الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الباء، ٧٢ بيتًا

لغير العلى

الجزء ١ص ١٠٧–١١١شروح الأبيات ٧
خبر القصيدة

وضع الشريف هذه القصيدة في أهل البيت، وهي من قصائد الفخر المشهورة.

شروح وردت مع الخبر: المادحون بالقريض أي الشعر. من الترجيب أي إرفاد النخلة من جانبها كي لا تسقط. ومعنى البيت أن عشيرة قوية تصحبه وتسانده.

  1. ١
    لغير العلى منّي القلى والتّجنّب،ولو لا العلى ما كنت في الحبّ أرغب
  2. ٢
    إذا اللّه لم يعذرك فيما ترومه،فما النّاس إلاّ عاذل أو مؤنّب
    شرح

    لم يعذرك: لم ينصرك، والعذير هو النصير.

  3. ٣
    ملكت بحلمي فرصة ما استرقّهامن الدّهر مفتول الذّراعين أغلب

    في المعجم: استرقها

    شرح

    استرقها: ملكها-الأغلب: الأسد.

  4. ٤
    فإن تك سنّي ما تطاول باعها،فلي من وراء المجد قلب مدرّب
  5. ٥
    فحسبي أنّي في الأعادي مبغّض،وأنّي إلى غرّ المعالي محبّب
  6. ٦
    وللحلم. أوقات، وللجهل مثلها،ولكنّ أوقاتي إلى الحلم أقرب
  7. ٧
    يصول عليّ الجاهلون، وأعتلي،ويعجم فيّ القائلون وأعرب

    في المعجم: يعجم

    شرح

    يعجم: يبهم القول-أعرب: أفصح.

  8. ٨
    يرون احتمالي غصّة، ويزيدهملواعج ضغن أنّني لست أغضب
    شرح

    الضغن: الحقد.

  9. ٩
    وأعرض عن كأس النّديم، كأنّهاوميض غمام؛ غائر المزن خلّب
    شرح

    المزن الخلب: الغيم الكاذب الذي لا مطر فيه.

  10. ١٠
    وقور، فلا الألحان تأسر عزمتي،ولا تمكر الصّهباء بي، حين أشرب
  11. ١١
    ولا أعرف الفحشاء إلاّ بوصفها،ولا أنطق العوراء والقلب مغضب

    في المعجم: العوراء

    شرح

    العوراء: الكلمة القبيحة.

  12. ١٢
    تحلّم عن كرّ القوارض شيمتي،كأنّ معيد المدح بالذّمّ مطنب
    شرح

    تحلّم: تتكلف الحلم والتعقل-الشيمة: الطبيعة، الاخلاق-القوارض:

