الطويل، روي الباء، ٧٢ بيتًا
لغير العلى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع الشريف هذه القصيدة في أهل البيت، وهي من قصائد الفخر المشهورة.
شروح وردت مع الخبر: المادحون بالقريض أي الشعر. من الترجيب أي إرفاد النخلة من جانبها كي لا تسقط. ومعنى البيت أن عشيرة قوية تصحبه وتسانده.
- ١لغير العلى منّي القلى والتّجنّب،ولو لا العلى ما كنت في الحبّ أرغب
- ٢إذا اللّه لم يعذرك فيما ترومه،فما النّاس إلاّ عاذل أو مؤنّب
شرح
لم يعذرك: لم ينصرك، والعذير هو النصير.
- ٣ملكت بحلمي فرصة ما استرقّهامن الدّهر مفتول الذّراعين أغلب
في المعجم: استرقها
شرح
استرقها: ملكها-الأغلب: الأسد.
- ٤فإن تك سنّي ما تطاول باعها،فلي من وراء المجد قلب مدرّب
- ٥فحسبي أنّي في الأعادي مبغّض،وأنّي إلى غرّ المعالي محبّب
- ٦وللحلم. أوقات، وللجهل مثلها،ولكنّ أوقاتي إلى الحلم أقرب
- ٧يصول عليّ الجاهلون، وأعتلي،ويعجم فيّ القائلون وأعرب
في المعجم: يعجم
شرح
يعجم: يبهم القول-أعرب: أفصح.
- ٨يرون احتمالي غصّة، ويزيدهملواعج ضغن أنّني لست أغضب
شرح
الضغن: الحقد.
- ٩وأعرض عن كأس النّديم، كأنّهاوميض غمام؛ غائر المزن خلّب
شرح
المزن الخلب: الغيم الكاذب الذي لا مطر فيه.
- ١٠وقور، فلا الألحان تأسر عزمتي،ولا تمكر الصّهباء بي، حين أشرب
- ١١ولا أعرف الفحشاء إلاّ بوصفها،ولا أنطق العوراء والقلب مغضب
في المعجم: العوراء
شرح
العوراء: الكلمة القبيحة.
- ١٢تحلّم عن كرّ القوارض شيمتي،كأنّ معيد المدح بالذّمّ مطنب
شرح
تحلّم: تتكلف الحلم والتعقل-الشيمة: الطبيعة، الاخلاق-القوارض:
- ١٣لساني حصاة يقرع الجهل بالحجىإذا نال منّي العاضة المتوثّب
- ١٤ولست براض أن تمسّ عزائميفضالات ما يعطي الزّمان ويسلب
- ١٥غرائب آداب حباني بحفظهازماني، وصرف الدهر نعم المؤدّب
- ١٦تريّشنا الأيّام ثمّ تهيضنا،ألا نعم ذا البادي وبئس المعقّب
- ١٧نهيتك عن طبع اللّئام، فإنّنيأرى البخل يأتي والمكارم تطلب
- ١٨تعلّم، فإنّ الجود في النّاس فطنةتناقلها الأحرار، والطّبع أغلب
- ١٩تضافرني فيك الصّوارم والقنا،ويصحبني منك العذيق المرجّب
- ٢٠نصحت وبعض النّصح في الناس هجنةوبعض التّناجي بالعتاب تعتّب
- ٢١فإن أنت لم تعط النّصيحة حقّهافربّ جموح كلّ عنه المؤنّب
- ٢٢سقى اللّه أرضا جاور القطر روضهاإذ المزن تسقي والأباطح تشرب
- ٢٣ذكرت بها عصر الشّباب، فحسرةأفدت وقد فات الذي كنت أطلب
- ٢٤سكنتك، والأيّام بيض كأنّهامن الطّيب في أثوابنا تتقلّب
- ٢٥ويعجبني منك النّسيم إذا هفا،ألا كلّ ما سرّى عن القلب معجب
- ٢٦وفي الوطن المألوف للنّفس لذّة،وإن لم ينلنا العزّ إلاّ التّقلّب
