المتقارب، روي الحاء، ٤٨ بيتًا
عقدنا لواء العلى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١برؤم السّيوف وغرب الرّماحعقدنا لواء العلى والسّماح
شرح
رؤم السيوف: حدّها-غرب الرماح: أسنتها.
- ٢وكلّ غلام حييّ اللّحاظ،يلقى الطّعان برمح وقاح
- ٣إذا مطل الثّار جرّ القنانشاوى تقاضى صدور الصّفاح
- ٤فأغمدها في احمرار الشّقيـق، وجرّدها في بياض الأقاح
- ٥بكلّ فلاة تئود الجيادتعثر فيها ببيض الأداحي
- ٦فيلجم أعناقها بالجبال،وينعل أرساغها بالبطاح
- ٧وأشقر يسرق صبغ المدىم، أنهبت جلدته للسّلاح
- ٨إذا يابس الماء بلّ الحزام،طارت به غلواء المراح
- ٩تجول القرون بأعطافه،مجال الفواقع في كاس راح
- ١٠يشقّ الظّلام بسيف الضّحى،ويرمي الغدوّ بسهم الرّواح
- ١١فيا راكب العجز مرخي العنانللذّلّ يخبط، والعزّ ضاح
- ١٢تقاض المطالب واستنبط الـرّجاء ونبّه عيون النّجاح
- ١٣فلو لا المطامع تحدو الطّلاب،لما خفقت قادمات الجناح
- ١٤وما العيش عندي إلاّ الإباء،وبعدي عن المنزل المستباح
- ١٥أحبّ الخيام وسكّانهاوأحسد كلّ بعيد المراح
- ١٦وأغبط كلّ فتى لا يزالعبئا على الزّاعبات القماح
- ١٧يخاطر فيها بعقر السّوام،ويشرب منها لبان اللّقاح
- ١٨طروب المسامع أين استقلّصهيل الجياد وجرس النّباح
- ١٩ومن لي بأن أتلافى الخطوب،إن نافرتني صدور الرّماح
- ٢٠ومن لي بتقبيل كفّ الزّمان من قبل توقيعها باطّراحي
- ٢١كبا الدّهر بيني وبين المنى،وطال بزند الرّجاء اقتداحي
- ٢٢أرى الحلم يطوي سباب الرّجال،والجهل ينشره في التّلاحي
- ٢٣فيحسب عيّا سكوت الحليم،ويعطى السّفيه حظوظ الفصاح
- ٢٤أكاشر أبناء هذا الزّمان،وأهزأ من نبلهم بامتداحي
- ٢٥فبين البواطن حلّ الطّلاق،وبين الظّواهر عقد النّكاح
- ٢٦وإنّي لأحفظ غيب الخليلإن ضاع واستلبته اللّواحي
- ٢٧وإنّي لأقصف بطش الفتى،ولو ردّ باع القضاء المتاح
- ٢٨تكدّر دوني نطاف الكلام،وأصقلها بالبيان الصّراح
- ٢٩أدافع بالجدّ عن غاية،ولو شئت بلّغتها بالمزاح
- ٣٠أراني سيخلق عمري الزّمان،وكلّ ظلام جديد الصّباح
- ٣١زجرت السّرور، فما يجتنىبغير العلى طلبي وارتياحي
- ٣٢فباللّه يا نشوات الشّمولعودي إلى نفحات الرّياح
- ٣٣وصوني عن السّكر من لا يزاليندّي المدام بماء القراح
- ٣٤أعاف ابنة الكرم لا ابن الغمام، بين غبوقي، وبين اصطباحي
- ٣٥يمرّ الغناء فيعتاقني،وعشق الحروب ثنى من جماحي
- ٣٦ولو لم أغنّ بذكر السّيوف،لقلّ على النّغمات ارتياحي
- ٣٧وسمراء ترشف ظلم القلوب، قذّافة بالنّجيع المباح
- ٣٨تطارد في كلّ ملمومةمنطّقة بالعوالي رداح
- ٣٩تريق عليها كئوس الدّماء بالطّعن والموت نشوان صاح
- ٤٠فنخضب فيها جباه الظّبى،ونرمد فيها عيون الجراح
- ٤١كأنّا نرى الضّرب نحر السّوام،ونحتسب الطّعن ضرب الصّفاح
- ٤٢فمن ذا أسامي، وجدّي النبيّ،أم من أطاول أم من ألاحي
- ٤٣أنا ابن الأئمّة والنّازلينكلّ منيع الرّبى والبراح
شرح
البراح: المتسع من الأرض لا زرع فيها ولا شجر.
- ٤٤وأيد تصافح أيدي الكرام،وإن نفرت من أكفّ الشّحاح
- ٤٥إذا استصرخوا عصفوا بالصّباح بين الظّبى والوجوه الصّباح
- ٤٦وسالوا إلى الطعن سيل القناومالوا على الضّرب ميل الصّفاح
- ٤٧نشرنا على عذبات الرّياح كلّ لواء صقيل النّواحي
- ٤٨وأحسابنا ساميات الأنوفبين المقام وبين الضّراح
شرح
الضراح: البيت المعمور في السماء الرابعة.
حواشٍ أخرى (٩)
- (1) الصّفاح: الجباه.
- (2) تئود: تتعب-الأداحي، جمع أدحية: مبيض النعام في الرمل.
- (3) غلواء المراح: سرعته.
- (4) القرون، جمع قرن: السيّد الشريف.
- (5) يلاحظ استعارة الشاعر السيف والسهم للدلالة على بزوغ الفجر وحلول الليل، معتمدا في ذلك مراعاة النظير.
- (6) العز ضاح: العز غير عال، والضاحي مأخوذ من القول: شجرة ضاحية أي لا ظل لها.
- (7) أغبط: أعظّم، أقدّر-الزاعبات، من زعب البعير: مرّ سريعا أو مثقلا -القماح، من قمح البعير: رفع رأسه وامتنع عن الشرب.
- (8) عقر السوام: ذبح الماشية-اللّقاح: الناقة اللبون.
- (1) الملمومة: الكتيبة المجتمعة-الرداح: الكتيبة الثقيلة الجرارة.