المتقارب، روي الباء، ٢٦ بيتًا
بذكرك نشفي الغليل
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يهنئ أحد أصدقائه بقدومه من السفر.
- ١وفى ذا السّرور بتلك الكرب،وهذا المقام بذاك التّعب
- ٢قدمت، فأطرق صرف الزّمانعناء وأغضت عيون النّوب
- ٣ومثلك من قذفته الخطوب في صدر كلّ خميس لجب
- ٤قريب المراد، بعيد المرام،عظيم العلاء، جليل الحسب
- ٥ومن قلقل البين أطنابه،ونال أقاصي المنى بالطّلب
- ٦غدت تشتكيك كئوس المدام،ويثني عليك القنا والقضب
- ٧وكنّا نصانع فيك الهموم،فصرنا نصانع فيك الطّرب
- ٨إذا ما الفتى وصل الزّائريـن أثنوا عليه نأى أو قرب
- ٩وكيف يهنّيك لفظ امرئيهنّي بقربك أعلى الرّتب
- ١٠وكنّا بذكرك نشفي الغليل،وما بيننا أمد منشعب
- ١١إلى أن تهلّل وجه الزّمان،ومن بان مثلك عنه شحب
- ١٢رأينا بوجهك نور اليقيـن، حتّى خلعنا ظلام الرّيب
- ١٣وما زلت تمسح خدّ الصّباح،وترحم قلب الظّلام الأشب
- ١٤بمطرورة الصّدر خفّاقةتطير مجاذيفها كالعذب
- ١٥تعانقك الرّيح في صدرها،ويشتاقك الماء حتّى يثب
- ١٦تمرّ بشخصك مرّ الجياد،وتسري برحلك سير النّجب
- ١٧إذا اطّردت بك خلت القصور ترعد بالبعد أو تحتجب
- ١٨يسرّ بها عاشق لا يلذّذ بالنّأي، أو نازح يقترب
- ١٩وقد بلّغتك الّذي رمته،وحقّ المبلّغ أن يصطحب
- ٢٠أبا قاسم كان هذا البعادإلى طرق القرب أقوى سبب
- ٢١فما كنت أوّل بدر أتى؛ولا كنت أوّل نجم غرب
- ٢٢ألا إنّني حسرة الحاسدينوما حسرة العجم إلاّ العرب
- ٢٣فلا لبسوا غير هذا الشّعار؛ولا رزقوا غير هذا اللّقب
- ٢٤منحتك من منطقي تحفة،رأيت بها فرصة تستلب
شرح
تستلب: تختلس.
- ٢٥تصفّقها بالنّشيد الرّواة،كما صفّق الماء بنت العنب
شرح
تصفّقها: التصفيق هو تحويل الشراب من إناء إلى آخر ومزجه بغيره -بنت العنب: الخمر.
- ٢٦وأنت تساهمني في العلاء فخرا، وتشركني في النّسب
حواشٍ أخرى (٤)
- (1) الأمد: الغاية-منشعب: بعيد.
- (2) شحب: تغير.
- (3) الأشب: المجتمع.
- (4) المطرورة: المحددة-العذب، جمع عذبة: ما سدل بين الكتفين من العمامة، والعذبة طرف كل ثوب. يصف هنا السفينة التي أقلّت الممدوح فيقول إن صدرها محدد وهي تخفق في الماء ومجاذيفها تتطاير كأطراف العمامة أو الثوب.