- ٢٧وبرق رقيق الطّرّتين لحظتهإذ الجوّ خوّار المصابيح أكهب
- ٢٨فمرّ كما مرّت ذوائب عشوة،تقاد بأطراف الرّماح وتجنب
- ٢٩نظرت وألحاظ النّجوم كليلة،وهيهات دون البرق شأو مغرّب
- ٣٠فما اللّيل إلاّ فحمة مستشفّة،وما البرق إلاّ جمرة تتلهّب
- ٣١أمن بعد أن أجللتها ورق الدّجىسراعا، وأغصان الأزمّة تجذب
- ٣٢وعدنا بها ممغوطة بنسوعها،كما صافح الأرض السّراء المعبّب
- ٣٣كأنّ تراجيع الحداة وراءهاصفير تعاطاه اليراع المثقّب
- ٣٤وردن بها ماء الظّلام سواغبا،وللّيل جوّ بالدّراريّ معشب
- ٣٥تنفّر ذود الطّير عن وكراتها،فكلّ، إذا لاقيته، متغرّب
- ٣٦وتلتذّ رشف الماء رنقا، كأنّهمع العزّ ثغر بارد الظّلم أشنب
- ٣٧أذعنا له سرّ الكرى من عيوننا،وسرّ العلى بين الجوانح يحجب
- ٣٨حرام على المجد ابتسامي لقربه،وما هزّني فيه العناء المقطّب
- ٣٩تهرّ ظنوني في المآرب إربة،ويجنب عزمي في المطالب مطلب
- ٤٠ودهماء من ليل التّمام قطعتهاأغنّي حداء، والمراسيل تطرب
- ٤١ولو شئت غنّتني الحمام عشيّة،ولكنّني من ماء عينيّ أشرب
- ٤٢أقول إذا خاض السّميران في الدّجىأحاديث تبدو طالعات وتغرب
- ٤٣ألا غنّياني بالحديث، فإنّنيرأيت ألذّ القول ما كان يطرب
- ٤٤غناء، إذا خاض المسامع لم يكنأمينا على جلبابه المتجلبب
- ٤٥ونشوان من خمر النعاس ذعرته،وطيف الكرى في العين يطفو ويرسب
- ٤٦له مقلة يستنزل النّوم جفنهاإليه كما استرخى على النّجم هيدب
- ٤٧سلكت فجاج الأرض غفلا ومعلماتجدّ بها ايدي المطايا وتلعب
- ٤٨وما شهوتي لوم الرّفيق، وإنّماكما يلتقي في السّير ظلف ومخلب
- ٤٩عجبت لغيري كيف ساير نجمها،وسيري فيها، يا ابنة القوم أعجب
- ٥٠أسير وسرجي بالنّجاد مقلّد،وأثوي وبيتي بالعوالي مطنّب
- ٥١ومصقولة الأعطاف في جنباتهامراح لأطراف العوالي وملعب
- ٥٢تجرّ على متن الطّريق عجاجة،يطارحها قرن من الشّمس أعضب
- ٥٣نهار بلألاء السّيوف مفضّض؛وجوّ بحمراء الأنابيب مذهب
- ٥٤ترى اليوم محمرّ الخوافي، كأنّماعلى الجوّ غرب من دم يتصبّب
- ٥٥صدمنا بها الأعداء، واللّيل ضارببأرواقه جون الملاطين أخطب
- ٥٦أخذنا عليهم بالصّوارم والقنا،وراعي نجوم اللّيل حيران مغرب
- ٥٧فلو كان أمرا ثابتا عقلوا له،ولكنّه الأمر الذي لا يجرّب
- ٥٨يراعون إسفار الصّباح، وإنّماوراء لثام اللّيل يوم عصبصب
- ٥٩وكلّ ثقيل الصّدر من جلب القناخفيف الشّوى والموت عجلان مقرب
- ٦٠يجمّ، إذا ما استرعف الكرّ جهده،كما جمّت الغدران والماء ينضب
- ٦١وما الخيل إلاّ كالقداح نجيلهالغنم، فإمّا فائز أو مخيّب
- ٦٢دعوا شرف الأحساب يا آل ظالم،فلا الماء مورود، ولا التّرب طيّب
- ٦٣لئن كنتم في آل فهر كواكباإذا غاض منها كوكب فاض كوكب
- ٦٤فنعتي كنعت البدر ينسب بينكمجهارا، وما كلّ الكواكب تنسب
