الطويل، روي الباء، ٣٦ بيتًا
فؤادي بنجد
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١سما كبطون الأتن ريعان عارضتزجّيه لوثاء النّسيم جنوب
شرح
الأتن، جمع أتان: أنثى الحمار-الريعان: الأوّل-العارض: الغيم -تزجيه: تسوقه-اللوثاء: السحابة البطيئة.
- ٢رغا بين دوح الواديين برعده،رغاء مطايا مسّهنّ لغوب
- ٣بصير برمي القطر حتّى كأنّهعلى الرّمل قاريّ السّهام نجيب
- ٤تدافع، أمّا برقه فصوارم،وأمّا عرضه فكثيب
- ٥إذا ما أراق الماء أسفر وجهه،ويغدو بعبء الماء، وهو قطوب
- ٦سهرت له ن ابي الوسادة، برقهيحوم على أعناقه ويلوب
- ٧فؤادي بنجد، والفتى حيث قلبهأسير، وما نجد إليّ حبيب
- ٨وما لي فيه صبوة غير أنّنيخلعت شبابي فيه، وهو رطيب
- ٩بلى! إنّ قلبا ربّما التاح لوحة،فهل ماؤه للواردين قريب
- ١٠ألا هل تردّ الرّيح، يا جوّ ضارج،نسيمك يحلولي لنا ويطيب
- ١١وهل تنظر العين الطّليحة نظرةإليك، وما في الماقيين غروب
- ١٢وما وجد أدماء الإهاب مروعةلأحشائها تحت الظّلام وجيب
- ١٣ترود طلا أودت به غفلاتها،وفي كلّ حيّ للمنون نصيب
- ١٤بغوم على آثاره، وقد اكتسىظلام الدّياجي غائط وسهوب
- ١٥فلما أضاء الصّبح لاح لعينهادم بين أيدي الضّاريات صبيب
- ١٦كوجدي وقد عرّى الشّباب جواده،وغيّر لون العارضين مشيب
- ١٧ولكنّها الأيّام، أمّا قليبهافمكد، وأمّا برقها فخلوب
- ١٨إذا ما بدأن الأمر أفسدن عقبه،وعفّى على إحسانهنّ ذنوب
- ١٩فللّه درّي يوم أنعت قولةلها في رءوس السّامعين دبيب
- ٢٠وللّه درّي يوم أركب همّةإلى كلّ أرض أغتدي وأءوب
- ٢١وكم ممه جاذبت بالسّير عرضه،وغالبته بالعزم، وهو غلوب
- ٢٢وليل رأيت الصّبح في أخرياته،كما انسلّ من سرّ النّجاد قضيب
- ٢٣سريت به أوفي على كلّ ربوة،وليس سوى نجم عليّ رقيب
- ٢٤وأزرق ماء قد سلبت جمامه،يعوم الشّوى في غمره ويغيب
- ٢٥وهاجرة فلّلت بالسّير حدّها،ولا ظلّ إلاّ ذابل ونجيب
- ٢٦ويوم بلا ضوء يترجم نقعهعن الرّوع والإصباح فيه مريب
- ٢٧حبست به قلبا جريّا على الرّدى،وقد رجفت تحت الصّدور قلوب
- ٢٨وطعنة رمح قد خرطت نجيعها،كما ماج فرغ في الإناء ذنوب
- ٢٩وضربة سيف قد تركت مبينة،وحاملها عمر الزّمان معيب
- ٣٠وألأم مصحوب قذفت إخاءه،كما قذف الماء المريض شروب
- ٣١ومن كان ما فوق النّجوم طلابهأملّ عناء قلبه ودءوب
- ٣٢نظرت إلى الدّنيا بعين مريضة،وما لي من داء الرّجاء طبيب
- ٣٣ومن كان في شغل المنى ففراغهمنال الأماني، أو ردى وشعوب
شرح
شعوب: موت، وشعبته المنيّة: اغتالته.
- ٣٤فما لي طول الدّهر أمشي كأنّنيلفضلي في هذا الزّمان غريب
- ٣٥إذا قلت قد علّقت كفّي بصاحبتعود عواد بيننا وخطوب
- ٣٦وما فيه شيء خالد لمكادح،وكلّ لغايات الأمور طلوب
حواشٍ أخرى (١٣)
- (1) رغا: الرغاء صوت البعير استعاره للرعد-لغوب: تعب، إعياء.
- (2) القاري: حد السيف ورأس السهم، وقاريّ السهام تعني أيضا: مصوّبها.
- (3) معنى البيت أنّ السّحاب يسفر عن وجهه فيبدو صافيا شفافا اذا ما هطل ماؤه، واذا امتلأ ماء عاد معبّسا مقطبا.
- (4) نابي الوسادة: أي أنه لم يستطع النوم فبات مؤرقا كما لو أن الوسادة نبت عنه-يلوب: يحوم.
- (5) التاح: عطش-الوارد: طالب الماء.
- (6) ضارج: مصبوغ بالحمرة.
- (7) الطليحة: المكدّرة، غير الصافية-ما في الماقيين غروب: ما في المجريين دموع.
- (8) بغوم، من بغمت الظبية: صوّتت بصوت رخيم-الغائط: المطمئن من الأرض-السهوب، جمع سهب: المستوي من الأرض.
- (1) القليب: البئر-المكدي: القليل الماء-خلوب: كاذب، مخادع.
- (2) يشبّه الصبح، في شكله ونوره، بالسيف المنسل من غمده.
- (3) الشّوى: اليدان والرجلان.
- (4) يشبّه حر الهاجرة بحدّ السيف، وقوله: فلّلت حدّه، يعني أنه اجتاز الصحراء في يوم حر.
- (5) الفرغ: مخرج الماء من الدلو-الذنوب: الدلو.