الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الخفيف، روي الراء، ٥٣ بيتًا

يجني العلى

الجزء ١ص ٣٨٨–٣٩١
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة مادحا فخر الدين أبا غالب بن خلف، ويشكره على قضاء حاجة كاتبه بها. فقد أمر بقضائها حين وصل إليها في قراءة الكتاب وقبل أن يستكمل قراءة. وكان الشريف آنذاك بفارس، وكتبها في شعبان سنة 396. خيط يشد به الضرع.

  1. ١
    لن تشقّوا لذا الجواد غبارا،فاربحوا خلفه الوجى والعثارا
  2. ٢
    وقفوا في مصارع العجز عنه،فات فوت الوميض من لا يجارى
  3. ٣
    سابق عضّت الأكفّ عليه،أنجد اليوم في العلاء وغارا
  4. ٤
    قام يجني العلى، وأنتم قعود،وصحا للنّدى، وأنتم سكارى
  5. ٥
    طلبوا شأوك المبرّز، هيهات طريقا على الجياد خبارا
  6. ٦
    ليس منهم من ساق تلك المصاعيـب غلابا، وقاد ذاك القطارا
  7. ٧
    شمّري أيّها الرّكاب، وخلّيعطن اللّؤم والعماد القصارا
  8. ٨
    وانزلي بي مجاورا في أناس،لا يذمّ النّزيل فيهم جوارا
  9. ٩
    خلطوا الضّيف بالنّفوس على العسـر، وباتوا على السّماح غيارى
  10. ١٠
    عند أقنى من البزاة عتيق،ترك الطّير واقعات وطارا
  11. ١١
    من إذا عرّضوا تعرّض جودا،وإذا جارت اللّيالي أجارا
  12. ١٢
    ما مقامي على الجداول أرجوها لنيل، وقد رأيت البحارا
  13. ١٣
    كالّذي شاور الدّجى في سراه،واستغشّ النّجوم والأقمارا
  14. ١٤
    يا أبا غالب دعوتك للخطب، ومن يظم يستدرّ القطارا
  15. ١٥
    لم أجاوزك بالدّعاء، فلبّيـت جهارا، وقد دعوت سرارا
  16. ١٦
    لم تقل لا، ولم تشدّ على خلـف النّدى بين راحتيك صرارا
  17. ١٧
    وسبقت العلاّت، لم تنتظرها،وإذا شئتها لكانت كثارا
  18. ١٨
    قد هززناك للنّدى، فوجدناورقا ناضرا، وعودا نضارا
  19. ١٩
    ورأينا النّوال عينا بلا مطل، إذا ما النّوال كان ضمارا
  20. ٢٠
    لم تزل كاملا، ولم تسم بالكامل من قبل أن تشدّ الإزارا
  21. ٢١
    صبية من معاشر حذقوهمأدب الجود والعلاء صغارا
  22. ٢٢
    أليق النّاس بالسّماح أكفّا،والمعالي شمائلا ونجارا
  23. ٢٣
    في صيال الأسود إن نزل الخطب عليهم وفي حياء العذارى
  24. ٢٤
    كلقاح تأبى على العصب درّا،وعلى المسح تستهلّ غزارا
  25. ٢٥
    أطلقونا من الخطوب فبتنافي يد المنّ مطلقين أسارى
  26. ٢٦
    ما نرى عند غيركم من جميلليس إلاّ من عندكم مستعارا
  27. ٢٧
    قد رأينا الإحسان منكم عيانا،وسمعناه عنكم أخبارا
  28. ٢٨
    من رأى قبلكم شموسا مضيّات جمعن الأنوار والأمطارا
  29. ٢٩
    نظر الخلّة الخفيّة عندينظر الغيث صاب يبغي قرارا
  30. ٣٠
    لم يغالط عنها اللّحاظ، ولا أصـفح عنها فعل اللّئيم ازورارا
  31. ٣١