  13. ١٣
    لساني حصاة يقرع الجهل بالحجىإذا نال منّي العاضة المتوثّب
  14. ١٤
    ولست براض أن تمسّ عزائميفضالات ما يعطي الزّمان ويسلب
  15. ١٥
    غرائب آداب حباني بحفظهازماني، وصرف الدهر نعم المؤدّب
  16. ١٦
    تريّشنا الأيّام ثمّ تهيضنا،ألا نعم ذا البادي وبئس المعقّب
  17. ١٧
    نهيتك عن طبع اللّئام، فإنّنيأرى البخل يأتي والمكارم تطلب
  18. ١٨
    تعلّم، فإنّ الجود في النّاس فطنةتناقلها الأحرار، والطّبع أغلب
  19. ١٩
    تضافرني فيك الصّوارم والقنا،ويصحبني منك العذيق المرجّب
  20. ٢٠
    نصحت وبعض النّصح في الناس هجنةوبعض التّناجي بالعتاب تعتّب
  21. ٢١
    فإن أنت لم تعط النّصيحة حقّهافربّ جموح كلّ عنه المؤنّب
  22. ٢٢
    سقى اللّه أرضا جاور القطر روضهاإذ المزن تسقي والأباطح تشرب
  23. ٢٣
    ذكرت بها عصر الشّباب، فحسرةأفدت وقد فات الذي كنت أطلب
  24. ٢٤
    سكنتك، والأيّام بيض كأنّهامن الطّيب في أثوابنا تتقلّب
  25. ٢٥
    ويعجبني منك النّسيم إذا هفا،ألا كلّ ما سرّى عن القلب معجب
  26. ٢٦
    وفي الوطن المألوف للنّفس لذّة،وإن لم ينلنا العزّ إلاّ التّقلّب
  27. ٢٧
    وبرق رقيق الطّرّتين لحظتهإذ الجوّ خوّار المصابيح أكهب
  28. ٢٨
    فمرّ كما مرّت ذوائب عشوة،تقاد بأطراف الرّماح وتجنب
  29. ٢٩
    نظرت وألحاظ النّجوم كليلة،وهيهات دون البرق شأو مغرّب
  30. ٣٠
    فما اللّيل إلاّ فحمة مستشفّة،وما البرق إلاّ جمرة تتلهّب
  31. ٣١
    أمن بعد أن أجللتها ورق الدّجىسراعا، وأغصان الأزمّة تجذب
  32. ٣٢
    وعدنا بها ممغوطة بنسوعها،كما صافح الأرض السّراء المعبّب
  33. ٣٣
    كأنّ تراجيع الحداة وراءهاصفير تعاطاه اليراع المثقّب
  34. ٣٤
    وردن بها ماء الظّلام سواغبا،وللّيل جوّ بالدّراريّ معشب
  35. ٣٥
    تنفّر ذود الطّير عن وكراتها،فكلّ، إذا لاقيته، متغرّب
  36. ٣٦
    وتلتذّ رشف الماء رنقا، كأنّهمع العزّ ثغر بارد الظّلم أشنب
  37. ٣٧
    أذعنا له سرّ الكرى من عيوننا،وسرّ العلى بين الجوانح يحجب
  38. ٣٨
    حرام على المجد ابتسامي لقربه،وما هزّني فيه العناء المقطّب
  39. ٣٩
    تهرّ ظنوني في المآرب إربة،ويجنب عزمي في المطالب مطلب
  40. ٤٠
    ودهماء من ليل التّمام قطعتهاأغنّي حداء، والمراسيل تطرب
  41. ٤١
    ولو شئت غنّتني الحمام عشيّة،ولكنّني من ماء عينيّ أشرب
  42. ٤٢
    أقول إذا خاض السّميران في الدّجىأحاديث تبدو طالعات وتغرب
  43. ٤٣
    ألا غنّياني بالحديث، فإنّنيرأيت ألذّ القول ما كان يطرب
  44. ٤٤
    غناء، إذا خاض المسامع لم يكنأمينا على جلبابه المتجلبب
  45. ٤٥
    ونشوان من خمر النعاس ذعرته،وطيف الكرى في العين يطفو ويرسب
  46. ٤٦
    له مقلة يستنزل النّوم جفنهاإليه كما استرخى على النّجم هيدب
  47. ٤٧
    سلكت فجاج الأرض غفلا ومعلماتجدّ بها ايدي المطايا وتلعب
  48. ٤٨
    وما شهوتي لوم الرّفيق، وإنّماكما يلتقي في السّير ظلف ومخلب
  49. ٤٩
    عجبت لغيري كيف ساير نجمها،وسيري فيها، يا ابنة القوم أعجب
  50. ٥٠
    أسير وسرجي بالنّجاد مقلّد،وأثوي وبيتي بالعوالي مطنّب
  51. ٥١
    ومصقولة الأعطاف في جنباتهامراح لأطراف العوالي وملعب
  52. ٥٢
    تجرّ على متن الطّريق عجاجة،يطارحها قرن من الشّمس أعضب
  53. ٥٣
    نهار بلألاء السّيوف مفضّض؛وجوّ بحمراء الأنابيب مذهب
  54. ٥٤
    ترى اليوم محمرّ الخوافي، كأنّماعلى الجوّ غرب من دم يتصبّب
  55. ٥٥
    صدمنا بها الأعداء، واللّيل ضارببأرواقه جون الملاطين أخطب
  56. ٥٦
