الوافر، روي الهمزة، ٥٠ بيتًا
خطوب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وجّه هذه القصيدة إلى صديق يسأله فيها عن حال نكبة لحقته.
شروح وردت مع الخبر: جمع إداوة: إناء صغير من جلد-بعرصتها: بساحتها. الرعيان.
- ١خطوب لا يقاومها البقاء،وأحوال يدبّ لها الضّراء
في المعجم: الضّراء
شرح
الضّراء: النقص في النفوس والأموال، الموت.
- ٢ودهر لا يصحّ به سقيم،وكيف يصحّ، والأيّام داء
- ٣وأملاك يرون القتل غنما،وفي الأموال لو قنعوا فداء
شرح
الغنم: الربح.
- ٤هم استولوا على النّجباء منّا،كما استولى على العود اللّحاء
في المعجم: النجباء
شرح
النجباء: الاشراف، الأذكياء، المميّزون-اللحاء: القشر.
- ٥مقام لا يجاذبه رحيل،وليل لا يجاوره ضياء
- ٦سيقطعك المثقّف ما تمنّى،ويعطيك المهنّد ما تشاء
شرح
المثقّف: الرمح-المهنّد: السيف.
- ٧بلونا ما تجيء به اللّيالي،فلا صبح يدوم ولا مساء
- ٨وأنضينا المدى طربا وهمّا،فما بقي النّعيم ولا الشّقاء
شرح
أنضينا: هزلنا، يلاحظ لجوء الشاعر الى المطابقات ليقابل بين الأحوال المتقلّبة.
- ٩إذا كان الأسى داء مقيما،ففي حسن العزاء لنا شفاء
- ١٠وما ينجي من الأيّام فوت،ولا كدّ يطول، ولا عناء
- ١١تنال جميع ما تسعى إليه،فسيّان السّوابق والبطاء
- ١٢وما ينجي من الغمرات إلاّضراب، أو طعان، أو رماء
شرح
الغمرات: الشدائد، في البيت دعوة الى التشبث بالارادة والى الاستعداد للمواجهة.
- ١٣ورمح تستطيل به المنايا،وصمصام تشافهه الدّماء
- ١٤وإنّي لا أميل إلى خليلسفيه الرأي شيمته الرّياء
- ١٥يسوّمني الخصام، وليس طبعي،وما من عادة الخيل الرّغاء
- ١٦أقول لفتية زجروا المطايا،وخفّ بهم على الإبل النّجاء
- ١٧على غوراء تشتجر الأداويبعرصتها، وتزدحم الدّلاء
- ١٨ردوا واستفضلوا نطفا، فحسبيمن الغدران ما وسع الإناء
- ١٩وبعدكم أناخ إلى محلّيطلّق عنده الدّلو الرّشاء
- ٢٠تقلّص عن سوائمه المراعي،وتخرز درّة الضّرع الرّعاء
- ٢١إذا ما الحرّ أجدب في زمان،فعفّته له زاد وماء
- ٢٢أرى خلقا سواسية، ولكنلغير العقل ما تلد النّساء
- ٢٣يشبّه بالفصيل الطّفل منهم،فسيّان العقيقة والعفاء
- ٢٤تصونهم الوهاد، وأيّ بيتحمى اليربوع لو لا النّافقاء
- ٢٥هم يوم النّدى غيم جهام،وفي اللأواء ريح جربياء
- ٢٦قرى لا يستجير به خميص،ونار لا يحسّ بها الصّلاء
- ٢٧وضيف لا يخاطبه أديب،وجار لا يلذّ له الثّواء
- ٢٨هوى بدر التّمام، وكلّ بدرستقذفه إلى الأرض السّماء
- ٢٩وعلمي أنّه يزداد نورا،ويجذبه عن الظّلم الضّياء
- ٣٠أمرّ بداره فأطيل شوقا،ويمنعني من النّظر البكاء
- ٣١تعرّض لي فتنكرها لحاظي،معطّلة كما نقض الخباء
- ٣٢كأنّي قائف طلب المطاياعلى جدد تبعثره الظّباء
- ٣٣ديار ينبت الإحسان فيها،ونبت الأرض تنوم وآء
- ٣٤وقد كان الزّمان يروق فيها،ويشرب حسنها الحدق الظّماء
- ٣٥ودار لا يلذّ بها مقيم؛ولا يغشى لساكنها فناء
- ٣٦تخيّب في جوانبها المساعي،وينقص في مواطنها الإباء
- ٣٧وما حبستك منقصة، ولكنكريم الزّاد يحرزه الوعاء
- ٣٨فلا تحزن على الأيّام فينا،إذا غدرت، وشيمتنا الوفاء
- ٣٩فإنّ السّيف يحبسه نجاد،ويطلقه على القمم المضاء
- ٤٠لئن قطع اللّقاء غرام دهر،لما انقطع التّودّد والإخاء
- ٤١وما بعث الزّمان عليك إلاّوفور العرض والنّفس العصاء
- ٤٢ولو جاهرته بالبأس يوما،لأبرأ ذلك الجرب الهناء
- ٤٣وكنت، إذا وعدت على اللّيالي،تمطّر في مواعدك الرّجاء
- ٤٤وأعجلك الصّريخ إلى المعالي،كما يستعجل الإبل الحداء
- ٤٥وأيّ فتى أصاب الدّهر منّا،تصاب به المروءة والوفاء
- ٤٦صقيل الطّبع رقراق الحواشي،كما اصطفقت على الرّوض الأضاء
شرح
الأضاء: الأجمة.
- ٤٧ينال المجد وضّاح المحيّا،طويل الباع، عمّته لواء
- ٤٨كلام تستجيب له المعالي،ووجه يستبدّ به الحياء
- ٤٩فلا زالت همومك آمراتعلى الأيّام يخدمها القضاء
- ٥٠تجول على ذوابلك المنايا،ويخطر في منازلك العلاء
حواشٍ أخرى (١٥)
- (1) تستطيل: تمتد. في استعارته الامتداد والمشافهة وفي الدعوة الى مذهب القوة تذكير بشعر المتنبي الذي جعل القوّة مذهبه في الحياة.
- (2) النجاء: السرعة-المطايا: النياق، وما يمتطى من الماشية.
- (3) الغوراء: المكان الغائر وهو هنا البئر-تشتجر: تتنازع: الأداوي:
- (4) ردوا: فعل أمر من ورد الماء: طلبه-النطف: الماء القليل الصافي.
- (5) الرشاء: الحبل.
- (6) تقلّص، أي تتقلص: ترتفع-السوائم: الماشية المتروكة في المرعى -تخرز: تخيط-الدّرّة: اللبن-الضرع: ثدي الناقة-الرعاء:
- (7) سواسية: متساوون.
- (8) الفصيل: ولد الناقة-العقيقة: شعر الطفل-العفاء: وبر البعير.
- (9) الوهاد: الأرض المنخفضة-اليربوع: نوع من الفأر يعيش في الحقول-
- ق-ويكون قصير اليدين طويل الرجلين-النافقاء: جحر اليربوع يخفيه ويظهر غيره وهو القاصعاء.
- (1) الندى: العطاء، الكرم-الجهام: السحاب لا ماء فيه-اللأواء: الشدّة -الجربياء: الريح الشمالية الباردة.
- (2) قرى: ضيافة-الخميص: الضامر البطن من الجوع-الصلاء: الدفء، طالب الدفء.
- (3) الثواء: الإقامة.
- (4) القائف: الذي يتقفى الآثار ويعرفها-الجدد: الأرض الصلبة والمغبرة.
- (5) التنّوم والآء: نوعان من الشجر.