    بادر الحادث المعدّ إليهاورأى الغنم أن يكون بدارا
  32. ٣٢
    يوقد النّار للقرى، وعليهاحسب لو خبا الوقود أنارا
  33. ٣٣
    ولو اسطاع، والمطيّ تسامى،شبّ فوق الرّجال باللّيل نارا
  34. ٣٤
    همم همّها العلى علّمتهبالنّدى كيف يملك الأحرارا
  35. ٣٥
    لا كقوم لم يطلعوا شرف الجود، ولم يرفعوا لمجد منارا
  36. ٣٦
    يقف الحقّ عندهم، فيلاقيطرق الجود بينهم أوعارا
  37. ٣٧
    عرفوا محكم التّجارب في البخـل، وكانوا عن النّدى أغمارا
  38. ٣٨
    عند جول الآراء بله عن الحزم وفي الخطب عاجزون حيارى
  39. ٣٩
    يا كمال العلى، ويا وزر الملـك، إذا لم يجد معانا ودارا
  40. ٤٠
    معملا في الخميس أقلامك الغـرّ، إذا أعملوا القنا الخطّارا
  41. ٤١
    كلّما أشرعوا الذّوابل أشرعـت غريما صدقا؛ ورايا مغارا
  42. ٤٢
    بك سدّوا فوّار جائشة القعـر، لها عائد يردّ السّبارا
  43. ٤٣
    وجدوا طبّها لديك، فولّوك على البعد عرقها النّغّارا
  44. ٤٤
    لو أقاموا لها سواك لشبّت،صعبة تمنع المطا والعذارا
  45. ٤٥
    ضربوا أوجه البكار، وقادواللأعادي قباقبا هدّارا
  46. ٤٦
    ورأوا في مناكب الملك وهنا،فدعوا باسمه، فكان جبارا
  47. ٤٧
    قائدا للقراع كلّ حصان،تتراءى به عقابا مطارا
  48. ٤٨
    مثل لون العقار تحسبه نارا يطير الطّعان منها شرارا
  49. ٤٩
    دافعا بالرّماح في كلّ ثغرلججا تركب العدوّ غمارا
  50. ٥٠
    يتلاغطن باصطكاك العوالي،لغط الحجّ يرجمون الجمارا
  51. ٥١
    عجبا للّذي أجرت من الأيّام لم لا يحارب الأقدارا
  52. ٥٢
    أيخاف الخطوب من كان للّيـث نزيلا؛ وكان للنّجم جارا
  53. ٥٣
    لو قدرنا، وساعفتنا اللّيالي،لوصلنا بعمرك الأعمارا
الحواشي (١٥)
  • (1) الوجى: الحفا.
  • (2) عضّت الأكف عليه: أي أن الغير عجز عن اللحاق به وعض الأصابع أسفا-أنجد: ارتفع.
  • (3) شأوك: غايتك-الخبار: الأرض اللينة المسترخية.
  • (1) الخلف: ضرع الناقة أو حلمته، وفي القول كناية عن الكرم-الصرار:
  • (2) العلات، من تعللت الناقة: أعطت ما عندها من السير.
  • (3) النوال: العطاء-الضمار: المال الذي لا يرجى رجوعه.
  • (4) النجار: الأصل.
  • (5) العصب: شد فخذي الناقة لتدر-المسح: هو مسح الضرع باليد ليدر.
  • (6) الخلّة: المصادقة والاخاء-صاب: هطل.
  • (1) الندى: الكرم-الأغمار: غرباء.
  • (2) السبار: ما يسبر به الجرح ويمتحن غوره.
  • (3) النغّار: الجياش بالدم.
  • (4) المطا: الظهر-العذار: هو من اللجام ما سال على خد الفرس.
  • (5) البكار، جمع بكر: الفتي من الابل-القباقب: الجمل الهدار.
  • (6) يتلاغطن: من اللغط: الكلام غير الواضح-يرجمون الجمار: يضربون بالحصى.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)