    أخذنا عليهم بالصّوارم والقنا،وراعي نجوم اللّيل حيران مغرب
  57. ٥٧
    فلو كان أمرا ثابتا عقلوا له،ولكنّه الأمر الذي لا يجرّب
  58. ٥٨
    يراعون إسفار الصّباح، وإنّماوراء لثام اللّيل يوم عصبصب
  59. ٥٩
    وكلّ ثقيل الصّدر من جلب القناخفيف الشّوى والموت عجلان مقرب
  60. ٦٠
    يجمّ، إذا ما استرعف الكرّ جهده،كما جمّت الغدران والماء ينضب
  61. ٦١
    وما الخيل إلاّ كالقداح نجيلهالغنم، فإمّا فائز أو مخيّب
  62. ٦٢
    دعوا شرف الأحساب يا آل ظالم،فلا الماء مورود، ولا التّرب طيّب
  63. ٦٣
    لئن كنتم في آل فهر كواكباإذا غاض منها كوكب فاض كوكب
  64. ٦٤
    فنعتي كنعت البدر ينسب بينكمجهارا، وما كلّ الكواكب تنسب
  65. ٦٥
    صحبتم خضاب الزّاعبيّات ناصلا،ومن علق الأقران ما لا يخضّب
  66. ٦٦
    أهذّب في مدح اللّئام خواطريفأصدق في حسن المعاني وأكذب
  67. ٦٧
    وما المدح إلاّ في النّبيّ وآلهيرام، وبعض القول ما يتجنّب
  68. ٦٨
    وأولى بمدحي من أعزّ بفخره،ولا يشكر النّعماء إلاّ المهذّب
  69. ٦٩
    أرى الشّعر فيهم باقيا، وكأنّماتحلّق بالأشعار عنقاء مغرب
  70. ٧٠
    وقالوا: عجيب عجب مثلي بنفسه،وأين على الأيّام مثل أبي أب
  71. ٧١
    لعمرك ما أعجبت إلاّ بمدحهم،ويحسب أنّي بالقصائد معجب
  72. ٧٢
    أعدّ لفخري في المقام محمّدا،وأدعو عليّا للعلى حين أركب
حواشٍ أخرى (٢٩)
  • (1) الحصاة: العقل والرزانة-الحجى: العقل-العاضة: الكاذب- المتوثب: المعتدي.
  • (2) تريّشنا: من الرياش أي اللباس الفاخر-تهيضنا: تكسرنا.
  • (3) تضافرني: تواثبني-العذيق، تصغير عذق: النخلة بحملها-المرجب:
  • (4) التعتب: المخاطبة بالإدلال.
  • (5) سكنتك: سكنت إليك واستأنست بك.
  • (6) سرّى: ألقى، أزال.
  • (7) الطرتين، مثنّى الطرّة: السحابة-خوّار: ضعيف-أكهب: غبرة مشربة سوادا.
  • (1) ذوائب: الذوابة هي من كل شيء أعلاه-العشوة: الشعلة من النار ترى ليلا من بعيد وتقصد.
  • (2) شأو مغرّب: غاية بعيدة.
  • (3) مستشفة: منشورة وجافة.
  • (4) ممغوطة: ممدودة-النسوع، جمع نسع: سير تشد به الرحال- السراء: شجر تتخذ منه القسي-المعبب: الطويل والكثيف.
  • (5) اليراع: القصب، واليراع المثقّب: مزمار القصب.
  • (6) سواغبا، من السغب: الجوع المقرون بالتعب والعطش.
  • (7) رنقا: كدرا-الظّلم: ماء الأسنان، الريق.
  • (8) تهرّ: تكره-الإربة: الدهاء-يجنب: يقود.
  • (9) الدهماء: الليل، والدهماء من ليل التمام: ليلة تسع وعشرين من الشهر القمري-المراسيل: النياق السهلة السير، جمع مرسال.
  • (1) ذعرته: أخفته-يطفو ويرسب: يعلو ويهبط، يقوى ويضعف.
  • (2) الهيدب: السحاب المتدلي.
  • (3) الفجاج: شقوق الأرض، الأودية-الغفل: ما لا علامة فيه من الطرق -المعلم: ما يستدل به على الطريق، ذو علامات.
  • (4) النجاد: حمائل السيف-أثوي: أقيم.
  • (5) العجاجة: الابل الكثيرة والعظيمة-قرن الشمس: شعاعها، أوّل ما يبدو منها-أعضب: مكسور.
  • (6) الخوافي: الريش الصغير في جسم الطائر، سميت بذلك لأنها تختفي اذا ضمّ الطائر جناحيه-الغرب: الدلو العظيمة.
  • (7) ضارب بأرواقه: سادل ظلمته-الجون: الأسود-الملاطين: الجانبين -الأخطب: ما كان فيه غبرة تشوبها خضرة.
  • (1) مغرب: آت من الغرب.
  • (2) عصبصب: شديد.
  • (3) الجلب: اختلاط الأصوات-الشّوى: اليدان والرجلان.
  • (4) يجم: يكثر-استرعف: استخرج، والرعاف هو الدم الذي يخرج من الأنف-ينضب: يغور، يجف.
  • (5) القداح: السهام.
  • (6) الزاعبيات: الرماح-العلق: الدم.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)