عاد بالذّل يمتطى،وعرنين آب بات بالضّيم يقرع
شرح
عرنين آب: صاحب أنف شامخ وإباء.
- ٣٩وقل للّيالي حاملي، أو تحاملي،فلم يبق في قوس المقادير منزع
حواشٍ أخرى (١٤)
- (1) ذو الأثل: اسم موضع، والأثل نوع من الشجر-قري: فعل أمر من وقر: أي اثبتي، كوني رزينة، ذات وقار.
- (2) الخليط: الجماعة من الناس.
- (3) الضمانة: الداء.
- (4) يخب ويوضع: يبطئ ويسرع.
- (5) خماص من الجوى: ضوامر من عذاب الحب.
- (6) وجدوا: تألموا من الحب وتعذبوا-النوى: البعد.
- (7) أبرق الحنّان: اسم موضع، والأبرق أرض غليظة فيها حجارة ورمل.
- (1) زرود: اسم موضع.
- (2) الشعب: الطريق في الجبل، مسيل الماء في الوادي-لعلع: سراب.
- (3) ميثاء: اسم موضع-بلقع: خراب.
- (4) الغضوية: نسبة الى الغضا وهو شجر صلب يبقى جمره وقتا طويلا.
- (5) الكناس: مبيت الغزال-الرقبة: الحذر، التحفّظ.
- (6) المعان: المنزل-الأجرع: الأرض المستوية لا تنبت شيئا.
- (7) لائثا: لابسا، عاصبا.