الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الباء، ٢٦ بيتًا

بذكرك نشفي الغليل

الجزء ١ص ١٠٤–١٠٦شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يهنئ أحد أصدقائه بقدومه من السفر.

  1. ١
    وفى ذا السّرور بتلك الكرب،وهذا المقام بذاك التّعب
  2. ٢
    قدمت، فأطرق صرف الزّمانعناء وأغضت عيون النّوب
  3. ٣
    ومثلك من قذفته الخطوب في صدر كلّ خميس لجب
  4. ٤
    قريب المراد، بعيد المرام،عظيم العلاء، جليل الحسب
  5. ٥
    ومن قلقل البين أطنابه،ونال أقاصي المنى بالطّلب
  6. ٦
    غدت تشتكيك كئوس المدام،ويثني عليك القنا والقضب
  7. ٧
    وكنّا نصانع فيك الهموم،فصرنا نصانع فيك الطّرب
  8. ٨
    إذا ما الفتى وصل الزّائريـن أثنوا عليه نأى أو قرب
  9. ٩
    وكيف يهنّيك لفظ امرئيهنّي بقربك أعلى الرّتب
  10. ١٠
    وكنّا بذكرك نشفي الغليل،وما بيننا أمد منشعب
  11. ١١
    إلى أن تهلّل وجه الزّمان،ومن بان مثلك عنه شحب
  12. ١٢
    رأينا بوجهك نور اليقيـن، حتّى خلعنا ظلام الرّيب
  13. ١٣
    وما زلت تمسح خدّ الصّباح،وترحم قلب الظّلام الأشب
  14. ١٤
    بمطرورة الصّدر خفّاقةتطير مجاذيفها كالعذب
  15. ١٥
    تعانقك الرّيح في صدرها،ويشتاقك الماء حتّى يثب
  16. ١٦
    تمرّ بشخصك مرّ الجياد،وتسري برحلك سير النّجب
  17. ١٧
    إذا اطّردت بك خلت القصور ترعد بالبعد أو تحتجب
  18. ١٨
    يسرّ بها عاشق لا يلذّذ بالنّأي، أو نازح يقترب
  19. ١٩
    وقد بلّغتك الّذي رمته،وحقّ المبلّغ أن يصطحب
  20. ٢٠
    أبا قاسم كان هذا البعادإلى طرق القرب أقوى سبب
  21. ٢١
    فما كنت أوّل بدر أتى؛ولا كنت أوّل نجم غرب
  22. ٢٢
    ألا إنّني حسرة الحاسدينوما حسرة العجم إلاّ العرب
  23. ٢٣
    فلا لبسوا غير هذا الشّعار؛ولا رزقوا غير هذا اللّقب
  24. ٢٤
    منحتك من منطقي تحفة،رأيت بها فرصة تستلب
    شرح

    تستلب: تختلس.

  25. ٢٥
    تصفّقها بالنّشيد الرّواة،كما صفّق الماء بنت العنب
    شرح

    تصفّقها: التصفيق هو تحويل الشراب من إناء إلى آخر ومزجه بغيره -بنت العنب: الخمر.

  26. ٢٦
    وأنت تساهمني في العلاء فخرا، وتشركني في النّسب
حواشٍ أخرى (٤)
  • (1) الأمد: الغاية-منشعب: بعيد.
  • (2) شحب: تغير.
  • (3) الأشب: المجتمع.
  • (4) المطرورة: المحددة-العذب، جمع عذبة: ما سدل بين الكتفين من العمامة، والعذبة طرف كل ثوب. يصف هنا السفينة التي أقلّت الممدوح فيقول إن صدرها محدد وهي تخفق في الماء ومجاذيفها تتطاير كأطراف العمامة أو الثوب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)