الوافر، روي السين، ٢٣ بيتًا
بعض البياض
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في شعبان من سنة 392 حلق الشاعر شعر رأسه في منى، ورأى فيه بعض البياض، فنظم هذه القصيدة.
- ١بقلبي للنوائب جانحاتعماق القعر مؤنسة الأواسي
- ٢أقارع شغبها لو كان يغنيقراعي للنّوائب أو مراسي
- ٣وتعذمني فتخطي صفحتيهاعذامي يوم أعذم أو ضراسي
شرح
وتعذمني، من عذم: عضّ-الضراس: العض بالأضراس.
- ٤كأنّي بين قادمتي نزورتراوح بين ولغي وانتهاسي
شرح
النزور: صفة للطير-الولغ: هو الأخذ باللسان-الانتهاس: هو الأخذ بالأسنان.
- ٥ولم يلبثن غربان اللّيالينغيقا أن أطرن غراب راسي
شرح
أطرن غراب راسي: كناية عن ذهاب سواد الشعر.
- ٦وما زال الزّمان يحيف حتّىنزعت له على مضض لباسي
- ٧نضا عنّي السّواد بلا مراديوأعطاني البياض بلا التماسي
- ٨أروع به الظّباء وقد أرانيزميلا للغزال إلى الكناس
- ٩لمسقط حامل الشّعرات عنّيبحدّ السّيف في اليوم العماس
- ١٠أحبّ إليّ من نزعي رداءكسانيه الشّباب وأيّ كاس
- ١١وأخلق وهو يذكرني التّصابيوعود النّبع يغمز وهو عاس
- ١٢وددت بأنّ ما تخبى المواضيبدال لي بما جنت المواسي
- ١٣وبغّضني المشيب إلى لداتي،وهوّنني البقاء على أناسي
- ١٤خذوا بأزمّتي فلقد أرانيقليلا ما يلين لكم شماسي
- ١٥أليس إلى الثّلاثين انتسابيولم أبلغ إلى القلل الرّواسي
- ١٦فمن دلّ المشيب على عذاريوما جرّ الذّبول على غراسي
- ١٧سأبكي للشّباب بشارداتكصاردة السّهام عن القياس
- ١٨يعلّل شدوها الطّلح المعنّىإذا سقط العصيّ من النّعاس
- ١٩فمن يك ناسيا عهدا فإنّيلعهدك يا شبابي غير ناس
- ٢٠وكنت عليك مع طمعي جزوعا،فكيف يكون وجدي بعد ياسي
- ٢١لضاع بكاء من يبكيك شجواضياع الدّمع بالطّلل الطّماس
- ٢٢ولو أجدى البكاء على نوارلأعيا الدّمع عين أبي فراس
- ٢٣فإنّ العيش بعدك غير عيش،وإنّ النّاس بعدك غير ناس
حواشٍ أخرى (٧)
- (1) نضا: خلع، نزع.
- (2) أروع: أخيف-الظباء: أراد الحسان-الكناس: مبيت الغزال.
- (3) اليوم العماس: اليوم الشديد المظلم.
- (4) النبع: شجر تتخذ من عيدانه القسي والسهام.
- (5) لداتي: أترابي، رفاقي.
- (6) الشماس: الامتناع والإباء.
- (7) الصاردة: المخطئة من السهام.