الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الراء، ٦٣ بيتًا

المشيب ذنب

الجزء ١ص ٤٨٠–٤٨٤شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

شروح وردت مع الخبر: شجر لا يرى ما وراءه.

  1. ١
    من شافعي، وذنوبي عندها الكبر،إنّ المشيب لذنب ليس يغتفر
  2. ٢
    راحت تريح عليك الهمّ صاحية،وعند قلبك من غيّ الهوى سكر
  3. ٣
    رأت بياضك مسودّا مطالعه،ما فيه للحبّ لا عين ولا أثر
  4. ٤
    وأيّ ذنب للون راق منظره،إذا أراك خلاف الصّبغة الأثر
  5. ٥
    وما عليك ونفسي فيك واحدةإذا تلوّن في ألوانه الشّعر
  6. ٦
    أنساك طول نهار الشّيب آخره،وكلّ ليل شباب عيبه القصر
  7. ٧
    إنّ السّواد على لذّاته لعمى،كما البياض على علاّته بصر
  8. ٨
    البيض أوفى وأبقى لي مصاحبة،والسّود مستوفزات للنّوى غدر
  9. ٩
    كنت البهيم وأعلاق الهوى جددوأخلقتك حجول الشّيب والغرر
  10. ١٠
    وليس كلّ ظلام دام غيهبه،يسرّ خابطه أن يطلع القمر
  11. ١١
    أما تريني كصلّ تحت هضبتهبالرّمل أطرق لا ناب، ولا ظفر
  12. ١٢
    مسالما يأمن الأقران عدوته،ملقى الحنيّة عرّى متنها الوتر
  13. ١٣
    كالفرع ساقط ما يعلوه من ورق،والجفن أفرد عنه الصّارم الذّكر
  14. ١٤
    إن أشهد القوم لا أعلم نجيّهم،ما ذا قضوا، ويجمجم دوني الخبر
  15. ١٥
    كان الشّباب الذي أنضيت مندله،عقب الخميلة لمّا صوّح الزّهر
  16. ١٦
    من بعد ما كنت أستسبي المها شغفا،أمست تروع بي الغزلان والبقر
  17. ١٧
    لم أدر أنّ الصّبا تبلى خميصته،وأنّ منصات ذاك العود يناطر
  18. ١٨
    إن أمس لا يتّقي زجري ولا غضبيولائد الحيّ، مملولا لي العمر
  19. ١٩
    فقد أردّ العفرنى عن أكيلته،وأزجر الضّيغم الغادي فينزجر
  20. ٢٠
    ما للزّمان رمى قومي فدعدعهم،تطاير القعب لمّا صكّه الحجر
  21. ٢١
    ينفضّ جمّاعهم عن كلّ نائبة،كما تهالك تحت الميسم الوبر
  22. ٢٢
    ما كان ضرّ اللّيالي لو نفسن بهم،على النّوائب، واستثناهم القدر
  23. ٢٣
    أصبحت بعدهم في شرّ خالفة،مثل السّلى حوله الذّؤبان والنّمر
  24. ٢٤
    في كلّ يوم لرحلي عن نواقرهمإلى المعاطب مهواة ومحتفر
  25. ٢٥
    أردّ نبل الأداني ما رميت بها،فهل إلى الرّحم البلهاء لي عذر
  26. ٢٦
    وقد أروع سوام الحيّ راتعة،بمقرب لا يواري عنقه الخمر
  27. ٢٧
    إذا توجّس كان القلب ناظره،والقلب ينظر ما لا ينظر البصر
  28. ٢٨
    أجفو له الولد، مذخورا له شفقيعليه، دونهم الرّوعات والحذر
  29. ٢٩
    يمسون شعثا، ويمسي في بلهنيةكأنّما جدّه عدنان أو مضر
  30. ٣٠
    ففي القلوب على حوبائه حنق،وبالعيون إلى مضماره شرر
  31. ٣١
    من عاطيات تعالى في أعنّتها،صكّ القداح رماها القامر اليسر
  32. ٣٢
    واليوم عريان مشهور بفرجته،يعتمّ بالنّقع أطوارا، ويأتزر
  33. ٣٣
    كأنّهنّ ذئاب القاع مجفلة،لو لا السّبيب على الأعناق والعذر
  34. ٣٤
    يطلعن نزو الدّبى العاميّ آونة،أو مطرق القين ينزو تحته الشّرر
  35. ٣٥
    تخالهن مزاد الماء أغفلهابالدّوّ ربط العزالي فهي تبتدر
  36. ٣٦
    سواهما كصوالي النّار ألجأهاإلى مواقدها الشّفّان والقرر
  37. ٣٧
    تكاد تسبق أيديها نواظرهاإلى الطّريدة لو لا اللّجم والعذر
  38. ٣٨
    إنّي حلفت بأيدي الرّاقصات ضحى،وبالحجيج وما لبّوا وما جمروا
  39. ٣٩
    والرّائحات إلى جمع محزّمة،مرّ اليمام دعا أورادها الصّدر
  40. ٤٠
    تنوس ركبانها نوس القراط، إذامالت من السّهر الأجياد والعذر
  41. ٤١
    وما أريق بأعلى الخيف من علق،توجى لها البدن الملقاة والجزر
  42. ٤٢
    والبيت قالصة عنه ذلاذله،سوم المخيض جلا عن ركنه الحجر
  43. ٤٣
    لأمطرنّ بني الدّيّان دامية،هطلى، تذمّ بها الأنواء والمطر
  44. ٤٤
    قلّوا عناء؛ وإن أثرى عديدهم،وربّما قلّ أقوام؛ وإن كثروا
  45. ٤٥
    لا يجبرون على الأيّام من وهنوابالقارعات ولا يأسون من عقروا
  46. ٤٦
    تمسّكوا بوصايا اللّؤم تحسبهمتتلى عليهم بها الآيات والزّبر
  47. ٤٧
    يا أعثر اللّه أيدي أينق حملترحلي إلى حيث لا ماء ولا شجر
  48. ٤٨
    منازل لا يرجّى عندها أملعلى اللّيالي، ولا يقضى بها وطر
  49. ٤٩
    منابت سار فيها قادح عمليرمي العروق، وعيدان بها خور
  50. ٥٠
    من كلّ وجه نقاب العار نقبتهكالعرّ مرّ عليه القار والقطر
  51. ٥١
    يصدى من اللّؤم حتّى لو تعاودهأيدي العيون زمانا لانجلى الأثر
  52. ٥٢
    أبقوا مخازي لا تعفي مواطنهاعلى البلاد فضول الرّيط والأزر
  53. ٥٣
    يا طلح رامة لا سقّيت من شجرمذمّم الأرض لا ظلّ ولا ثمر
  54. ٥٤
    كأنّني يوم أستدريك من حذرجاني دم طاح لا منجى ولا وزر
  55. ٥٥
    سيّان عندي وأيدي الحيّ جامدةإن أخطأ القطر واديهم وإن مطروا
  56. ٥٦
    ما كلّ مثمرة تحلو لذائقها؛إنّ السّياط لها من مثلها ثمر
    شرح

