الخفيف، روي الراء، ٥٣ بيتًا
يجني العلى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة مادحا فخر الدين أبا غالب بن خلف، ويشكره على قضاء حاجة كاتبه بها. فقد أمر بقضائها حين وصل إليها في قراءة الكتاب وقبل أن يستكمل قراءة. وكان الشريف آنذاك بفارس، وكتبها في شعبان سنة 396. خيط يشد به الضرع.
- ١لن تشقّوا لذا الجواد غبارا،فاربحوا خلفه الوجى والعثارا
- ٢وقفوا في مصارع العجز عنه،فات فوت الوميض من لا يجارى
- ٣سابق عضّت الأكفّ عليه،أنجد اليوم في العلاء وغارا
- ٤قام يجني العلى، وأنتم قعود،وصحا للنّدى، وأنتم سكارى
- ٥طلبوا شأوك المبرّز، هيهات طريقا على الجياد خبارا
- ٦ليس منهم من ساق تلك المصاعيـب غلابا، وقاد ذاك القطارا
- ٧شمّري أيّها الرّكاب، وخلّيعطن اللّؤم والعماد القصارا
- ٨وانزلي بي مجاورا في أناس،لا يذمّ النّزيل فيهم جوارا
- ٩خلطوا الضّيف بالنّفوس على العسـر، وباتوا على السّماح غيارى
- ١٠عند أقنى من البزاة عتيق،ترك الطّير واقعات وطارا
- ١١من إذا عرّضوا تعرّض جودا،وإذا جارت اللّيالي أجارا
- ١٢ما مقامي على الجداول أرجوها لنيل، وقد رأيت البحارا
- ١٣كالّذي شاور الدّجى في سراه،واستغشّ النّجوم والأقمارا
- ١٤يا أبا غالب دعوتك للخطب، ومن يظم يستدرّ القطارا
- ١٥لم أجاوزك بالدّعاء، فلبّيـت جهارا، وقد دعوت سرارا
- ١٦لم تقل لا، ولم تشدّ على خلـف النّدى بين راحتيك صرارا
- ١٧وسبقت العلاّت، لم تنتظرها،وإذا شئتها لكانت كثارا
- ١٨قد هززناك للنّدى، فوجدناورقا ناضرا، وعودا نضارا
- ١٩ورأينا النّوال عينا بلا مطل، إذا ما النّوال كان ضمارا
- ٢٠لم تزل كاملا، ولم تسم بالكامل من قبل أن تشدّ الإزارا
- ٢١صبية من معاشر حذقوهمأدب الجود والعلاء صغارا
- ٢٢أليق النّاس بالسّماح أكفّا،والمعالي شمائلا ونجارا
- ٢٣في صيال الأسود إن نزل الخطب عليهم وفي حياء العذارى
- ٢٤كلقاح تأبى على العصب درّا،وعلى المسح تستهلّ غزارا
- ٢٥أطلقونا من الخطوب فبتنافي يد المنّ مطلقين أسارى
- ٢٦ما نرى عند غيركم من جميلليس إلاّ من عندكم مستعارا
- ٢٧قد رأينا الإحسان منكم عيانا،وسمعناه عنكم أخبارا
- ٢٨من رأى قبلكم شموسا مضيّات جمعن الأنوار والأمطارا
- ٢٩نظر الخلّة الخفيّة عندينظر الغيث صاب يبغي قرارا
- ٣٠لم يغالط عنها اللّحاظ، ولا أصـفح عنها فعل اللّئيم ازورارا
- ٣١بادر الحادث المعدّ إليهاورأى الغنم أن يكون بدارا
- ٣٢يوقد النّار للقرى، وعليهاحسب لو خبا الوقود أنارا
- ٣٣ولو اسطاع، والمطيّ تسامى،شبّ فوق الرّجال باللّيل نارا
- ٣٤همم همّها العلى علّمتهبالنّدى كيف يملك الأحرارا
- ٣٥لا كقوم لم يطلعوا شرف الجود، ولم يرفعوا لمجد منارا
- ٣٦يقف الحقّ عندهم، فيلاقيطرق الجود بينهم أوعارا
- ٣٧عرفوا محكم التّجارب في البخـل، وكانوا عن النّدى أغمارا
- ٣٨عند جول الآراء بله عن الحزم وفي الخطب عاجزون حيارى
- ٣٩يا كمال العلى، ويا وزر الملـك، إذا لم يجد معانا ودارا
- ٤٠معملا في الخميس أقلامك الغـرّ، إذا أعملوا القنا الخطّارا
- ٤١كلّما أشرعوا الذّوابل أشرعـت غريما صدقا؛ ورايا مغارا
- ٤٢بك سدّوا فوّار جائشة القعـر، لها عائد يردّ السّبارا
- ٤٣وجدوا طبّها لديك، فولّوك على البعد عرقها النّغّارا
- ٤٤لو أقاموا لها سواك لشبّت،صعبة تمنع المطا والعذارا
- ٤٥ضربوا أوجه البكار، وقادواللأعادي قباقبا هدّارا
- ٤٦ورأوا في مناكب الملك وهنا،فدعوا باسمه، فكان جبارا
- ٤٧قائدا للقراع كلّ حصان،تتراءى به عقابا مطارا
- ٤٨مثل لون العقار تحسبه نارا يطير الطّعان منها شرارا
- ٤٩دافعا بالرّماح في كلّ ثغرلججا تركب العدوّ غمارا
- ٥٠يتلاغطن باصطكاك العوالي،لغط الحجّ يرجمون الجمارا
- ٥١عجبا للّذي أجرت من الأيّام لم لا يحارب الأقدارا
- ٥٢أيخاف الخطوب من كان للّيـث نزيلا؛ وكان للنّجم جارا
- ٥٣لو قدرنا، وساعفتنا اللّيالي،لوصلنا بعمرك الأعمارا
الحواشي (١٥)
- (1) الوجى: الحفا.
- (2) عضّت الأكف عليه: أي أن الغير عجز عن اللحاق به وعض الأصابع أسفا-أنجد: ارتفع.
- (3) شأوك: غايتك-الخبار: الأرض اللينة المسترخية.
- (1) الخلف: ضرع الناقة أو حلمته، وفي القول كناية عن الكرم-الصرار:
- (2) العلات، من تعللت الناقة: أعطت ما عندها من السير.
- (3) النوال: العطاء-الضمار: المال الذي لا يرجى رجوعه.
- (4) النجار: الأصل.
- (5) العصب: شد فخذي الناقة لتدر-المسح: هو مسح الضرع باليد ليدر.
- (6) الخلّة: المصادقة والاخاء-صاب: هطل.
- (1) الندى: الكرم-الأغمار: غرباء.
- (2) السبار: ما يسبر به الجرح ويمتحن غوره.
- (3) النغّار: الجياش بالدم.
- (4) المطا: الظهر-العذار: هو من اللجام ما سال على خد الفرس.
- (5) البكار، جمع بكر: الفتي من الابل-القباقب: الجمل الهدار.
- (6) يتلاغطن: من اللغط: الكلام غير الواضح-يرجمون الجمار: يضربون بالحصى.