البسيط، روي الراء، ٦٣ بيتًا
المشيب ذنب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
شروح وردت مع الخبر: شجر لا يرى ما وراءه.
- ١من شافعي، وذنوبي عندها الكبر،إنّ المشيب لذنب ليس يغتفر
- ٢راحت تريح عليك الهمّ صاحية،وعند قلبك من غيّ الهوى سكر
- ٣رأت بياضك مسودّا مطالعه،ما فيه للحبّ لا عين ولا أثر
- ٤وأيّ ذنب للون راق منظره،إذا أراك خلاف الصّبغة الأثر
- ٥وما عليك ونفسي فيك واحدةإذا تلوّن في ألوانه الشّعر
- ٦أنساك طول نهار الشّيب آخره،وكلّ ليل شباب عيبه القصر
- ٧إنّ السّواد على لذّاته لعمى،كما البياض على علاّته بصر
- ٨البيض أوفى وأبقى لي مصاحبة،والسّود مستوفزات للنّوى غدر
- ٩كنت البهيم وأعلاق الهوى جددوأخلقتك حجول الشّيب والغرر
- ١٠وليس كلّ ظلام دام غيهبه،يسرّ خابطه أن يطلع القمر
- ١١أما تريني كصلّ تحت هضبتهبالرّمل أطرق لا ناب، ولا ظفر
- ١٢مسالما يأمن الأقران عدوته،ملقى الحنيّة عرّى متنها الوتر
- ١٣كالفرع ساقط ما يعلوه من ورق،والجفن أفرد عنه الصّارم الذّكر
- ١٤إن أشهد القوم لا أعلم نجيّهم،ما ذا قضوا، ويجمجم دوني الخبر
- ١٥كان الشّباب الذي أنضيت مندله،عقب الخميلة لمّا صوّح الزّهر
- ١٦من بعد ما كنت أستسبي المها شغفا،أمست تروع بي الغزلان والبقر
- ١٧لم أدر أنّ الصّبا تبلى خميصته،وأنّ منصات ذاك العود يناطر
- ١٨إن أمس لا يتّقي زجري ولا غضبيولائد الحيّ، مملولا لي العمر
- ١٩فقد أردّ العفرنى عن أكيلته،وأزجر الضّيغم الغادي فينزجر
- ٢٠ما للزّمان رمى قومي فدعدعهم،تطاير القعب لمّا صكّه الحجر
- ٢١ينفضّ جمّاعهم عن كلّ نائبة،كما تهالك تحت الميسم الوبر
- ٢٢ما كان ضرّ اللّيالي لو نفسن بهم،على النّوائب، واستثناهم القدر
- ٢٣أصبحت بعدهم في شرّ خالفة،مثل السّلى حوله الذّؤبان والنّمر
- ٢٤في كلّ يوم لرحلي عن نواقرهمإلى المعاطب مهواة ومحتفر
- ٢٥أردّ نبل الأداني ما رميت بها،فهل إلى الرّحم البلهاء لي عذر
- ٢٦وقد أروع سوام الحيّ راتعة،بمقرب لا يواري عنقه الخمر
- ٢٧إذا توجّس كان القلب ناظره،والقلب ينظر ما لا ينظر البصر
- ٢٨أجفو له الولد، مذخورا له شفقيعليه، دونهم الرّوعات والحذر
- ٢٩يمسون شعثا، ويمسي في بلهنيةكأنّما جدّه عدنان أو مضر
- ٣٠ففي القلوب على حوبائه حنق،وبالعيون إلى مضماره شرر
- ٣١من عاطيات تعالى في أعنّتها،صكّ القداح رماها القامر اليسر
- ٣٢واليوم عريان مشهور بفرجته،يعتمّ بالنّقع أطوارا، ويأتزر
- ٣٣كأنّهنّ ذئاب القاع مجفلة،لو لا السّبيب على الأعناق والعذر
- ٣٤يطلعن نزو الدّبى العاميّ آونة،أو مطرق القين ينزو تحته الشّرر
- ٣٥تخالهن مزاد الماء أغفلهابالدّوّ ربط العزالي فهي تبتدر
- ٣٦سواهما كصوالي النّار ألجأهاإلى مواقدها الشّفّان والقرر
- ٣٧تكاد تسبق أيديها نواظرهاإلى الطّريدة لو لا اللّجم والعذر
- ٣٨إنّي حلفت بأيدي الرّاقصات ضحى،وبالحجيج وما لبّوا وما جمروا
- ٣٩والرّائحات إلى جمع محزّمة،مرّ اليمام دعا أورادها الصّدر
- ٤٠تنوس ركبانها نوس القراط، إذامالت من السّهر الأجياد والعذر
- ٤١وما أريق بأعلى الخيف من علق،توجى لها البدن الملقاة والجزر
- ٤٢والبيت قالصة عنه ذلاذله،سوم المخيض جلا عن ركنه الحجر