    الثمر: عقدة في طرف السوط، تشبيها بالثمر في الشكل والتدلي.

  57. ٥٧
    ألوم من لا يعدّ اللّؤم منقصة،وضاع عتب مسيء ليس يعتذر
  58. ٥٨
    يا نفس لا تهلكي يأسا، ولا تدعيلوك الشّكائم حتّى ينجلي العمر
  59. ٥٩
    قالوا: انتظرها وإن عزّت مطالبها،هل ينظر القدر الجاني، فأنتظر
  60. ٦٠
    ألقى المطامع مبتوتا حبائلهاللرّزق والرّزق لا الدّاني ولا القفر
    شرح

    مبتوتا: مقطوعا-القفر: القليل المال.

  61. ٦١
    طأمن رجاءك لا الأطواد مورقةيوما ولا جندل البقعاء معتصر
    شرح

    طأمن: سكّن-الجندل: الصخر.

  62. ٦٢
    ليل من الهمّ لا يدعى السّمير لهأعمى المطالع لا نجم ولا سحر
  63. ٦٣
    أنقّل النّفس من صبر إلى جزع،والصّبر أعود إلاّ أنّه صبر
    شرح

    أعود: أنفع-صبر: عصارة شجر مر.

حواشٍ أخرى (٢٢)
  • (1) يعمد الشريف الرضي هنا الى المدح في معرض الذم، فعيب ليل الشباب قصره.
  • (2) مستوفزات: منتصبات-للنوى: للبعد.
  • (3) الخابط: هو الذي يسير ليلا على غير هدى.
  • (4) الفرع: الغصن-الجفن: غمد السيف.
  • (5) المندل: نسيج يحمله الرجل ليتمسح به عرقه-صوح: يبس.
  • (6) الخميصة: ثوب أسود مربع-المنصات: المستوي-ينأطر: ينحني.
  • (7) العفرنى: الأسد، وهو الضيغم أيضا.
  • (8) فذعذعهم: فبددهم-القعب: قدح الزجاج الكبير-صكّه: ضربه.
  • (1) السّلى: جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه، وكذلك صغار المواشي.
  • (2) أروع: أخيف-السوام: الماشية-المقرب: الفرس الكريم-الخمر:
  • (3) توجّس: خاف، توقع حدوث شر.
  • (4) البلهنية: السعة من العيش.
  • (5) الحوباء: النفس.
  • (6) صك القداح: اضطراب السهام-القامر اليسر: المقامر الذي يلعب بالميسر.
  • (7) السبيب: الشعر-العذر، جمع عذار: ما سال من اللجام على خد الفرس.
  • (8) الدو: الفلاة-العزالي، جمع عزلاء: مصب الماء.
  • (1) السواهم: الضوامر، المتغيّرات اللون-الشفّان: الريح-القرر، جمع قرة: البرد.
  • (2) تنوس: تتحرك، تتذبذب-القراط، جمع قرط: ما يعلق من حلي في الأذن.
  • (3) الخيف: اسم موضع-الجزر: الاضحيات المذبوحة.
  • (4) ذلاذله: أسافل ثيابه-المخيض: ما استخر زبده-جلا: كشف.
  • (5) الخور: الضعف.
  • (6) العر: الجرب-القطر: القطران.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)