- ٦٥صحبتم خضاب الزّاعبيّات ناصلا،ومن علق الأقران ما لا يخضّب
- ٦٦أهذّب في مدح اللّئام خواطريفأصدق في حسن المعاني وأكذب
- ٦٧وما المدح إلاّ في النّبيّ وآلهيرام، وبعض القول ما يتجنّب
- ٦٨وأولى بمدحي من أعزّ بفخره،ولا يشكر النّعماء إلاّ المهذّب
- ٦٩أرى الشّعر فيهم باقيا، وكأنّماتحلّق بالأشعار عنقاء مغرب
- ٧٠وقالوا: عجيب عجب مثلي بنفسه،وأين على الأيّام مثل أبي أب
- ٧١لعمرك ما أعجبت إلاّ بمدحهم،ويحسب أنّي بالقصائد معجب
- ٧٢أعدّ لفخري في المقام محمّدا،وأدعو عليّا للعلى حين أركب
حواشٍ أخرى (٢٩)
- (1) الحصاة: العقل والرزانة-الحجى: العقل-العاضة: الكاذب- المتوثب: المعتدي.
- (2) تريّشنا: من الرياش أي اللباس الفاخر-تهيضنا: تكسرنا.
- (3) تضافرني: تواثبني-العذيق، تصغير عذق: النخلة بحملها-المرجب:
- (4) التعتب: المخاطبة بالإدلال.
- (5) سكنتك: سكنت إليك واستأنست بك.
- (6) سرّى: ألقى، أزال.
- (7) الطرتين، مثنّى الطرّة: السحابة-خوّار: ضعيف-أكهب: غبرة مشربة سوادا.
- (1) ذوائب: الذوابة هي من كل شيء أعلاه-العشوة: الشعلة من النار ترى ليلا من بعيد وتقصد.
- (2) شأو مغرّب: غاية بعيدة.
- (3) مستشفة: منشورة وجافة.
- (4) ممغوطة: ممدودة-النسوع، جمع نسع: سير تشد به الرحال- السراء: شجر تتخذ منه القسي-المعبب: الطويل والكثيف.
- (5) اليراع: القصب، واليراع المثقّب: مزمار القصب.
- (6) سواغبا، من السغب: الجوع المقرون بالتعب والعطش.
- (7) رنقا: كدرا-الظّلم: ماء الأسنان، الريق.
- (8) تهرّ: تكره-الإربة: الدهاء-يجنب: يقود.
- (9) الدهماء: الليل، والدهماء من ليل التمام: ليلة تسع وعشرين من الشهر القمري-المراسيل: النياق السهلة السير، جمع مرسال.
- (1) ذعرته: أخفته-يطفو ويرسب: يعلو ويهبط، يقوى ويضعف.
- (2) الهيدب: السحاب المتدلي.
- (3) الفجاج: شقوق الأرض، الأودية-الغفل: ما لا علامة فيه من الطرق -المعلم: ما يستدل به على الطريق، ذو علامات.
- (4) النجاد: حمائل السيف-أثوي: أقيم.
- (5) العجاجة: الابل الكثيرة والعظيمة-قرن الشمس: شعاعها، أوّل ما يبدو منها-أعضب: مكسور.
- (6) الخوافي: الريش الصغير في جسم الطائر، سميت بذلك لأنها تختفي اذا ضمّ الطائر جناحيه-الغرب: الدلو العظيمة.
- (7) ضارب بأرواقه: سادل ظلمته-الجون: الأسود-الملاطين: الجانبين -الأخطب: ما كان فيه غبرة تشوبها خضرة.
- (1) مغرب: آت من الغرب.
- (2) عصبصب: شديد.
- (3) الجلب: اختلاط الأصوات-الشّوى: اليدان والرجلان.
- (4) يجم: يكثر-استرعف: استخرج، والرعاف هو الدم الذي يخرج من الأنف-ينضب: يغور، يجف.
- (5) القداح: السهام.
- (6) الزاعبيات: الرماح-العلق: الدم.