- ٤٣لأمطرنّ بني الدّيّان دامية،هطلى، تذمّ بها الأنواء والمطر
- ٤٤قلّوا عناء؛ وإن أثرى عديدهم،وربّما قلّ أقوام؛ وإن كثروا
- ٤٥لا يجبرون على الأيّام من وهنوابالقارعات ولا يأسون من عقروا
- ٤٦تمسّكوا بوصايا اللّؤم تحسبهمتتلى عليهم بها الآيات والزّبر
- ٤٧يا أعثر اللّه أيدي أينق حملترحلي إلى حيث لا ماء ولا شجر
- ٤٨منازل لا يرجّى عندها أملعلى اللّيالي، ولا يقضى بها وطر
- ٤٩منابت سار فيها قادح عمليرمي العروق، وعيدان بها خور
- ٥٠من كلّ وجه نقاب العار نقبتهكالعرّ مرّ عليه القار والقطر
- ٥١يصدى من اللّؤم حتّى لو تعاودهأيدي العيون زمانا لانجلى الأثر
- ٥٢أبقوا مخازي لا تعفي مواطنهاعلى البلاد فضول الرّيط والأزر
- ٥٣يا طلح رامة لا سقّيت من شجرمذمّم الأرض لا ظلّ ولا ثمر
- ٥٤كأنّني يوم أستدريك من حذرجاني دم طاح لا منجى ولا وزر
- ٥٥سيّان عندي وأيدي الحيّ جامدةإن أخطأ القطر واديهم وإن مطروا
- ٥٦ما كلّ مثمرة تحلو لذائقها؛إنّ السّياط لها من مثلها ثمر
شرح
الثمر: عقدة في طرف السوط، تشبيها بالثمر في الشكل والتدلي.
- ٥٧ألوم من لا يعدّ اللّؤم منقصة،وضاع عتب مسيء ليس يعتذر
- ٥٨يا نفس لا تهلكي يأسا، ولا تدعيلوك الشّكائم حتّى ينجلي العمر
- ٥٩قالوا: انتظرها وإن عزّت مطالبها،هل ينظر القدر الجاني، فأنتظر
- ٦٠ألقى المطامع مبتوتا حبائلهاللرّزق والرّزق لا الدّاني ولا القفر
شرح
مبتوتا: مقطوعا-القفر: القليل المال.
- ٦١طأمن رجاءك لا الأطواد مورقةيوما ولا جندل البقعاء معتصر
شرح
طأمن: سكّن-الجندل: الصخر.
- ٦٢ليل من الهمّ لا يدعى السّمير لهأعمى المطالع لا نجم ولا سحر
- ٦٣أنقّل النّفس من صبر إلى جزع،والصّبر أعود إلاّ أنّه صبر
شرح
أعود: أنفع-صبر: عصارة شجر مر.
حواشٍ أخرى (٢٢)
- (1) يعمد الشريف الرضي هنا الى المدح في معرض الذم، فعيب ليل الشباب قصره.
- (2) مستوفزات: منتصبات-للنوى: للبعد.
- (3) الخابط: هو الذي يسير ليلا على غير هدى.
- (4) الفرع: الغصن-الجفن: غمد السيف.
- (5) المندل: نسيج يحمله الرجل ليتمسح به عرقه-صوح: يبس.
- (6) الخميصة: ثوب أسود مربع-المنصات: المستوي-ينأطر: ينحني.
- (7) العفرنى: الأسد، وهو الضيغم أيضا.
- (8) فذعذعهم: فبددهم-القعب: قدح الزجاج الكبير-صكّه: ضربه.
- (1) السّلى: جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه، وكذلك صغار المواشي.
- (2) أروع: أخيف-السوام: الماشية-المقرب: الفرس الكريم-الخمر:
- (3) توجّس: خاف، توقع حدوث شر.
- (4) البلهنية: السعة من العيش.
- (5) الحوباء: النفس.
- (6) صك القداح: اضطراب السهام-القامر اليسر: المقامر الذي يلعب بالميسر.
- (7) السبيب: الشعر-العذر، جمع عذار: ما سال من اللجام على خد الفرس.
- (8) الدو: الفلاة-العزالي، جمع عزلاء: مصب الماء.
- (1) السواهم: الضوامر، المتغيّرات اللون-الشفّان: الريح-القرر، جمع قرة: البرد.
- (2) تنوس: تتحرك، تتذبذب-القراط، جمع قرط: ما يعلق من حلي في الأذن.
- (3) الخيف: اسم موضع-الجزر: الاضحيات المذبوحة.
- (4) ذلاذله: أسافل ثيابه-المخيض: ما استخر زبده-جلا: كشف.
- (5) الخور: الضعف.
- (6) العر: الجرب-القطر: القطران.